عمان - الرأي وبترا

أكدت المنسق العام الحكومي لحقوق الانسان في رئاسة الوزراء، الدكتورة عبير دبابنة التزام الاردن بضمان حماية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وسعي الاردن وجهوده المستمرة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة من خلال العمل على دمجهم في كافة مجالات الحياة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية.

واشارت بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة الذي يصادف يوم 3 كانون الأول من كل عام، إلى ضرورة توفير فرص التعليم والتدريب اللازم لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعاتهم وممارسة حقوقهم الكاملة، استنادا الى القيمة الدستورية الواردة في المادة السادسة من الدستور الاردني لعام 1952 والتي تؤكد على المساواة بين كافة الاردنيين أمام القانون وان اختلفوا، وتشديد المادة 6 فقرة 5 في الدستور على حماية ورعاية النشء وذوي الاعاقة وحمايتهم من الاساءة والاستغلال.

وبينت دبابنة في بيان صحفي امس، دور الاردن الجاد من خلال اقرار قانون الاشخاص ذوي الاعاقة رقم (20) لعام 2017، حيث اعتمد القانون المعايير الدولية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان سواء في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية بالإضافة الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وقالت: صدر القانون المعدل لقانون العقوبات الأردني رقم (27) لسنة 2017 متضمنا العديد من الأحكام الجديدة التي تجعل من ارتكاب بعض الجرائم على الأشخاص ذوي الإعاقة ظرفاً مشدداً يستوجب توقيع الحد الأقصى للعقوبة على مرتكبها وتمثل هذه التعديلات تعزيز وتوسيع نطاق الحماية الجنائية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وحسب البيان، أكدت دبابنة التزام الحكومة وبالشراكة مع المجلس الأعلى لذوي الاعاقة بالعمل على ضمان حق الاشخاص ذوي الاعاقة بفرص عادلة في العمل دون تمييز أو ظلم وذلك لحمايتهم من البطالة، وضرورة الاستمرار في متابعة الجهود الرامية الى تمتعهم بحقهم الدستوري في التعليم وضمان توفير البيئة اللازمة لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية.

وبينت ان جهود الحكومة والمجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ومختلف الجهات ذات العلاقة تكللت بإطلاق الخطة الوطنية لتصويب أوضاع المباني القائمة والمرافق العامة عام 2019 والتي تهدف الى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول واستخدام المباني والمرافق العامة وفق كودة متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لبدائل الإيواء الحكومية والخاصة والتي تهدف إلى تحويل المنظومة الإيوائية إلى منظومة نهارية دامجة.

كما اشارت الدبابنة الى جهود وزارة التنمية الاجتماعية في حماية الاشخاص ذوي الاعاقة وتأهيلهم وذلك من خلال وجود العديد من مراكز الرعاية التابعة للوزارة بالإضافة الى اقرار نظام التدخل المبكر لعام 2017، الهادف الى دمج الاطفال ذوي الاعاقة في المجتمع.

36 حافلة لنقل الطلبة ذوي الاعاقة

قالت امين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون المالية والإدارية بالوكالة الدكتورة نجوى قبيلات ان الوزارة كلفت إحدى الشركات المرخصة من هيئة تنظيم قطاع النقل لغايات النقل المدرسي لنقل الطلبة ذوي الاعاقة الى أكاديميتي المكفوفين وماركا لذوي التحديات السمعية.

واوضحت الدكتورة قبيلات أمس، ان الشركة ستبدأ اعتبارا من اليوم، بتأمين 36 حافلة لغايات نقل 500 طالب وطالبة من أماكن سكنهم إلى أكاديمية المكفوفين، وأكاديمية ماركا لذوي التحديات السمعية، بواقع 23 حافلة لأكاديمية المكفوفين و13 حافلة لاكاديمية ماركا.

وقالت ان هذا الإجراء من قبل الوزارة، يأتي في إطار حرصها على استمرار العملية التدريسية للطلبة من ذوي الاعاقة في الأكاديمتين وضمان حقهم في الحصول على التعليم المناسب، في ظل استمرار اضراب موظفي الفئة الثالثة، وبخاصة السائقين العاملين في وزارة التربية والتعليم.

