عمان - شروق العصفور
أعلن مدير عام المتحف الوطني للفنون الجميلة الدكتور خالد خريس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس الماضي، بحضور الفنانة اللبنانية فاديا أحمد والقيمة الفنية المشرفة على تنظيم المعرض باسكال لو ثوريال، عن إستضافة المتحف لمعرض اللبنانبة فاديا احمد تحت عنوان: «بيروت - بيروت» والذي يفتتح عند السادسة من مساء غد الإثنين تحت رعاية الاميرة غيداء طلال، ويتخلل الافتتاح حفل توقيع كتاب الفنانة بعنوان «بيروت».
يسمح هذا المعرض الذي يستمر حتى 23 آذار المقبل للزائر بمعاينة سبعة معالم بارزة لنظرة الفنانة إلى مدينتها بيروت، التي تجول فيها يوميًا منذ عام 2003 على طول مسار يبلغ طوله 10452م، وهو عيّنة من مساحة لبنان البالغة 10452 كم2. بحيث تستكشف بيروت، من حيّ إلى آخر، ومن منزل إلى آخر، من مار مخايل إلى الروشة، مروراً بالتجّار في زوايا الشوارع والبقّالين، وفنّاني الشوارع، والصيّادين، والسبّاحين، وشاطئ البحر، وأيضًا إنشاءات الماضي والمستقبل، والأراضي البور والانخسافات. إنّها تستعيد صورة التعايش المعقّد في عالمنا اليوم.
تُصوّر فاديا أحمد في بيروت التجزئة والاختلاف والإحساس، بحيث تنقل هذه الصور النظرة الخاصة والحسّاسة والدقيقة والشعرية والإنسانية للمصوّرة اللبنانية، باللونين الأبيض والأسود أو بالألوان، كبيرة الحجم، مرفقة بإطارٍ شديد الدقّة أو مُلتقطة بلحظة، وأحيانًا أخرى صورا ملوّنة من بلد الأحلام الذي يمكن أن يكون مختلفاً، فإنها تظهر أجزاء الحياة مثل أجزاء المدينة. هي أكثر من أسلوب، تؤكّد على رؤية حاضرة، وهي صورة لفنان يشير غالبًا إلى التاريخ العالمي للفن والتصوير.
تُظهر هذه الصور أحياناً آثار الحرب، لكن على وجه الخصوص تظهر الرغبة لدى اللبنانيين بالعيش، هذه الصور الفوتوغرافية بعيدة عن كونها تقرير وثائقي عن المدينة، هي بحث عن الضوء والجمال بحيث تعكس البحث عن جوهر العاطفة وتظهر اللحظات الشعرية المتداخلة في كلّ التفاصيل.
ﻳﻨﻘﺴـﻢ اﻟﻤﻌﺮض إﻟﻰ ﺳـﺒﻌﺔ أﺟﺰاء رﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ، ففي الطابق الأرضي: البحر، والكورنيش والصيادين، والطابق الأول: جغرافيا عمرانية ؛ والأبنية - مواجهة الماضي والحاضر والمجتمعات المحلية، أما الطابق الثاني: حياة الأزقّة، ومحطة القطار أو الزمن المتوقف وشاطئ البحر.
يذكر أن الفنانة فاديا ولدت في عام 1975 في مدينة اليكانتي الاسبانية. عادت إلى لبنان مع أسرتها في عام 1991، ودرست في معهد الدراسات السمعية والبصرية في بيروت، كما تدرّبت على التصوير الفوتوغرافي وكذلك الإنتاج السمعي البصري والسينمائي. ثمّ عاشت لبضع سنوات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وعادت إلى لبنان في عام 2002. تستخدم فاديا التصوير الفوتوغرافي أساسًا في ممارستها الفنّية، بحيث تصنع سلسلة من المناظر الطبيعية،لا سيّما في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وإلتزاماً منها بالقضايا الإنسانية، فقد نفّذت مجموعتين حول الل?جئين في لبنان(مخيّمات، كان يمكن أن تكون أنت).» Camps, It could be you » تعيش وتعمل اليوم في بيروت وباريس.