قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري ان الحكومة مصرة على دعم التعاون المأمول من القطاع الخاص الأردني والسعودي للبحث عن الفرص الهامة المشتركة.
واضاف خلال افتتاح فعاليات ملتقى الأعمال الأردني السعودي أمس، ان هناك فرصا هامة للتعاون المشترك ما بين القطاع الخاص الاردني والسعودي، خصوصا ان العلاقة بين القيادتين متميزة، وحجم التعاون والتنسيق بينهما كبير، ولا بد للقطاع الخاص ان يبني على هذه الإرادة السياسية الحقيقية الجادة في زيادة النشاط الاقتصادي
واشار الى ان السعودية تعتبر من أكبر الشركاء الاستراتيجيين التجاريين للأردن، ويستطيع البلدان من خلال التعاون المشترك ان يزيدا حجم النشاط الاقتصادي المشترك المستهدف دول أخرى ما بينهما، ولا بد من البحث عن الفرص الهامة والنظر اليها بشكل تفصيلي، داعيا ان يكون التنسيق بين الجانبين بشكل مستمر على مستوى الشركات والغرف الاقتصادية لزيادة التبادل التجاري.
وأوضح الحموري ان اوليات الحكومة واضحة في تذليل العقبات التي يواجهها القطاع الخاص وتخفيف كلف الإنتاج وتحفيز الاستثمار بتوجيه جلالة الملك عبدالله، و تعمل بشكل فاعل على ذلك، متأملا ان يكون في ختام الملتقى تنسيق واضح على مستوى الشركات والمؤسسات الأردنية والسعودية.
وحضر الملتقى الذي عقد بتنظيم من غرفة تجارة الأردن، وزير النقل أنمار الخصاونة ورئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي ورئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير ورئيس مجلس الغرف السعودية سامي العبيدي ونائب سفير خادم الحرمين لدى الأردن محمد العتيق، وأعضاء الوفد السعودي في قطاعات اقتصادية مختلفة ونظرائهم من الجانب الأردني.
بدوره أبدى رئيس الوفد السعودي ورئيس مجلس الغرف السعودية سامي العبيدي رغبة البلدين المتمثلة بالقيادتين في دعم العلاقات الثنائية وإزالة معوقاتها، متوقعا ان يكون الملتقى حجر الزاوية لنقل العلاقة لمكانها الصحيح.
وشدد على ان الجانب السعودي يرغب بالاستثمار في مجال الاقتصاد الرقمي الذي تتميز فيه الأردن لما حباها الله من استثمار رائع بالعنصر البشري والذي يدعم الاستثمار في هذا المجال، مؤكدا ان البداية ستكون من قطاع الاقتصاد الرقمي محور اللقاءات، متطلعا في نهاية الملتقى ان يكون هناك تقارب بين الشركات الثنائية لتحريك الميزان التجاري بين البلدين والقطاع الخاص.
وقال نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن محمد العتيق ان البلدين يعملان على انتهاج سياسات لتحريك الاقتصاد بينهما عبر تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول العالم كافة، مبينا ان العلاقات المتميزة ساهمت مؤخرا في نمو حجم التجارة بين الأردن والسعودية الى ما يقارب 13 مليار دينار، والطموح ان يزيد الرقم بعد الاستثمارات المتبادلة.
ودعا الى استغلال الفرص الواعدة بين الجانبين والتركيز على قطاعات مثل مشاريع الطاقة البديلة والقطاع الصناعي بالأخص الصناعات الغذائية ومشاريع النقل والتعليم والصحة والذكاء الصناعي والتقني.
كما دعا الجانب السعودي للاستفادة من المزايا والحوافز الأخيرة التي قدمتها الحكومة الأردنية للمستثمرين، واستغلال المشاريع الصناعية السعودية للأردنيين، واستثمار الاتفاقيات لثنائية من خلال مجلس الأعمال السعودي الأردني والصندوق السعودي الأردني للاستثمار، لافتا الى انعقاد لجنة سعودية أردنية مشتركة نهاية العام الحالي.
من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي متانة العلاقة الاستراتيجية الصلبة بين البلدين والتي تربط القيادتين، والتي من خلالها نستطيع الانطلاق من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي على شتى الصعد، وبالتالي رفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري.
واضاف ان السعودية حاليا تبحث عن اقتصاد متنوع بعيد عن الثروة النفطية، وممثلي القطاع الخاص في البلدين باستطاعتهم تعزيز فرص التعاون الولعدة والاستثمارية، وتوقيع المزيد من الاتفاقيات التي من شأنها تيسير التبادل التجاري في ظل المعوقات التي تعترض صادراتهما، داعيا الى رفع القيود التي تعيق انتقال حركة رجال الأعمال والمستثمرين في الاتجاهين، واقرار المزيد من التشريعات والقوانين التي تخفف من الأعباء والعراقيل والتي تؤدي الى تراجع حجم الاستثمارات.
