الكرك – نسرين الضمور

عبر ابناء محافظة الكرك عن اعتزازهم بالاستقلال كمنجز وطني ما كان ليصبح لولا حكمة قيادته الهاشمية وعزمات شعبه الوفي الذي وجد في هذه القيادة الملهمة الحافز والمعين لبناء وطن نريده الاجمل والاكمل بالعقول قبل الابدان.

واكد ممثلو فاعليات اهلية ونشطاء مجتمعيون ان الاستقلال ليس مجرد حدث تاريخي كان قبل 74 عاما فيمكن المرور عليه دون التوقف عنده والتامل فيه ومعايشة ما فيه من حكم ودلالات بل هو قصة عمر وتصفح ارشيف طويل من البذل والعطاء بالمهج والارواح فغزيرة هي الدماء التي سالت على ثراه الطهور لادامة رخائه وامنه واستقراره.

واضافوا ان الجميع مطالب بالحفاظ على هذا المنجز والبناء عليه فالنمو والتطور لايعرف حدودا ولازمنا بل يحتاج الى مواصلة العطاء والعمل بانتهاج خطط استراتيجية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وسام المجالي يعتبر عيد الاستقلال او اليوم الوطني لأي دولة مناسبة جادة لتقييم مرحلتها السابقة وما وصلت إليه من تنفيذ برامجها السياسيه والاقتصادية ومدى متانة وصلابة بناها الاجتماعية الداخلية، وما أعدته.

وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة مؤته / عضو مجلس محافظة الكرك الاستاذ الدكتور حسين محادين ان الاستقلال ليس مرتبطا فقط بالتواريخ الاساسية في تأسيس الدولة الاردنية وانما بالتضحيات وما قدم من شهداء عبر هذه المسيرة اضافة لما انجزه الأردنيون بقيادتهم الهاشمية من تحسن وتطور في عناوين الحياة لاسيما لجهة بناء الدولة الاردنية المعاصرة والارتقاء بكل اسباب الحياة والسعي لتوزيع مكتسبات التنمية، يضاف لذلك ما حققته القيادة الهاشمية من ابراز دور الاردن على صعيد العالم، فما حالة الامن والاستقرار المتميزة وسط محيط وعالم تعمره الفتن والقلاقل واضطهاد الانسان لاخيه الانسان الا دليلا مضافا على معنى ارتقاء قيمة الانسان وقدرته المميزة ليكون سفير الوطن حيث وانى كان.

واضاف ان الوطن واستقلاله هو النبض من الجسد والفخر من الحياة هذه المعاني التي يجسدها التنوع الديمغرافي في مكونات مجتمعنا ويتوجه بمعاني المواطنة تحت مظلة الدستور.

واشار المحادين الى ان ما حققته الدولة الاردنية من سبق ونجاحات لم يات وليد لحظة بل حصيلة معرفية وتنظيمية تتجسد باستثمار القيادة السياسية للقيم التي عليها المواطنون ومالديهم من وعي ومعرفة شاملين وايمان بقدرتهم على تحدي الصعاب.

ودلل المحادين على ذلك بالاستشهاد بجائحة فيروس كورونا التي المت بالوطن مؤخرا بكل تداعياتها السلبية اجتماعيا واقتصاديا حيث تمكن للاردن تجاوز المحنة بتكاتف ابنائه واستجابتهم الفورية المستنيرة والنابعة من علم ودارية واسعة بكل معطيات الواقع مع كل ما يخدم مصلحة وطنهم، ولاتنحصر الامور بجانب معين قال المحادين، فثمة تحديات تفرض ذاتها علينا في مواجهة اطماع مشبوهة بالنيل من امن الوطن واستقراره او محاولات تدمير مكونه الديوغرافي من قبل اعداء الامة.

واكد انه برغم ذلك الاردن مستمر لتحقيق المزيد من النجاحات والتميز بعمل دؤوب لايعوقه صعب.

رئيس ملتقى الكرك لفعاليات الشعبية خالد الضمور قال ان عيد الاستقلال رمز لكل وطن عاش القهر والاضطهاد على يد مستعمر دنس ارضه ذات يوم، اما ونحن نحتفل هذه الايام بذكرى الاستقلال كحدث وطني هو الابرز في مسيرتنا نحو الغد المشرق، لنؤكد ان هذا الحدث لم يات منة او فضلا من المستعمر بل بتضحيات ابناء الوطن في شتى ربوع بلادنا العامرة بالايمان وضروب العزة والاباء ورفض الضيم والهوان ، فكان منة الله علينا ان هيأ للاردن قيادة هاشمية متحدرة من اشرف بيوتات العرب من نسل بني هاشم الاخيار ، فكانت قيادتنا التاريخية الحافز والمحرك لهذا كله لياتي قرار طرد المستعمر الاجنبي وتحرير هيئات الوطن المدنية والعسكرية من فلوله الحدث الاسمى الذي يؤرخ له الاردنيون بالعز والفخار في كل عام .

واضاف الضمور حيث نعيش اجواء فرح الاستقلال ودلالاته الوطنية العميقة فثقتنا ان المسيرة سستعاظم والعطاء وسنعبر كل الصعاب وسيواصل الاردنيون بحفز قيادتهم الهاشمية الاستثنائية مشورا البذل والتضحية ليكون الوطن كما تنمناه له الوطن الاسمى والاجمل والارغد .

ولفت الناشط الاجتماعي الدكتور نضال مسنات الى اهمية الاستقلال كقيمة معنوية وتجسيد للارادة الشعبية التي تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن فتنطلق السواعد فعلا وبنيانا بارادة ذاتية همها خير الوطن وبناء مستقبل اجيالة ، ليكتمل المشهد اضاف الدكتور المسنات وقد حبانا الله قيادة حكيمة شجاعة فجاد الهاشميون بالنفس والمال ومن خلفهم ابناء شعبهم الوفي لنيل حرية وطنهم واستقلاله وعتقه من تبعية القرار للمحتل الاجنبي الذي عينه ابدا على مصالحه ولايهمه بكثير حال ومستقبل من يهيمن عليهم من الناس فيعمل لشل ارادتهم وابقائهم متلقين طائعين لاحول لهم من امرهم ولاقوة .

واضاف المسنات كان يوم الخامس والعشرين من شهر ايار لعام 1946 موعد الاردنيين مع تباشير فجر جديد عابق بنسائم الحرية ومستفزا طاقات ابناء الوطن وقدراتهم لبناء وطنهم واعماره، وها هو الاردن قال المسنات، قد قطع شوطا بعيدا في الانجاز والبناء فاصبح منذ عهد الملك المؤسس عبد الله الاول ومرورا بعهد الملك الباني الحسين ابن طلال طيب الله ثراه وصولا الى عهد الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين مشعل عطاء للمنطقة كلها ليس بما حققه الاردنيون في بفضل حنكة الهاشميين من انجاز واعمار ونهضة اقتصادية واجتماعية باهرة بل ايضا بما يحتله من مكانة عالمية جعلته محط ثقة كل دول وشعوب العالم لمواقف المتوازنة ومايديره وسط اقليم يعج بالفتن من وسطية الراي والمبدا الذي يجمع ولايفرق لتكون البشرية بجميعها اخوة متحابين يلتقون على الخير وترسيخ حرية الانسان وتوفير سبل العيش الكريم له انى كان على وجه هذه الارض