حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس ايصال رسالة سياسية خلال الاحتفالات بعيد الميلاد في بيت لحم » مهد المسيح » جوهرها بان الملك عبدالله الثاني هو حارس المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بلا منازع.
الرئيس عباس اراد ان يؤكد على قضية الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية وما يحاك من مؤامرة صفقة القرن والاعلان الاميركي بان القدس هي عاصمة اسرائيل.
الفكرة التي اكدها الرئيس عباس هي جملة ان الملك هو حامي المقدسات بلا منازع، لذلك كانت اضافة » بلا منازع » رسالة سياسية ايضا بان الشعب الفلسطيني يقف خلف الملك في دفاعه عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وان الشعب الفلسطيني مستعد للدفاع بكل قوة عن الوصاية الهاشمية في مواجهه سياسة الاحتلال الصهيوني الرامية لتهويد القدس.
«جملة بلا منازع» تحمل رسالة سياسية اخرى موجهه للعالم وللعرب بان الشعب الفلسطيني لن يقبل الا بوصاية الملك عبدالله الثاني على المقدسات وان اي طرح اخر او حديث عن وصاية لدول اخرى هو مؤامرة على القضية الفلسطينية وعلى المقدسات وعلى المسجد الاقصى لذلك فان القيادة الفلسطينية ومن خلفها الشعب الفلسطيني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الاخرى مجمعه على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والتي عمدت بالدم والنضال والمصير المشترك بين الشعبين الاردني والفلسطيني، وان الشعب الفلسطيني لن يقبل?اي حديث عن الوصاية الهاشمية على القدس الا بعد تحرير القدس.
الرئيس عباس حرص على ان يؤكد بان الشعبين الاردني والفلسطيني هما شعب واحد ولكن لكل منهما دولته، فالشعب الفلسطيني سيبقى يناضل من اجل رحيل الاحتلال عن فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
اليوم يقف الاردن وفلسطين في مواجهة صفقة القرن التي تعد مؤامرة على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى القدس، فالسياسة الاردنية والفلسطينية يقفان في خندق واحد لمواجهه الطروحات الاميركية في ظل سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترمب المنحازة الى اليمين الصهيوني المتطرف، فالسياسة الاميركية في عهد ترمب شكلت عنوانا لخرق القوانين الدولية التي بدات بالاعتراف بالقدس عاصمة للدوله اسرائيل ثم الاعتراف بضم الجولان وبعدها الاعلان بان المستوطنات شرعية، واخيرا العمل على ضم غور الاردن الى اسرائيل ولكن يبدو ان هذه الخطوة?فشلت بعد قرار محكمة الجنايات الدولية البدء بالتحقيق في جرائم حرب في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
جلالة الملك حدد السياسة الاردنية من خلال ما بات يعرف باللاات الثلاث وهي «لا للتوطن ولا للوطن البديل ولا للتنازل عن اي شبر من القدس » التي اصبحت بوصلة السياسة الاردنية في التعامل مع اية طروحات متعلقة بالقضية الفلسطينية، بل ان هذه اللاات جاءت في مواجهه صفقة القرن التي تحضر لها ادارة ترمب، لذلك وقف الشعب الاردني بكل اطيافه وفئاته وتياراته السياسية والفكرية خلف جلالة الملك في دفاعه عن القضية االفلسطينية ودفاعه عن الحقوق العربية.
كما ان السياسة الاردنية احدثت تحولات مهمة خلال الاشهر الماضية في مواجهة العدوانية الصهيونية ومنحت الموقف الفلسطيني قوة، وهنا كان موقف الملك حاسما في استعادة السيادة الاردنية على الباقورة والغمر وعدم تجديد تاجيرهما للصهاينة، كما كان الموقف ذاته ايضا في التعامل مع قضية الاسيران هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي اذ تم سحب السفير الاردني من تل ابيب كخطوة اولى للرد على اعتقال اللبدي وعبدالرحمن، وفعلا نجح الاردن بفعل الضغط بالافراج عن اللبدي وعبدالرحمن وعودتهما الى عمان.
الحسم الفلسطيني في مواجهه صفقة القرن والدعم الاردني للشعب الفلسطيني اصبحا اليوم هما الصخرة التي تتكسر عليها مؤامرة صفقة القرن.