الأغوار الشمالية - أشرف الغزاوي انعكست موجة ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها مناطق الاغوار خلال الاسبوع الاخير من رمضان الفضيل على اشجار الحمضيات في الاغوار الشمالية التي بدأت ثمارها بالتساقط في مرحلة العقد بنسبة تزيد على 50% وفقاً لمزارعين. واكد مزارعو حمضيات ان الوضع الحالي سيعني خسائر مالية فادحة للمزارعين وخسارة لموسم الحمضيات المقبل بسبب تدني انتاجدية مزارعهم، داعيين وزارة الزراعة الى ضرورة التدخل لانقاذ المزارعين الذين يعانون بالاصل من مشاكل تسويقية وانخفاض الاسعار. وقال رئيس ائتلاف جمعيات مستخدمي المياه في المشارع ووادي الريان اشرف عدنان الغزاوي، ان غالبية مزارع الحمضيات التي تشكل المساحة الاكبر من زراعات الاغوار الشمالية اضافة الى مزارع العنب والخضار المكشوفة تأثرت بشكل كبير بارتفاع درجات الحرارة، ما ادى الى تساقط عقود الثمار واصفرار اوراق الاشجار بالرغم من زيادة كميات مياه الري في حينه من قبل سلطة وادي الاردن. وطالب بضرورة مبادرة وزارة الزراعة للكشف على المزارع المتضررة، داعيا الى وجوب منح قروض بدون فوائد خاصة لمزارعي الحمضيات المتضررين من موجة الحرارة، أسوة بالمزارعين المتضررين سابقا من موجة الرياح والذين استفادوا من قروض بدون فوائد لضمان ادامة انتاجهم. ودعا الغزاوي، الى اهمية تعديل بنود نظام صندوق المخاطر الزراعية والذي يقتصر حالياً على مساعدة المزارعين المتضررين من موجات الصقيع فقط، ويغفل المزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية الاخرى كارتفاع درجات الحرارة والرياح الشديدة وغيرها، لافتا الى ضرورة احياء فكرة انشاء شركة مساهمة للمزارعين لهذا الغرض. وقال المزارع محمد صبح، ان خسائر المزارعين عموما ومزارعي الحمضيات خاصة، تقدر بمئات الاف الدنانير جراء تساقط الثمار بنسبة تزيد على 50%، ما يعني اعباء اضافية ستلحق بالمزارعين الذين يعانون من تراكم ديونهم لجهات الاقراض العام والخاص. ودعا الى وجوب احداث الية وخطة مؤسسية لحل مشكلات القطاع الزراعي الذي يتعرض منذ سنوات لانتكاسات متتالية جراء الكوارث الطبيعية ومشكلات التسويق والتصدير وتدني الاسعار اضافة الى تناقص كميات مياه الري. بدوره، اعتبر رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام، ما حل بمزارع الحمضيات بالكارثة التي يتوجب التدخل فيها لانقاذ موسم المزارعين. وطالب الخدام، بضرروة تعديل أسس اسالة مياه الري للمزارعين من حيث الكميات ووقت الدورة المائية، مشيرا الى اهمية اسالة كميات مياه ري كافية من نهاية شهر نيسان من كل عام تجنبا لانعكاسات موجدات الحر على الزراعات المروية في مناطق الاغوار. ودعا الى اهمية التسريع بتعديل بنود صندوق المخاطر الزراعية الذي وعدت وزارة الزراعة اخيرا بتعديله ليشمل كوارث طبيعية اخرى تتعرض لها الزراعات، لافتا الى ان صندوق المخاطر حاليا لا يلبي احتياجات القطاع الزراعي. وتبلغ مساحة زراعة الحمضيات في الاغوار الشمالية نحو 60 الف دونم، تشكل ما نسبته 82% من انتاج المملكة من الحمضيات التي تنفرد بجودة وميزة تنافسية عالمية. وحاولت $ الحصول على رد من وزارة الزراعة بشأن قضية تساقط الثمار بدون جدوى، لكن مصادر مديرية زراعة لواء الاغوار الشمالية قالت ان المديرية عملت اخيرا من خلال قسم الارشاد الزراعي على الكشف على عدد من المزارع المتضررة وتقديم الارشادات للمزارعين، فيما سيتم رفع تقرير للوزارة حول تأثير موجة الحرارة على الزراعات المروية خاصة اشجار الحمضيات.