تعدها نهلة الجمزاوي

هل أستطيع أن أكون عبقرياً؟

كم أنا معجب بآينشتاين ونيوتن وبيهوفن والرازي والحسن بن الهيثم، وكلّ العباقرة ممن درست عنهم وأبدعوا في المجالات العلمية والأدبية والفنية...وكم أتمنى أن أكون عبقرياً وأصبح مثل أحد هؤلاء الأعلام والمشاهير..فهل أستطيع ذلك؟؟

بالتأكيد يا عزيزي تستطيع ذلك، ويمكنك أن تصبح يوما ما مثل أؤلئك العباقرة ممن ظهروا على مَرِّ التَّاريخ و استطاعوا أنْ يتميَّزواَ بطريقةِ تفكيرهم وابداعاتهم، وأن يأتوا بحُلولٍ وأفكارٍ جديدةٍ ونافعةٍ جدًّا.. فهل تُريد أن تستخدمَ ذكاءَك كما يفعلُ العباقرةُ؟....الأمر سهل إذا كنت تمتلك الموهبة والارادة والعزيمة والنشاط فكن مثل العباقر واسلك سلوكهم لتصل إلى مرتبتهم.. فهل تعرف كيف؟:

أولا: أَحِبَّ التَّعَلُّمَ: ما يُميِّز العباقرةَ هو أنَّهم يكتشفون موهبتهم ويتعاملُون بحماسٍ شديدٍ معها، وليس كما يفعل معظمُ النَّاس من أداء الأمور بشكلٍ عاديٍّ، ففي الدِّراسة مثلاً يطرحون الأسئلة، ويسعَون للمزيد من المعرفة، وفي الرِّياضة والمهارات الحركيَّة يعملون على زيادة قُدرتهم وابتكار طُرُقٍ جديدةٍ.

ثانياً: جرِّب ولا تيأسْ: الكثيرُ من العباقرة كان مَن حولهم يعتقدُون أنَّهم مجانينُ، ولكنَّهم لم ييأسوا حتى رُغم الفشل، فالمُخترع العبقريُّ أديسون الذي أنتج للبشريَّة المصباحَ الكهربائيَّ حاول 99 محاولةً فاشلةً قبل أن ينجحَ في المحاولةِ المِئَةِ.

ثالثاً: العبقريُّ يتمتَّع بمُرُونَةٍ في التَّفكير، وتَقبُّلٍ للاحتمالات، فعقله غيرُ جامدٍ، كما أنَّه لا يُمكن أن يكونَ العبقريُّ مَغرورًا أو مُستكبرًا، فالسُّؤال والتَّعلُّم من الآخرين ضروريٌّ للتميز.

رابعاً: تَعلَّمْ أكثرَ من طريقةٍ لحلِّ المسألة أو المشكلة العباقرةُ لا يكتفون بالحلول التي يُلقِّنها لهم الآخَرُون، وإنَّما يسعون دومًا لاكتشاف طُرُقٍ أُخْرَى جديدةٍ.. وهي من أهمِّ الطُّرُقِ لتنشيط الذَّكاء.

خامساً: اقرأْ عن العباقرة والمُميَّزِين وبخاصَّةٍ في المجال الذي تُحِبُّه، واقرأ كذلك نصائحَهم وكلماتِهم.

سادساً: تعوَّدْ قبول النَّصائح والنقد.. ولا تَعُدَّ ذلك هجومًا عليك، وإنَّما فرصةٌ للاستفادة.

سابعاً: ثِقْ بنفسِك، واستخدمْ تميُّزَك لخدمةِ النَّاس ونفعِهم.



ما هي طريقة بريل في القراءة

تعتبر طريقة بريل، وسيلة مميزة استطاعت أن تَمَكَّنَ غيرُ المُبْصِرِينَ مِنَ القِراءةِ، فحتَّى عامِ 1819م، كانتِ الحروفُ الَّتِي يَقرأُ بِها فاقِدُو البَصَرِ عِبارةً عن حروفٍ مُرتفِعَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنَ الخَشَبِ، أَوِ الرَّصَاصِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ المَوادِ.

ولكنْ في عامِ 1820م، تَمَكَّنَ طالبٌ مَكفُوفٌ (أَعْمى) في المعهدِ المَلَكِيِّ لصِّغارِ المكفوفِيْنَ في بَارِيْس، منِ اخْتراعِ طريقةٍ، عِبارة عن مجموعة مِنَ النِّقاطِ البارِزةِ، يقرأُها المكفوفُونَ بِأَصابِعِهِم. هذا الطَّالِبُ هُوَ"لُوِيْسْ برِيْلْ»، الَّذي تَراه في الصُّورةِ.

