بكم تفعيلة الشعر تزهو قلائد لبوح دحنون وزعتر، لفلسطين نقدم وعداً لنصر يتكرر، حين تجتمع قبلة نهر ووادي أي اقتران للزمان في ذات المكان، بهذه السردية قدم د. علي طوالبة مفردات الأمسية الشعرية «فلسطين بالقلب» التي نظمها ملتقى سحم الثقافي بالتعاون مع بلدية الشعلة ومديرية ثقافة إربد ومبادرة شباب سحم، وشارك في قراءاتها الشعراء: د.محمود الشلبي، د.خالد مياس، وأحمد طناش شطناوي، ورافقهم عزفاً على العود إلى جانب تقديمه بعض الأغنيات الفنان محمد القطري.
استهل القراءات الشعرية الشاعر الشلبي، فقرأ باقة من القصائد، من مثل: «لوني تغير، هذا الفتى، ولوعة الصمت»، يقول في الأخيرة: «ليس يرضى بصمتنا الأحرار، ضاعت القدس واستبيحت ديار، كل عين تفجر الحزن فيها، هي شكوى في بوحها إنذار، كلما لاح للحقيقة طيف، أعدموه، وغضّت الأبصار، يا فلسطين فرخ الذل فينا، هل سترضى بذلنا الأعذار، يا حمام الهديل فوق قباب، ثقّب الصخر نوحك المختار».
تلاه الشاعر مياس بقراءة باقة من قصائده التي راوح فيها بين الوطني والذاتي، من مثل رثاء لسميح القاسم، لقصتي بقية حزينة، وللأقصى رب يحميه، يقول في رثائيته: «وتبقى الحروف تدلّ عليك، وتعزف لحن الرجوع الأخير، تحنّ إليك ونبض القصيدة لحن بديع، يئن ويبكي على مقلتيك، ألا أيهذا الشهيد رحلت، وشعرك باق، ونبضك باق، وقلبك ينزف شعراً ونثرا».
من جهته قرأ الشاعر شطناوي قصيدة أهداها إلى كل شريف لم يبع مبادئه، وأخرى بعنوان «العيسوية»، يقول فيها: «مروا به مذ قربوه نجيا، نوراً يكاد ولم يكن جنيا، الطين كنه بريقه فاستبشروا، هذا الذي كيف استوى إنسيا، خلعوا سكون الليل بكرة أدركوا، وتجمعوا حول الصبي عشيّا، نادى وقد سمع النخيل نداءه، هزيه جذعاً يستحيل جنيا».
وأدى الفنان القطري باقة من الأغنيات التي اختارها وقام بتلحينها، من مثل: «مفتاحي بعده بالأيد» كلمات الشاعرة سامية حمارشة، و«في لغتي امرأة» كلمات الشاعر خالد الفحل.