إربد - أحمد الخطيب

في رصد عين الفنان لكثير من المحطات التراثية والأثرية، شكّل المعرض الذي أفتتح صباح أمس الأول، بتنظيم عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك، مرآة تاريخية لهوية الأردن وعمقها الحضاري، بمشاركة 35 لوحة فنية عبرت عن المواقع الأثرية والمناظر الطبيعية الخلابة في الأردن والعالم العربي، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

المعرض هو الأول من سلسلة معارض تحاكي نفس الموضوع، بحثاً عن استدراج الأماكن الأثرية وموروثاتها إلى القاعات الفنية لتكون في متناول عين الجمهور، وهو محاولة أولى للوقوف على النمط الفني الذي يساير هذا الإرث الكبير، فيما ستتبعه محاولات راصدة للوقوف على المكان الأثري بشكل موسع لرسم بانوراما كاملة من خلال زيارة الفنانين للمواقع وعمل ورشات فنية.

رصد المعرض الأول الذي شارك في لوحاته الفنانون: ربى أحمد أبو دلو، وخلود عودة، وإسراء وليد، ومحمد الكساسبة، وجواهر السيد، وعبد الرحمن الساعدي، وأويس الطردة، وخليل الكوفحي، المواقع التراثية: البترا، أم قيس، النقوش القديمة، الحوريات السبعة، المدرج الروماني، وادي رم، وقعلة عجلون، وغيرها.

اختزل المشاركون رصدهم في سياق الأساليب الفنية، باستخدام الألوان الزيتية والمائية والأكريليك، تحت لواء المدرسة الواقعية التي تعنى برصد الواقع كما هو، وتعمل على إبراز مستوياته اللونية والخطية والهيكلية، حيث جاءت اللوحات محملة بعبق المكان وحكايته والتأثيرات التي حدثت على بنيته.

وأظهرت لوحات المشاركين قوة الآثار وكتابها المفتوح، وما تعنيه هذه الكلمة من حياة وتاريخ عريق، حيث رسم المشاركون بريشتهم الجماليات الفنية التي تعبر عن عبق الماضي وروح الحاضر والتفاؤل بالمستقبل.

المعرض الذي افتتح أروقته رئيس الجامعة د. زيدان كفافي، وأقيم تحت عنوان «الآثار في عيون الفنان»، وشارك فيه نخبة من فناني الأردن والعالم، جاء بمناسبة ميلاد الملك عبد الله الثاني، ويستمر ثلاثة ايام.

وأعرب كفافي عن فخره واعتزازه بالانتماء والولاء الكبيرين الذين يكنهما الفنانين التشكيليين في جامعة اليرموك وضيوفها من داخل الأردن وخارجه للقيادة الهاشمية الحكيمة، والأردن وشعبه المعطاء، وسعيهم الدؤوب للتعبير عن ذلك من خلال لوحات فنية قيمة ومعبرة.