عمان - ناجح حسن

كشف القائمون على أسبوع عمّان للتصميم، وهو مبادرة تقام بدعم من جلالة الملكة رانيا العبدالله، عن برنامج فعاليات دورته الثالثة التي تقام بدعم من امانة عمان الكبرى والعديد من المؤسسات الوطنية، خلال الفترة ما بين 4 و12 تشرين الأوّل المقبل تحت شعار «الإحتمالات».

وأوضح فريق عمل الاسبوع الذي يضم مديرة أسبوع عمّان للتصميم رنا بيروتي ومنسّقة معرض الهنجر نورة السايح وليان الجابي ولبنى الحنيطي، في مؤتمر صحافي عقد يوم امس الثلاثاء في فندق حياة عمّان، تفاصيل برامج فعاليّات هذا الحدث الثقافي الذي يستقطب ابداعات اردنية وعربية وعالمية شابة في حقول التصميم المتنوعة والذي يقام طيلة 9 أيّام، مشدّدين على أهميّة قطاع التصميم بالنسبة للحياة الثقافية الاردنية ودعما للاقتصاد الوطني، فضلا عن دور هذا القطاع الحيوي في الترويج للأردن كمركز حيوي للابتكار والمواهب الجديدة.

واشاروا الى دور الاسبوع في ترسيخ دور الأردن في هذا المجال الابداعي في المنطقة والعالم، لافتين الى ان الاسبوع يضم أكثر من 100 فعاليّة في 55 مساحة مشاركة تتوزّع على ثلاث مناطق في المدينة هي: جبل عمّان وجبل اللويبدة وراس العين.

واعربوا عن املهم ان تعيد فعاليات الاسبوع الألق والبهجة والحيوية لمنطقة راس العين من خلال معرض الهنجر الذي تنسّقه هذا العام نورة السّايح - هولتروب، والتي تشغر منصب رئيسة الشؤون الهندسيّة في هيئة البحرين للثقافة والآثار، والذي تعرض فيه مجموعة واسعة ومتنوّعة من الأعمال التي أنجزها أكثر من 75 مصمّماً من الأردن والمنطقة ومن مختلف التخصّصات والفنون الحديثة، منها العمارة واشكال والوان تدخل في تصاميم المنتجات والأزياء والأثاث واشغال الغرافيك، كما تستضيف منطقة راس العين معرض الطلاب، والذي يعرض فيه 33 طالباً من 14 مدرسة ثانويّة وجامعة من أنحاء الأردن أعمالاً تتوّج البرنامج الإرشادي الذي أشرف عليه على مدار 6 أشهر خبراء ومبدعون متخصصون.

ويتم خلال الأسبوع إطلاق جملة من الفعاليات الثقافية والمشهديات السمعية البصرية المزنرة بالابتكارات الحديثة الى جوار معرض جديد تحت اسم «غذاء المستقبل/ مدينة المستقبل»، والذي يركّز على احتمالات تحويل المساحات العامّة إلى مناطق آمنة للإنتاج الغذائي، إضافة إلى عقد جلسات نقاشيّة حول تحديث المدينة والاستفادة من عناصر الزراعة الحضريّة وتخضير المدن. إضافة إلى ورشات عمل ولقاءات وحوارات تعقد في ساحة مركز الحسين الثقافي.

ويحتضن جبل عمّان حي الحِرَف، وهو معرض مؤقّت يقام في موقع مختلف كل عام. وفي نسخة هذا العام، تفتح قرية الكباريتي أبوابها لرواد أسبوع عمّان للتصميم، للتعرف على انماط جمالية للعمارة من البناء العماني القديم وهي ملكية خاصّة تتألّف من منازل وحدائق وأدراج شيّدت في ثلاثينيّات القرن الماضي.

يتضمّن معرض حي الحِرَف، والذي ينسّقه ويصمّمه هذا العام فريق مكتب «أرني» غير الربحي للدراسات في العمارة والتصميم، أعمالاً تتناول ابتكار المواد، وأنظمة الكتابة، والمنسوجات، وتحتفي بالحرف اليدويّة المحليّة.

وقالت بيروتي لـ الرأي: ان أهمية أسبوع عمّان للتصميم تنهض على تنمية قطاع التصميم من الناحية الثقافية والمعرفية والعلمية والتعليميّة وذلك بإلهام من رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله، حيث يجري العمل جنباً إلى جنب مع المصمّمين والمصنّعين والطلاب عبر توفير البرامج التعليميّة وإكتساب الخبرات والإرشادات من خبراء ومبدعين على مدار العام، وذلك بهدف تطوير مهاراتهم وإنتاج الأعمال الجديدة التي تتناغم مع التطور التقني والتكنولوجي لهذا العصر في عناق مع موروث وهوية الوطن».

واشارت نورة السايح- هولتروب، الى أهميّة معرض الهنجر في «التركيز على إنشاء روابط التضافر ما بين المصمّمين من مختلف المجالات والجغرافيّات، وذلك لتسليط الضوء على مكانة ودور الأردن الاستراتيجي في العالم العربي، وترجمة موضوع «الاحتمالات» إلى معرض على أرض الواقع، الذي يستعرض أعمالاً من المنطقة من شأنها أن تبرز إمكانيّات وثراء قطاع التصميم في الأردن».

يشار الى أن أسبوع عمّان للتصميم يقام على مدار 9 أيّام، ويتضمّن برنامجاً من المعارض الفنيّة، وورشات العمل، واللقاءات، والجولات، والحفلات الموسيقيّة، ويتوقّع أن يجذب ما يقارب 100 ألف زائر، ويجمع أكثر من 250 مبدعاً ومصمّماً ومصنّعاً وطالباً بالمنطقة من خلفيّات متنوّعة ينتمون إلى 13 دولة.