عمان - حابس الجراح

يسير نشامى المنتخب الوطني لكرة القدم نحو ستاد الملك عبدالله الثاني وهم يرفعون «الهامة» تحضيراً لمواجهة ضيفهم الأسترالي عند السادسة مساء اليوم ضمن تصفيات مونديال 2022 ونهائيات آسيا 2023.

ويبحث النشامى في هذه المباراة التي تندرج لحساب الجولة الخامسة، لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من حضوره على سلم ترتيب المجموعة الثانية التي يستقر بها ثانياً برصيد 7 نقاط، مقابل 9 للضيف المتصدر، و(4) للكويت صاحب المركز الثالث، و(3) لنيبال الرابع، و(0) للصين تايبيه أخيراً.

ويدخل المنتخب أجواء هذه المواجهة بسلاحي الأرض والجمهور ومدعم بتاريخ يمنحه التفوق والأفضلية على منافسه، على اعتبار فوزه عليه بـ 3 مباريات من أصل 5 التقى فيها الطرفان سواءً على صعيد التصفيات الآسيوية أو النهائيات القارية، وهو ما يعول عليه النشامى، لتحصيل ما يتيح لهم الاستمرار بالتصفيات الحالية إلى أبعد ما يمكن ولما الترشح للدور الثالث منها، ومن ثم محاولة الوصول إلى الحلم الذي طال انتظاره وهو المونديال الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة 2022.

ورغم التعادل الأخير بين الأرض والجماهير مع الكويت في الجولة الماضية، إلا أن الصفوف المكتملة والاستعدادات المثالية للنشامى تؤهله لرد أطماع الضيف وإلحاق خسارة جديدة به تجعله يتربع على الصدارة ويتجرع «رشفة» من الثقة وسط ما عانى منه من تقلبات وقوبل به من إحباطات بسبب عدم نيله علامة الرضا الكاملة من الجماهير بعد.

وبالتزامن مع مباراة النشامى، يستضيف المنتخب الكويتي نظيره الصين تايبيه، فيما يخضع المنتخب النيبالي الطرف الخامس للراحة هذه الجولة، على أن يظهر يوم 19 الشهر الجاري هنا في عمان أمام المنتخب الوطني.

ويتأهل بطل كل مجموعة إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني، إلى الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022، مع ضمان مشاركتها في النهائيات الآسيوية 2023 في الصين.

فيتال: يوم خاص

وصف فيتال المباراة بالصعبة كونها تقام أمام منتخب كبير يفوق بالتصنيف مستوى المنتخب الوطني ولكن أكد عزم النشامى على تحقيق نتيجة إيجابية.

واعتبر البلجيكي أن اليوم سيكون خاصاً للكرة الأردنية وللأردنيين بشكل عام «عملت ولا أزال مع مجموعة من لاعبين اعتبرهم كأولادي أراهم صباحاً ومساءً وكلي ثقة بقدرتهم على تقديم عطاء كبير سنشاهده امام منتخب قوي والثقة كبيرة بهم رغم وجود الفروقات ونحن نعلم ذلك.

وأكد فيتال ان الفريق بات جاهزاً للمواجهة حيث عمل مند بدء التجمع على تذليل الصعوبات البدنية والتكتيكية من خلال العمل الدؤوب مع اللاعبين باختلاف مراكزهم.

وحول طبيعة المواجهة قال: سنلعب أمام فريق صعب يلعب كرة قدم إنجليزية قديمة وهذا ما يزيد من التحديات أمام اللاعبين، الاستراليون جاءوا من أجل الفوز ونعلم ذلك جيداً ولكن تحضرنا لذلك بكل السبل وما يمنحني الثقة المعنوية العالية التي يتمتع بها النشامى ولمست ذلك من خلال التدريبات.

وأضاف عن تاريخ المواجهات مع المنتخب الضيف: لا أنظر للماضي ولا اهتم بذلك كثيرا، انا اليوم جاهز مع فريقي لرد أطماع المنافس وقد عملت على ذلك بكل الطرق.

وفي رده عن التخلي عن الجانب الدفاعي والعمد على تفعيل الجانب الهجومي أمام استراليا بين أن «المباريات الكبيرة تفرض السيناريوهات المختلفة وجودة اللاعبين لدي تسمح باستخدام اسلوب هجومي ضد المنافس».

وزاد فيتال حول المنافس: نعرف نقاط القوة والضعف لديهم وسيكون الميدان هو الحكم بيننا.. وبالتأكيد هم يعلمون أيضاً ما لدينا ولكن الثقة حاضرة لدى اللاعبين.

وحول الغيابات التي يعاني منها المنتخب الضيف أشار فيتال أن ذلك لا يعني له الكثير «لا اهتم بذلك، لديهم 23 لاعباً في الملعب وعلينا مواجهتهم بكل قدراتنا والفوز عليهم».

ومن جانبه أكد نجم المنتخب ياسين البخيت أن صفوف المنتخب جاهزة للمواجهة المصيرية والمعنويات عالية عند الجميع «نحن اليوم أمام مواجهة أخرى ولا ننظر للخلف ولكن عازمون على تجديد الانتصار وإسعاد الجماهير الأردنية والعمل على كسب النقاط والقفز للصدارة».