وركز على المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز فرص التعاون الواعدة على الصعد الاقتصادية والتجارية والاستثمارية كالتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي والذكاء الصناعي ومجالات أخرى في التقنيات المتطورة.
وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير ان السنوات الأخيرة شهدت تطور العلاقات الثنائية في مجالات عديد ابرزها التجارية والاستثمارية، إذ تجاوزت الاستثمارات السعودية في الأردن 10 مليار دولار، مشيرا الى تسهيل الحكومة السعودية لحركة عبور البضائع الأردنية والركاب من وإلى دول الخليج العربية.
وتتجه حوالي 11% من الصادرات الأردنية الى السوق السعودي بحسب الجغبير، املا الارتقاء اكثر بمستوى وحجم التبادل التجاري بين الطرفين، وداعيا الشركات ورجال الأعمال من السعودية لإقامة الاستثمارات المشتركة في الأردن، لتوفر الفرص الكبيرة في مجال التصدير الى دول الاتحاد الأوروبي والبيئة الجاذبة للأعمال والاستثمار.
وتقدر حجم الفرص التصديرية غير المستغلة التي تملكها المنتجات الأردنية للسوق السعودي وفقا لدراسات مركز التجارة العالمي حوالي 400 مليون دولار.
وتضمن الملتقى عروضا حول الفرص الاستثمارية لدى الأردن والسعودية، منها ما قدمه ممثل هيئة الاستثمار الاردنية حسام محارمة، كترويج وجذب الاستثمارات وتحفيزها، وفكرة انشاء هيئة للاقتصاد الرقمي، وتحقيق الأهذاف المنشودة بالتنمية المستدامة، وكاتشاف اسواق جديدة، ومزايا الاستثمارات كالنافذة الاستثمارية، والميزة التنافسية في المحافظات، بالاضافة للجو المستقر بالأردن وحزمة الحوافز المشاريع، منوها الى ان 75% من محتوى الانترنت العربي ينجز في الأردن.
كما قدم رئيس مجلس ادارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية خلف الهميسات عرضا حول توفر الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال والمستثمرين في المناطق التنموية، حيث ترفد خزينة الدولة 500 مليون دينار سنويا، ولافتا الى مزاياها من اعفاءات ضريبة الدخل والرسوم الجمركية والحرية في تحويل رؤوس الأموال والعملات الصعبة، مشيرا الى ان نسبة الاستثمار في المناطق الحرة للسعوديين حوالي
ودعا المستثمرين السعوديين للاستثمار في المنطقة الحرة في مطار الملكة علياء حيث هناك مساحات تقام عليها بنية تحتية وهناجر للاستئجار للصناعات الخفيفة والمتوسطة، مشيرا الى ان نسبة الاستثمار في المناطق الحرة للسعوديين تبلغ حوالي 3,5 مليون دينار.
ولفت الى المناطق التنموية خصوصا في البحر الميت لإقامة مشاريع سياحية ومطاعم وشاليهات والاستفادة منها، والى اقامة تلفريك في منطقة عجلون يشمل على اسواق تجارية وفنادق واسواق وستطرح الفرص قريبا على المستثمرين.
وبين ممثل الصندوق الهاشمي لتنمية البداية الأردنية الى منطقة المحمدية التنموية ومشروع المربع الصحي، والى المشروع الريادي في تجميع سوق المواشي الحية وانتقالها بين دول العالم، إذ يعتير مشروع لغطلاق استيراد المواشي من جميع البلدان وإعادة تصديرها الى السعودية، مبينا تطوير فكرة تجارة المواشي وتحديثها لتكون امنة وبعيدة عن الاحتكار، ورفع التبادل السلعي بين البلدين.
وقدم الجانب السعودي عروضا حول الفرص الاستثمارية في السعودية، فكان عرضا للهيئة العامة للاستثمار، وهيئة تنمية الصادرات السعودية.
وتضمن الملتقى جلسة لمناقش سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ولقاءات ثنائية في القطاعات ( المواد الغذائية، البتروكيماويات، الاستشارات، الصناعات، المقاولات، الاستشارات، القطاع الصحي، العقارات، المقاولات، الكهرباء، الطاقة ).
وسيزور الوفد السعودي اليوم مجمع الملك حسين للأعمال، وشركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية.