مندوباً عن الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رعى رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبد الكريم القضاة، احتفالية نظمتها كلية علوم التأهيل بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وقال القضاة خلال كلمة افتتاح الحفل، إن هذا اليوم يهدف إلى زيادة الوعي بقضايا الإعاقة ويؤكد أهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تتعهّد "بعدم ترْك أي شخصٍ خلفَ الرَّكْب"، باعتبار الإعاقة من القضايا الشاملةِ التي يتعيّن النظر فيها عند تنفيذ أهدافِ التنمية المستدامة.
وفي حديثه عن دور الأردن في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، بيّن القضاة الأهمية التي أولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التوجيهات الملكية السامية والزيارات التفقديّة التي يجريها جلالتُه باستمرار للجمعياتِ والمراكز التي تعنى بهذه الفئة.
وتابع القضاة، أن الأردن أسّس المجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة بموجب قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 تحت مسمى (المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين) كمؤسسةٍ عامة يرأسها سمو الأمير رعد بن زيد.
ووضح القضاة، أنه في ظل ترؤسِ سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد للمجلس، صدرقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، ليُصبحَ "المجلسَ الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" ليُشكلَ المظلةَ المؤسسيةَ والقانونية للأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة، ويوجد مجتمعا يتمتعُ فيه الأشخاصُ من هذه الفئة بحياة كريمةٍ مستدامة تحقّقُ لهم مشاركةً فاعلةً قائمةً على الإنصافِ والمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
وعن دور الجامعة الأردنية قال القضاة، إن الجامعة ممثلةً بدائرة الإرشاد الطلابي تقدم عدداً من الخدمات للطلبة من ذوي الإعاقة، وتعمل على تهيئةِ البنية التحتية والبيئةِ الجامعية، مضيفاً أن الجامعة من خلال كلية علوم التأهيل التي تأسست عام 1999 تقوم بإعداد وتخريج خبراتٍ أكاديميةٍ متخصصة؛ تسهمُ في خدمةِ الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالاتِ العلاج الطبيعي والوظيفي والأطرافِ الاصطناعية والأجهزة المساندة وعلوم السمع والنطق.
بدوره تحدث عميد الكلية الدكتور زياد حوامدة، عن هدف إقامة الحفل الذي يأتي إيماناً بأهمية هذه الفئة، ودورها في المساهمة في تحقيق رفاه المجتمع وتقدمه على جميع الصعد والمجالات، كما أن تنظيم الحفل يأتي تأكيداً على الدور الذي تقوم به "الأردنية" في إبراز العناية بهذه الفئة من المجتمع في التواصل والتفاعل المستمر مع المجتمع المحلي الذي يشكل جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة ودورها في خدمة المجتمع.
وفي إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية، بين الحوامدة أن عدد الأشخاص من ذوي الإعاقة بلغ مليار شخص أي ما نسبته 15% من سكان الكرة الأرضية، الأمر الذي حدا بالحكومات وصانعي السياسات والقرارات وأصحاب العلاقة للاعتراف بالحاجة الملحة للتنمية الشاملة فيما يتعلق بقضايا الإعاقة.
وعلى هامش الحفل افتتح القضاة معرضاً احتوى على عدد من الأقسام منها: قسم النطق، قسم العلاج الطبيعي، قسم السمع، قسم متلازمة داون، قسم العلاج الوظيفي، قسم الأطراف الصناعية.
وضمت أجندة الحفل العديد من الفقرات المتنوعة منها: فيديو لراحلة الناشطة في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة آية أغابي صاحبة مبادرة" الأردن مهيأ"، كما استضافت الكلية الدكتورة هبة ناصر الدين من جامعة الشرق الأوسط للحديث عن قصة نجاحها في تحدي الإعاقة.
ونُظّم - خلال الحفل - عدد من الحلقات النقاشية تناولت مواضيع مختلفة منها: وضع الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعة الأردنية قدمتها مديرة دائرة الإرشاد الطلابي غادة حمد، والعلاج الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة تحدث فيها سعيد عياصرة وسنا أبو الذهب.
كما وقدّم خلال الحفل، الدكتور عمر أبو هنية والسيد محمد العودات اسراتيجيات التعرف والتوجه والتنقل الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وعرض هاشم قلعجي من منظمة سامعك الطرق المثلى للتعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية.
وعقد خلال الحفل ندوة توعوية عن اضطراب طيف التوحد قدمتها الدكتورة هنادي بني هاني، كما وتضمن الحفل عرضاً تعريفياً لفكرة تحويل قوائم الطعام للغة بريل، إضافة ً إلى تقديم فقرة فنية لفريق الياسمين لنشامى متلازمة داون للفنون الشعبية.
حضر الحفل عدد من نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات وروؤساء الأقسام من الكلية، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع من الطلبة