طهران - أ ف ب

دانت إيران امس وجود قوات أجنبية في الخليج وأعلنت أنها ستقدم خلال الأسبوع خطة للسلام تضمن «من الداخل» أمن المنطقة التي أمرت الولايات المتحدة بإرسال مزيد من التعزيزات إليها.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في بداية عرض عسكري في طهران امس إن المنطقة تمر «بمرحلة حساسة ترتدي أهمية تاريخية»، بينما تتهم واشنطن والرياض طهران بالوقوف وراء هجمات استهدفت منشأتين نفطيتين سعوديتين في 14 أيلول.

وتنفي إيران أي تورط لها في هذه الهجمات الجوية التي أعلن المتمردون الحوثيون مسؤوليتهم عنها. لكن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الذي دان «تصعيدا كبيرا للعدوان الإيراني»، أعلن الجمعة نشر قوات أميركية جديدة في الخليج، مؤكدا أن «طبيعتها دفاعية».

وبعدما تحدثت عن رد عسكري، قامت إدارة الرئيس دونالد ترمب بتهدئة الوضع وفضلت «ضبط النفس» وأعلنت فرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.

وأكد روحاني من جديد امس أن «مقاومة ووحدة» الشعب الإيراني ستسمحان بالقضاء على «الإرهاب الاقتصادي» لواشنطن.

ودان روحاني «وجود» قوات أجنبية في الخليج، معتبرا أنه يؤدي إلى تفاقم «انعدام الأمن». وقال متوجها إلى الأميركيين وحلفائهم الغربيين إن «وجودكم جلب دائما المعاناة والمصائب إلى المنطقة». وأضاف «كلما بقيتم بعيدين من منطقتنا، كانت أكثر أمنا».

وأعلن أن إيران ستقدم للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة خطة للتعاون الإقليمي تهدف إلى ضمان أمن الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان «بمساعدة دول المنطقة» أطلق عليها «مبادرة السلام في مضيق هرمز».

وأكّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر أن روحاني سيكشف تفاصيل هذه الخطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ غدا في نيويورك.

ويتوقع أن يغادر روحاني اليوم إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء. وبعدما أنهى خطابه امس، حيا روحاني الذي كان محاطا بالمسؤولين العسكريين الرئيسيين في البلاد، القوات التي مرت أمامه اعقبتها آليات عسكرية محليّة الصنع.

وتم استعراض دبابات ومدرّعات وطائرات مسيّرة وصواريخ بينها صاروخ «خرمشهر» الذي يعتقد أن مداه يبلغ ألفي كلم.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ الانسحاب الأميركي الأحادي في أيار 2018 من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران بعد ذلك. وكادت واشنطن وطهران تدخلان في مواجهة عسكرية مباشرة في حزيران. وقال ترامب إنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات كان سيتم توجيهها إلى إيران بعدما أسقطت طائرة مسيرة أميركية.