من جهتها اكدت المنسق الحكومي لحقوق الإنسان الدكتورة عبير دبابنة ان وزارة التربية والتعليم تابعت موضوع الطلبة المكفوفين بسبب تعذر وصولهم الى مدارسهم بسبب اضراب سائقي وزارة التربية، مشيدة بنجاح الجهود الحكومية في استمرار حصول هؤلاء الطلبة على حقهم بالتعليم وتامين نقل هؤلاء الطلبة لمدارسهم.

«الأعلى للسكان» يدعو لادماج ذوي الإعاقة

أكد المجلس الاعلى للسكان على أهمية ادماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع والتنمية، وأن يتمتعوا بكامل حقوقهم، مبيناً انه لا يمكن تحقيق الفرصة الديمغرافية للتنمية دون التأكد من أن جميع افراد المجتمع يتمتعون بالكرامة وحقوق الإنسان وحقوق الصحة الانجابية، وتوفير فرص عمل لائق لهم.

وبين المجلس في بيان صحفي بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة أن الاحتفال بهذا اليوم يهدف إلى فهم قضايا ذوي الإعاقة من أجل ضمان حقوقهم، وتمكين هذه الفئة من العيش بشكل مستقل والحصول على أفضل الخدمات الصحية دون تمييز، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم من خلال مشاركاتهم في الأنشطة المختلفة،

ولفت المجلس أن تحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة في الأردن والانتقال بها من الاحتياجات الى منظور حقوقي يتوافق مع مقررات المؤتمرات والمواثيق الدولية التي التزم بها الأردن، يأتي ضمن مسؤولية جميع المؤسسات الوطنية والدولية، كون ذلك سيؤدي إلى تحقيق تقدم كبير في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، والذي يتطلب تطوير السياسات والاستراتيجيات الوطنية لتتلاءم مع هذه الالتزامات.

وبين أن نتائج التعداد العام للسكان والمساكن الاخير أشارت إلى أن نسبة الاردنيين من ذوي الإعاقة بلغت 11.2% من مجمل السكان الأردنيين ممن أعمارهم خمس سنوات فأكثر، ويشكلون ما نسبته 11.7% من الاردنيين الذكور، و 10.6 % من الاناث الاردنيات، مشيراً إلى أن هذه الفئة لها حقوق واحتياجات أسوة بأقرانهم من غير ذوي الإعاقة، وقد يكونوا احوج لها باعتبارهم اكثر عرضه لمخاطر التهميش، وسوء المعاملة، أو التحرش الجنسي او الاستغلال، أو الاساءة الجسدية والعاطفية والجنسية، والاشكال الأخرى من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

المطالبة ببيئة عمل ميسرة لذوي الإعاقة

طالب المرصد العمالي الأردني في تقريره امس، المؤسسات والشركات العاملة في الأردن بتوفير بيئة عمل ميسرة للعاملين من ذوي الإعاقة، من خلال تطبيق التشريعات المرتبطة بالأشخاص ذوي الإعاقة، منها قانون الأشخاص ذوي الإعاقة وقانون العمل.

ودعا المرصد في تقريره الذي اطلقه بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى إنفاذ ما جاء في المادة 25 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تؤكد على «عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من التدرب على أي مهنة بعد تهيئتها بسبب إعاقتهم».

ونصت المادة أيضاً على أن الجهات الحكومية وغير الحكومية، التي لا يقل عدد العاملين والموظفين في أي منها عن 25 ولا يزيد على 50 عاملاً وموظفاً، «تلتزم بتشغيل شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن شواغرها».. و«إذا زاد عدد العاملين والموظفين في أي منها على 50 عاملاً وموظفاً تخصص نسبة تصل إلى 4 بالمئة من شواغرها للأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لما تقرره وزارة العمل».

وطالب المرصد في تقريره بتطبيق المادة 13 من قانون العمل، والمادة 4 من قانون الأشخاص المعوقين لضمان تعزيز التزام القطاعين العام والخاص بهما فيما يتعلق بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار المرصد العمالي الذي استند لإحصائيات رسمية، إلى أن الواقع «يؤكد تدني نسبة تشغيل ذوي الإعاقة سواء في القطاع العام أو الخاص».

ولفت إلى أن عدداً من الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة الذين يعملون في القطاع الخاص، «ما زالوا يعانون من ظروف عمل صعبة مثل عدد ساعات العمل الطويلة».