يصفها اهل القدس بـ«ايقونة» الصمود ونعاها اهل القدس هذا الصباح بحزن ووداع لدرجة ان الكثير كتب على مواقع التواصل الاجتماعي ان حجارة القدس تبكي فراقها.
أمس ودع اهل القدس الحاجة رفقة الكرد «ام نبيل» التي فارقت الحياة عن عمر زاد عن مئة عام (...) والحاجة ام نبيل لها قصة مع الصمود ومقاومة المستوطنين الذين استولوا على جزء من منزلها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
في القدس التي يسعى الاحتلال الى تهويد المدينة من خلال وسائل كثيرة احداها الاستيلاء على منازل اهلها بالقوة والباطل، كان منزل ام نبيل واحداً من منازل ادعت منظمات صهيونية بان لها ملكية فيها .
الحاجة الكرد التي قاومت قرار الاحتلال باقامة خيمة امام منزلها والتي اصبحت رمزا للصمود الاسطوري لاهل القدس الذين كانوا باستمرار يزورون خيمة «ام نبيل » مع متضامنين اجانب للتعبير عن تضامنهم مع العائلات المقدسية المهددة بالاخلاء. كثيرا ما روت ام نبيل قصتها مع الاحتلال, ومحاكمه , والمستوطنين بالقول » سأبقى هنا الى الابد لانه منزلي ولا حق للاحتلال فيه مؤمنة بحقها وحق احفادها من بعدها في بيتها».
وتروي » بنينا منزلنا في حي الشيخ جراح عام 1954 وتم انشاؤه من قبل الانشاء والتعمير الاردني ، وعقب احتلال القدس عام 1967 بدا المستوطنون اليهود بالقدوم الى المنطقة والاستعمار فيها ، وفي عام 2011 ارسلت لهم المحكمة الاسرائيلية انذاراً بان المنزل ملك لجماعات استيطانية تسمى » نحلات شمعون الاستيطانية اليهودية»، وهنا بدات المواجهة مع الاحتلال والاستيطان .
المستوطنون بالقوة استولوا على جزء من منزل ام نبيل وحولوه الى بؤرة استيطانية تمارس فيها كل الاستفزازات والتضييق على اسرة ام نبيل لاجبارهم على اخلاء منزلهم ولكن العائلة قاومت وما زالت كل اشكال التضييق للحفاظ على ما تبقى من منزلهم. اهل القدس عبروا عن تضامنهم مع عائلة الكرد وجيرانهم في حي الشيخ جراح بعدة طرق منها اقامة معرض للتراث الفلسطيني في منزل الحاجة ام نبيل كشكل نضالي ضد قرارات الاحتلال، ودائما كانت ام نبيل في الصفوف الاولى رغم سنوات الدهر التي لم تقف عائقا امام مقاومتها للاستيطان.
ام نبيل التي فارقت الحياة ما زالت تشكل شعلة الصمود وايقونه لاهل القدس لمواصلة النضال من اجل الحفاظ على مدينة القدس عربية فلسطينية وعاصمة الدولة الفلسطينية ولسان حالها يقول «انا باقون ما بقي الزعتر والزيتون» .