وأَصْبَحَتْ طريقتُهُ معروفةً عالَمِيًا بِاسْمِ (طريقةُ بريل)، وهِيَ تَتَكوَّنُ مِنْ 63 نِظامًا، إذْ تأخذُ النُّقَطُ مَحَلَّ الحروفِ والأرقامِ وعلاماتِ التَّرْقِيْمِ.



من حكايات كليلة ودمنة .. عاقبة المكر

كان ياما كان

حكاية من التراث الشعبي

وليمة جحا العجيبة

جاء إلى جحا صديق من بلدة بعيدة، فاستضافه جحا في بيته، ورحب به، في سرور، وقدم له الطعام والشراب.

ومكث الصديق عند جحا ثلاثة أيام، ثم استأدن في الرحيل، وطلب من صديقه جحا أن يزوره في القريب العاجل.

وحين رحل الصديق قالت زوجة جحا في غضب:

لقد قضى ضيفك على ما عندنا من طعام، وعلى ما نملك من نقود لضيافته والاحتفال به الأيام الثلاثة التي قضاها معنا.

قال جحا في عجب: يا امرأة لقد هبط علينا الضيف، فهل نقوم له بواجب الضيافة أو لا؟

قريبا سنذهب؛ لنزوره، وسترين مدى حفاوته بنا، فهو رجل واسع الثراء.

ومرت الأيام وتصادف أن مرّ جحا بالبلدة التي يسكن فيها الصديق الذي استضافه، فذهب إلى بيته وطرق بابه.

رأى الرجل جحا، فرحب به، ودعاه للدخول

وطلب من زوجته أن تعد أفضل الطعام لديها.. لهذا الضيف العزيز.

سرّ جحا عندما سمع ذلك، واستبشر خيراً، ومنّى نفسه بوجبة شهية.

مضى وقت طويل، والطعام لم يعد، وشعر جحا بالجوع الشديد،

فقال لصديقه: ما أفضل طعامكم!! إنه لذيذ !

فهم الرجل ما يرمي إليه جحا وقال: حالاً سيأتي الطعام، وعلى رأسه دجاج.

فرح جحا حين علم ان بالطعام دجاجاً، فقال ضاحكاً: يا لك من صديق كريم!!

تجعل ضيفك يجوع؛ ليقبل الطعام بشهية.

وأتى بالطعام وجلس جحا يأكل الطبيخ ثم شرب من مرقة الدجاج، ثم أمسك بالدجاجة، وحاول جاهداً أن يأكل بعض لحمها.

لكن جحا لم يقدر على التزاع أيّ قطعة من لحم الدجاج، لصلابته، فتعجب جحا وراح يقلب الدجاجة بين يديه فهز رأسه ووضعها، وأخد يتناول طعامه من الطبيخ والمرق ولم يعلق على ذلك بشيء. وفي اليوم التالي قدّم الرجل إلى جحا طعام الغذاء وكان دجاجة ومرقاً فشرب جحا المرق، وحاول أن يأكل من لحم الدجاجة، فلم يستطع من صلابته وشدّته.

وفي اليوم الثالث قدم إلى جحا الدجاجة والمرق وحاول جحا أن يأكل اللحم، وحاول ولكنه لم يستطع، فأخذ الدجاجة ورفعها بين يديه وراح يتمتم بكلمات غير مفهومة تعجب الرجل وسأل جحا:

ماذا تفعل ياجحا؟

قال جحا:

أشهد أنّ لحم هذه الدجاجة لمعجزة: إنها قد دخلت النار ثلاث مرات في ثلاثة أيام، ولم تفعل النار بها شيئا.

وعندما أراد جحا الانصراف حضر جار الرجل فدق الباب قائلاً: أعرني تلك الدجاجة لضيف جاء إلي، لأقدمها له، ثم أردها إليك حين يرحل.

سمع ذلك جحا، وقال في دهشة:

يا لك من رجل بخيل، إن لحم دجاجتك يصلح لأن يقدم إلا لمن هم على شاكلتك.



شعر نهلة الجمزاوي

نورٌ نورٌ نورٌ نورْ

أطفىء كلّ زِرار النّورْ

قلبي يغمركم بالدفءِ

ويفيض بأنهار الضوءِ

فمعي كلّ سلالِ الصبح

أنثرها والأرض تدور

نور نور نور نور

وجهي كالذهب البراق

فيه الروعة والإشراق

وبريق الفجر المشتاق

وحياة الكون المعمور

نور نور نور نور

أذهبُ كي تغفو وتنام

وأعود بحبٍ ووئام

أطرق نافذة الأحلام

كي تصحو في كل سرور

نور نور نور نور

هل تعرفني إني النور