عمان - ناجح حسن

تقاسم الفيلم الروائي الأردني القصير «لست وحيداً» إخراج أشرف العبادي والفيلم المغربي القصير المعنون «مرشحون للإنتحار» اخراج حمزة العاطفي، أغلبية جوائز مهرجان الأردن الدولي للأفلام التي وزعت خلال حفل مساء اول امس في صالة المركز الثقافي الملكي بحضور امين عام وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري مندوب وزير الثقافة.

وفاز فيلم «لست وحيداً» بجوئز بترا لافضل اضاءة وتصوير حصل عليها المصور مجيد زيتون، وأفضل ممثل ذهبت إلى الممثل أحمد العمري، وأفضل إخراج للمخرج أشرف العبادي مناصفة مع مخرج الفيلم المغربي حمزة العاطفي، كما تسلم الممثل الطفل محمد دعدع شهادة تقدير عن دوره اللافت بالفيلم الأردني المعنون «نمرة 43» للمخرج إبراهيم القاضي، في حين ظفر الفيلم المغربي بجوائز بترا لأفضل فيلم وافضل ممثلة لغالية بن زادية وأفضل سيناريو لأميمة عبد وجائزة أفضل إخراج مناصفة مع فيلم «لست وحيدا».

وصاغ فيلم «لست وحيداً» موضوعه في إطار من المشهدية السمعية البصرية داخل مناخات من القسوة والعذاب والتأمل في حياة مبدع موسيقي، كما قدّم الفيلم المغربي «مرشحون للإنتحار» أحداث قصته في سرديّة مبتكرة.

وجرى في الحفل الذي حضره نقيب الفنانين حسين الخطيب ومدير المركز الثقافي الملكي الروائي مفلح العدوان ومدير المهرجان د. عبدالكريم الجراح توزيع جائزة لجنة تحكيم المهرجان الخاصة للفيلم الافغاني «الضوء المخفي»، وجائزة بترا لافضل مونتاج للفيلم الفرنسي «بري»، وافضل موسيقى للفيلم المصري «روق الشجر».

واوصت لجنة تحكيم المهرجان بضرورة تخصيص جائزة للصوت والمؤثرات السمعية البصرية، وضرورة رفع سقف الدعم المالي للأفلام الاردنية لتمكين الشباب من تقديم المزيد من الاشتغالات في عالم صناعة الافلام.

وشهدت الدورة السابعة من المهرجان، جملة من عروض الأفلام الأردنية والعربية والعالمية من النوع الروائي القصير، المتباينة الموضوعات والمعالجات الفنية، صوّرت العديد من التحديات والطموحات والآلام في اكثر من بيئة إنسانية، مثلما عاينت حراك أفراد وجماعات داخل تفاصيل العيش اليومي في ظروف صعبة، طرح البعض منها عوالم المرأة والشباب تتأرجح على دفتي الحيوية والبساطة في الإمتاع البصري، ترنو إلى تقديم رؤى جمالية ودرامية، تجاه ما تكابده المنطقة والعالم باسره من آفة التسلط والإرهاب والفقر والفقد واللجوء وتداعيات ذلك على الكث?ر من الأبرياء، في لجّة من الوقائع المحمّلة بلحظات من الشحن والتوتر والإنفعال.

كما ان المهرجان احتفى بمسيرة الممثل الأردني زهير النوباني الفنية، وعرض فيلما تسجيليا عن جهوده الإبداعية من كتابة الزميل الكاتب الروائي احمد الطراونة، مثلما جرى تكريم الممثلتين المصرية ألفت عمر والكويتية فاطمة الصفي، وضمّت لجنة التحكيم الممثلة الأردنية عبير عيسى رئيسة للجنة وفي عضويتها: الأكاديمي الأردني علي ربيعات والمخرج الكويتي خلف العنزي والناقد المصري رامي عبد الرازق، كما اشتمل برنامج المهرجان على ورشة عمل في التصوير والإضاءة قدّمها المخرج الأردني محمد علوان.

يشار إلى أن المهرجان الذي تنظمه سنويا نقابة الفنانين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، يقع ضمن خارطة المهرجانات الأردنية الموزعة طيلة العام على المشهد الثقافي المحلي، فهو يحتفي بعوالم الفيلم القصير بلا حدود ويعمل على تنشيط هذا الحقل الإبداعي وتطوير اشتغالاته، وتتوزع عروضه بين افلام المسابقة وخارج المسابقة، وهو يقدّم جوائز نقدية للأعمال الفائزة.