الطباع: تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن وقطر
اللوزي يستعرض البيئة الاستثمارية في المملكة
آل ثاني: إصرار رجال الأعمال في البلدين على الشراكة القوية
اكد رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع وجود رغبة حقيقية لدى القطاع الخاص الاردني بتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الجانب القطري بمختلف القطاعات الحيوية.
واعرب الطباع خلال اعمال مجلس الاعمال الاردني المشترك عن امله بأن تثمر اللقاءات الثنائية بنتائج إيجابية وملموسة لكلا البلدين،لافتا الى ضرورة تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي المشترك والمشاريع الاستثمارية المشتركة.
وعقد مجلس الاعمال الاردني القطري بالعاصمة القطرية الدوحة بنتظيم مشترك ما بين جمعية رجال الاعمال الاردنيين ورابطة رجال الاعمال القطريين بحضور نخبة من رجال الاعمال الادرنيين وعدد من المسؤولين الاردنيين.
واوضح الطباع ان جمعية رجال الأعمال الأردنيين بادرت نحو إتخاذ خطوات إيجابية وفاعلة في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين مجتمعي الأعمال في الأردن ودولة قطر الشقيقة، لافتا الى الجهود الحثيثة تجسدت بتأسيس مجلس الأعمال الأردني- القطري المشترك في دوحة بتاريخ 28/3/2005.
واشار الى ان أهمية اللقاء تكمن في السعي لتفعيل أعمال المجلس المشترك بما يعزز آفاق التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية في القطاعات ذات الإهتمام المشترك، لاسيما قطاعات الطاقة، العقارات، البنوك، القطاع السياحي والرعاية الصحية، بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات والتعليم.
وبين ان أحد الأهداف الأساسية لمجلس الأعمال الأردني القطري هو بحث وتعزيز وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، مشيرا الى وجود طموح مشترك لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال العمل على تكثيف اللقاءات الثنائية بين القطاع الخاص الأردني والقطري.
ولفت الى ضرورة تبسيط متطلبات وإجراءات الاستثمار من قبل الجانب القطري بحيث يتمكن القطاع الخاص الأردني من الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، بحيث يتبادل الجانبان التجارب والخبرات المختلفة بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي.
ونوه الى ان العلاقات الأردنية القطرية متينة حيث شهدت العلاقات على مر السنوات زخماً في الزيارات الرسمية المتبادلة للوفود الاقتصادية، والتي نتج عنها توقيع العديد من الإتفاقيات وبروتوكلات التعاون والتفاهم الهادفة إلى تأطير العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين في مختلف المجالات والأصعدة.
وسلط الطباع الضوء على عدد من القضايا الهامة منها المشاريع الجديدة القابلة للاستثمار، وإيلاء المزيد من الإهتمام للعمالة الأردنية المتميزة بالكفاءات والخبرات العلمية والعملية وتقديم التسهيلات اللازمة لمنح تأشيرات للقطاع الخاص الأردني والتأكيد على أهمية الجالية الأردنية في دولة قطر الشقيقة، ومساهمتها الفاعلة في تعميق العلاقات بين البلدين.
واشار الى ان الاستثمارات القطرية في الأردن ما يقارب الملياري دولار بقطاعات مختلفة منها الطاقة والعقارات والبنوك، كما أن حجم الاستثمار القطري في بورصة عمان يبلغ ما يقارب 1.1 مليار دولار حيث يعتبر حجم الاستثمار القطري في المرتبة الثالثة في قائمة الاستثمارات العربية في سوق عمان المالي.
وبين أن الميزان التجاري بين الأردن وقطر يميل إلى صالح الأردن، حيث بلغ في نهاية عام 2018 ما يقارب 29 مليون دولار.
ومن جانبه اكد رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني ان إعادة تفعيل مجلس الاعمال القطري - الأردني المشترك الذي يضم نخبة من رجال الاعمال في بلدينا، يعد خطوة هامة في سلسلة الفعاليات التي تقوم بها رابطة رجال الأعمال القطريين، لتعزيز وزيادة التواصل بين رجال الاعمال في كل أنحاء العالم، مما يسهم في تمهيد الطريق امام رجال الاعمال في قطر والأردن لإقامة الشراكات التجارية والاستثمارية.
وبين أن العلاقات التاريخية القطرية الأردنية ورغبة قيادتي بلدينا في الارتقاء بها الى آفاق أوسع، كما إن انعقاد هذا الاجتماع اليوم وبحضور هذا الوفد الكبير من رجال الاعمال الأردنيين، إنما يعكس الواقع المزدهر للعلاقات القطرية الأردنية واصرار رجال الاعمال في البلدين على توسيع قاعدة المشاريع الاستثمارية المشتركة بما يعود بالفائدة على المصالح الاقتصادية في البلدين الشقيقين.
وسلط آل ثاني الضوء على الإنجازات التي حققتها دولة قطر في السنوات الأخيرة، حيث شهدت ازدهارا اقتصاديا، وأصبحت محطة رئيسية لجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية وذلك نتيجة للاستقرار السياسي والأمني بالإضافة إلى الحوافز الاستثمارية التي تقدمها للمستثمر الاجنبي كقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح التملك بنسبة 100% في غالبية القطاعات الاقتصادية، بالإضافة الى المقومات اللوجستية كمطار حمد الدولي، ميناء حمد.