آرنولد: التاريخ لا يعني شيئاً

لم يعط المدرب الاسترالي جراهام آرنولد أهمية كبيرة لتاريخ مواجهات المنتخبين وأفضلية النشامى خلالها، وقال في المؤتمر الصحفي الذي عبر ببدايته عن سعادته لتواجده في الأردن: لا ننظر إلى الخلف ولا يشكل التاريخ ضغطاً علينا.

وعزا المدرب ذلك إلى أن عدد اللاعبين الذين شهدوا الخسائر أمام الأردن محدود ضمن التشكيلة الحالية وهو الأمر الذي لا يعني الكثير للجيل الحالي.

وتحفظ أرنولد عندما أجاب حول الجانب الفني للاعبيه وقلل من التعمق في التفاصيل مكتفياً بالإشادة بلاعبيه كما أشاد بجاهزيتهم «جميع اللاعبين على كامل الاستعداد وسيظهرون ذلك في الملعب». وحول لاعبه مارتن بول أشار أن الفريق لا يعتمد على إسم محدد كون التشكيلة المنتقاة مستعدة أصلاً.

وفي رده على استفسار $ حول أسلوب لعب المنتخب الاسترالي ووصفه بالبطيء بحسب بعض المواقع والتصريحات أكد «لا صحة لهذا الحديث والدليل أن المنتخب استطاع أن يسجل في التصفيات لغاية الآن 15 هدفاً وهو دليل عل فاعلية الفريق في العطاء خلال المواجهات التي خاضها».

ولم ينس مدرب «الكنجر» أن يشيد بالمنتخب الوطني وبقيادته الفنية والمدرب فيتال «المنافس قوي ومدربه يعمل بجد مع لاعبين مميزين بكل الخطوط والدليل أنه يحتل المركز الثاني في المجموعة».

وختم: خلال التدريبين الأخيرين في عمان، باتت الأمور واضحة لدي.. الفريق بكامل جاهزيته والحلول موجودة تحسباً لكل السيناريوهات.

لمسات أخيرة

أنهى المنتخب الوطني، تحضيراته الفنية والبدنية، استعداداً للمواجهة من خلال التدريب الرئيسي الذي أجراه أمس، على ملعب اللقاء، بقيادة فيتال، وبمشاركة كافة اللاعبين الـ 26 الذين سيعودون لمواجهة الصين تايبيه 19 الجاري: عامر شفيع، احمد عبد الستار، يزيد ابو ليلى، عبدالله الزعبي، انس بني ياسين، براء مرعي، طارق خطاب، يزن العرب، فراس شلباية، احسان حداد، محمد الدميري، سالم العجالين، محمد بني عطية، خليل بني عطية، نور الروابدة، احمد سمير، بهاء عبد الرحمن، صالح راتب، سعيد مرجان، احمد عرسان، موسى التعمري، حمزة الدردور، ياسين البخيت، عبدالله العطار، بهاء فيصل ويوسف الرواشدة.

وعلى الطرف الآخر، أجرى المنتخب الأسترالي تدريبه الرئيسي في المكان ذاته بقيادة جراهام آرنولد وبمشاركة جميع اللاعبين الذين تم الاستعانة بهم للمباراة وهم 24: عزيز بهيش، براندون بوريلو، مارتن بويل، ميلوس ديجينيك، كيني دوجال، آدم فيديريسي، مايكل ديوك، كريج جودوين، ريان جرانت، أجدين هارتيك، جاكسون إيرفين، جيمس جيجو، ماثيو ليكي، أوير مابيل، آرون موي، أندرو ريدماين، جوش ريسدون، مات ريان، توم روجيك، ترينت سينزبري، براد سميث، هاري سوتار، آدم تاجارت، بيلي رايت.

كما عقد الاجتماع الفني للمباراة بحضور مدير المنتخب أسامة طلال، وجرى وضع للمسات التنظيمية الأخيرة على اللقاء، مع تأكيد ظهور النشامى باللون الأبيض الكامل، والضيف الأسترالي بـ الأصفر.

في الأرشيف



تعتبر هذه المباراة السادسة بين المنتخبين الوطني والأسترالي، وكانت أولها بينهما على ستاد الملك عبدالله الثاني في 11 أيلول عام 2012 بذهاب التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، ووقتها كانت الغلبة للنشامى بنتيجة هدفين عن طريق حسن عبد الفتاح من ركلة جزاء (د.48) وعامر ذيب (73) مقابل هدف سجله ارشي تومبسون (85).

عاد الطرفان ليتقابلا في الإياب هناك في مبلورن وتحديداً في 11 حزيران 2013، وتلقى المنتخب خسارة بواقع 0/4.

وانتظر المنتخبان بعد ذلك عامين ليتواجها مجدداً، وهذه المرة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال 2018 وكأس آسيا 219.

في الذهاب على ستاد عمان الدولي يوم 8 تشرين الأول 2015 فاز المنتخب تحت قيادة البلجيكي بول بوت بنتيجة 2/0 عبر حسن عبد الفتاح من ركلة جزاء (47) وحمزة الدردور (85)، أما الإياب في سيدني يوم 29 آذار 2016، لعب المنتخب تحت قيادة الإنجليزي هاري ريدناب وخسر بخمسة أهداف مقابل هدف واحد سجله عبد الله ذيب عند الدقيقة 90.

أما آخر المواجهات، كانت في السادس من كانون الثاني الماضي في نهائيات كأس آسيا–الإمارات 2019، وحقق بها النشامى فوزاً مهماً بهدف دون رد عن طريق أنس بني ياسين (26).الثاني.