عمان - مراد القرالة

سرعة جنونية في شوارع مزدحمة، وتحوّل من مسرب إلى آخر، فضلا عن التوقفات المفاجئة لتحميل أو تنزيل الركاب. ناهيك عن السباق والمنافسة مع غيره لالتقاط الركاب، غيض من فيض فيما بات يعرف بظاهرة باصات الـ «كوستر».

وتمتد هذه الظاهرة داخل الباص، فما أن يتدخل أحد الركاب ناقدا تصرف سائق الباص أو محصل الأجرة «الكونترول»، حتى يناله ما يناله من شتائم أو تهديد بالإنزال من الباص، ما يتطلب من المعنيين التدخل للحد من هذه الظاهرة القديمة الجديدة، بقرارات أو تشريعات وفق مراقبين.

وفي السياق شكا الموظف نور عبدالله الذي يستخدم وسائط النقل العام في العاصمة عمان، من كثرة المشاكل التي يواجهها خلال استخدامه هذا القطاع الخدمي وخاصة باصات الكوستر بشكل يومي.

وقال إن المشاكل متعددة منها خطورة طريقة التحميل والتنزيل على طول الخط بحيث يقف سائق الباص بشكل مفاجئ لتحميل راكب أو تنزيل آخر دون التزامه بأولويات الطريق أو الانتباه الى السيارات المحاذية له في الشوارع المزدحمة.

وأضاف أن السباق والمنافسة بين سائقي هذه المركبات لالتقاط أكبر عدد من الركاب، مشكلة أخرى، حيث يدفعهم السباق إلى القيادة بسرعات جنونية دون الاهتمام بأرواح المواطنين مستخدمي هذه الباصات.

من جانبه قال ابراهيم الحاج أحد مستخدمي باصات الكوستر؛ إن مشكلات هذا القطاع كثيرة مؤكدا أنها في تزايد دون رقيب أو تغليظ وتطبيق عقوبات على المخالفين منهم.

وذكر أن مستخدمي هذه الوسائط يعانون من سماع الشتائم من السائقين و«محصلي الأجرة» في الباص بعضها على بعضهم البعض، وأخرى على الراكب اذا اعترض على أي تصرف خاطئ من قبلهم، وأخرى على سائقي الباصات الاخرى المنافسة للتحميل والتنزيل دون مراعات وجود سيدات أو حتى أطفال.

ويتطلع أمين صقر من مسؤولي قطاع النقل إلى تطوير وتنظيم هذا القطاع الخدمي، وتوفير أفضل سبل الراحة والأمان للركاب، مبرراً ذلك بعدم راحة الراكب ولا حتى سائق السيارة أو المواطنين على جوانب الطرق.

وقال إن هذا القطاع تسيطر عليه جهات غير مسؤولة، اضافة الى سائقين غير مؤهلين للتعامل مع فئات المجتمع فضلا عن محصلي أجرة، يعتبرون المشكلة الاكبر في هذه الباصات داخل عمان والمحافظات.

بدوره بين مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري الأسبق، ووزير الطاقة الأسبق الدكتور محمد حامد أن باصات الكوستر بشكل عام لا تستخدم للمسافرين في البلدان الصناعية، وخاصة بين المدن وداخل المدن الكبيرة، بل تستخدم فقط لطلاب المدارس بمواصفات فنية مختلفة، بالاضافة الى استخدامها في المناطق الريفية فقط ولمسافات قصيرة وليست طويلة.

وعبر عن أسفه لعدم التزام باصات الكوستر بمواعيد انطلاق ووصول، بالاضافة لتدني مستوى الخدمة المقدمة لمستخدمي هذه الوسائط.

ونوه حامد الى عدم التزام الباصات بأبسط قوانين السير، بالإضافة لارتكابهم العدد الأكبر من مخالفات السير بحقهم ومخالفتهم لعدم الوصول لنهاية الخط، بالاضافة لـ قضية تحصيل الأجرة من الراكب التي لا ترتقي لطريق الدفع الالكتروني على الرغم من توافر هذه الخدمة في بعض الوسائط عن طريق نظام البطاقة الذكية.

ويتوقع حامد أن يكون لدى أمانة عمان الكبرى أفكار ودراسات لوضع باصات الكوستر للحد من مشاكلها المتعددة والمتكررة من زمن، والمفروض أن تكون قبل البدء بتشغيل الباص السريع لوضع مواصفات خدمة معينة لنقل الركاب لمحطات التحميل والتنزيل على خط الباص السريع.

وأكد أن فكرة الباص السريع مهمة في عملية نقل الركاب، ويجب أن تتزامن مع اعادة هيكلة خدمات باصات الكوستر وهو الحل المثالي للتخلص من مشكلاتها.

ورغم محاولات $ المتكررة التواصل مع وزير النقل المهندس أنمار الخصاونة والأمين العام المهندسة وسام التهتموني الا أن أحدا لم يستجب، فيما كان رد هيئة تنظيم قطاع النقل البري على استفسارات $ أن لا علاقة للهيئة بعمل وتنظيم هذا القطاع الخدمي، وأن المسؤول أمانة عمان.