ومن جهته رحب الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني بالوفد الأردني قائلا » ان هذا الاجتماع يأتي في سياق نقل العلاقات بين قطر- و الأردن إلى مستوى جديد من التعاون وفتح قنوات الاتصال مع رجال الاعمال الأردنيين والتعرف على الفرص الاستثمارية و ترجمتها الى ارض الواقع بما يخدم مصلحة الطرفين.
وبين إن الإمكانيات والمميزات التي تتمتع بها كل من قطر والأردن تدعم أسس لتعاون اقتصادي متين وشراكة قوية بين البلدين، وهو ما دفعنا إلى تفعيل دور مجلس الاعمال بصورة أكبر لخلق فرص استثمارية جديدة وتقديم مشروعات وأفكار ومقترحات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وترتقي بمستوى التعاون الاقتصادي بما يحقق طموح الشعبين ونأمل أن يسهم هذا المجلس بتوفير منصة للتفاعل ومناقشة الفرص التجارية الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين».
ومن جانبه قال سفير الاردن في قطر زيد اللوزي ان العلاقات الأردنية القطرية تميزت منذ نشأتها بالأخوّة والإحترام المتبادل ومد جسور التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والأمنية، لتُشكل بذلك انموذجاً قوياً يُحتذى به.
واضاف اللوزي ان العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الأردنية القطرية من العلاقات المتميزة، حيث يرتبط البلدين بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية في عدة مجالات كالتعاون في مجال النقل البحري وتشجيع وحماية الإستثمارات وتجنب الإزدواج الضريبي وغيرها من الأطر التشريعية التي توفر بيئة رسميّة مُحفزة لتعزيز التعاون التجاري والإقتصادي بين البلدين الشقيقين.
ونوه الى انه رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد حقّق التبادل التجاري بين قطر والأردن نمواً لافتاً في العام الماضي بنسبة 18% حيث بلغ نحو 1.3 مليار ريال، فيما شهد السوق القطري دخول حوالي 175 شركة أردنية جديدة خلال الاشهر التسعة الماضية.
واشار ان الحكومة الأردنية اطلقت حزمة قرارات إقتصادية لتحفيز الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني كبرنامج متكامل ضمن المحاور تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، والإصلاح الإداري والمالية العامة، وتحسين المستوى المعيشي للمواطن، وتحسين جودة الخدمات.
وبين ان اجراءات تحفيز الإستثمار تتضمن تخفيض كلف الطاقة لمختلف القطاعات بأسعار تفضيلية لجميع القطاعات الإنتاجية، ومنح المستثمرين في القطاعات الصناعية دعما ماليا مباشراً للصادرات، وحوافز مباشرة للمستثمرين لتشغيل الأردنيين.
واشار الى ان الأردن وبما يحظى به من نعمة الأمن والاستقرار والبيئة المتميزة والناجعة للاستثمار الناجح، يُشرّع أبوابه أمام الأخوة القطريين لزيادة الاستثمارات فيه، لافتا الى الاستثمارات القطرية تتمتع بحوافز ومزايا يوفرها قانون الاستثمار والقرارات التي أطلقتها الحكومة الأردنية هذا الأسبوع.
واكد ان رجال الأعمال الأردنيين والقطريين لديهم اهتمام حقيقي في التعرف على مناخ الاستثمار والفرص الاستثمارية الموجودة في كلا البلدين الشقيقين، آملا ان تستمر اللقاءات والتعاون والتنسيق للمساهمة في زيادة الاستثمار وحركة التبادل التجاري بين البلدين.
واستعرض رئيس مجلس إدارة المناطق التنموية والمناطق الحرة خلف هميسات، المزايا والحوافز التي تتمتع بها المشاريع الاستثمارية في المناطق الحرة من اعفاءات جمركية وضريبية بالاضافة الى دور النافذة الاستثمارية في تسهيل اعمال المستثمرين.
وسلط الضوء هميسات خلال العرض التقديمي على المنطقة الحرة في مطار الملكة علياء الدولي والتي تم اطلاقها مؤخرا والتي فتحت ابوابها امام المستثمرين وللاستفادة من ميزتها التنافسية لقربها من مطار الملكة علياء الدولي والتي توفر من خلالها الاراضي والمباني وحزمة من الحوافز للمستثمرين.
كما وعرض المدير العام لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر جويعد ايجاز عن شركة المدن الصناعية الاردنية وتطرق فيه عن البيئة الاستثمارية في الاردن والفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الصناعية.
واشار جويعد الى دور الشركة في ادارة وتطوير وتسويق المدن الصناعية والتي استطاعت منذ عام 1980 من انشاء 9 مدن صناعية موزعة في مختلف اقاليم المملكة وتقدم من خلالها مجموعة من الحوافز والمزايا للاستثمارات الصناعية داخل المدن الصناعية وامكانية المستثمرين الصناعيين من الاستفادة من الحوافز والاعفاءات بموجب القانون والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي وقعها الاردن مع العديد من الدول واعطت المنتج الاردني ميزة النفاذ الى الاسواق العالمية.
واشار جويعد الى ان الشركة انتهت من تنفيذ ثلاث مدن صناعية جديدة في كل من مادبا والسلط والطفيلة بهدف تعزيز ميزتها التنافسية، مشيرا الى ان الحكومة اقرت مجموعة من الحوافز تمثلت بتخفيضات على اسعار البيع وبدلات الايجار في هذه المدن الجديدة.