عمان – ناجح حسن

تختتم في المركز الثقافي الملكي مساء اليوم الأحد، فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الأردن الدولي للأفلام، حيث يجري توزيع جوائز المهرجان على الأفلام المتنافسة في ركن المسابقة.

وعرض المهرجان طيلة أيام الدورة جملة متنوعة من الأفلام المحلية والعربية والعالمية من بينها ثلاثة أفلام اردنية هي: «لست وحيدا» للمخرج أشرف العبادي، «هارموني» للمخرج رمضان الفيومي» وفيلم «نمرة 43» للمخرج إبراهيم القاضي في قسم المسابقة، وحاكت مجتمعة الكثير من القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية، حيث هموم وطموحات افراد وجماعات في اكثر من بيئة انسانية، بدت من خلالها لحظات من الألم والأمل، الكثير منها مفعم باللقيات الجمالية البديعة وهي تحفر في الذائقة السمعية والبصرية للمتلقي.

وحرص القائمون على المهرجان على جذب افلام من النوع الروائي القصير من سائر ارجاء العالم بدت فيها تلك الالمعات الفطنة والجرأة في التعبير عن قضايا ساخنة وهي التي اتسمت بها السينما العربية والأوربية والاسيوبية والاميركية، كما جرى طرح التساؤلات حول طبيعة المجتمعات ومعاناة الافراد كاللجوء والاحباط والفقد والموت، فضلا عن تنامي الظاهرة الإستهلاكية الجديدة في سياق من الدراما المشبعة بالقسوة والعذاب حينا والمواقف الكوميدية السوداء حينا آخر، تدور في فضاءات رحبة، وهو ما شكّل فرصة للحضور الكثيف الذي واظب على متابعة عروض المهرجان سواء في العاصمة أو في باقي المحافظات، من الإطلاع على ثقافة البلدان المشاركة، وتلاوين القصص والحكايات المبنية عليها هذه الأفلام، مثلما مكّنت صناع الأفلام الأردنيين الشباب من الاستفادة من هذه التجارب في بغية تنمية ذائقتهم في فهم جماليات التعاطي مع عناصر ومفردات اللغة السينمائية.

واحتفى المهرجان بمسيرة الممثل الأردني زهير النوباني الفنية، وعرض فيلما تسجيليا عن جهوده الإبداعية من كتابة الزميل الكاتب الروائي احمد الطراونة، مثلما جرى تكريم الممثلتين المصرية ألفت عمر والكويتية فاطمة الصفي.

وضمّت لجنة التحكيم الممثلة الأردنية عبير عيسى رئيسة للجنة وفي عضويتها: الأكاديمي الأردني علي ربيعات والمخرج الكويتي خلف العنزي والناقد المصري رامي عبد الرازق، كما اشتمل برنامج المهرجان على ورشة عمل في التصوير والإضاءة قدّمها المخرج الأردني محمد علوان.

ويقع المهرجان الذي تنظمه سنويا نقابة الفنانين الاردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة ضمن خارطة المهرجانات الأردنية الموزعة طيلة العام على المشهد الثقافي المحلي، فهو يحتفي بعوالم الفيلم القصير بلا حدود ويعمل على تنشيط هذا الحقل الإبداعي وتطوير اشتغالاته الدرامية والجمالية، وتتوزع عروضه بين افلام المسابقة وخارج المسابقة، كما يمنح جوائز نقدية للأعمال الفائزة.