عمان - د. فتحي الأغوات

أقر مجلس الوزراء العراقي مشروع مد انبوب نفط يمتد من العراق عبر الاراضي الاردنية وصولا الى العقبة.

كما اتفق الاردن والعراق على برنامج زمني لتنفيذ الربط الأردني - العراقي لتغذية الجانب العراقي بالطاقة الكهربائية من الشبكة الأردنية بنهاية عام 2021.

وزارت وزيرة الطاقة والثرورة المعدنية هالة زواتي العراق امس يرافقها مدير عام شركة الكهرباء الوطنية أمجد الرواشدة لبحث الملفين وقضايا أخرى تخص القطاع بين البلدين.

وأكد مصدر مطلع الى الرأي ان الزيارة تأتي في سياق التنسيق مع الجانب العراقي ومباشرة الدراسات الفنية وتأمين التمويل اللازم ليبدأ تنفيذ مشروع تزويد الاردن للجانب العراقي بالكهرباء من خلال الربط الكهربائي. علاوة على موضوع مد انبوب النفط العراقي وتصديره عبر الاردن بيد ان المصدر قال ان موافقة مجلس الوزراء على المشروع يحتاج الى مصادقة مجلس النواب العراقي لبدء تنفيذ المشروع وطرحه على القطاع الخاص باسلوب BOT.

وبحثت الوزيرة زواتي خلال الزيارة مع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط العراقي ثامر الغضبان في بغداد امس علاقات التعاون الثنائي خاصة مستجدات أنبوب تصدير نفط العراق عبر ميناء العقبة.

واطلعت الوزيرة زواتي من الوزير الغضبان بحضور سفير المملكة لدى العراق منتصر العقلة على قرار مجلس الوزراء العراقي بإقرار مشروع مد خط انابيب لتصدير النفط العراقي من حقول النفط في الرميلة بمحافظة البصرة الى ميناء العقبة مرورا بالاراضي الأردنية.

وأكدت زواتي أهمية قرار مجلس الوزراء العراقي باقرار المشروع الذي ينقل حوالي مليون برميل نفط يوميا من مدينة البصرة لتصديرها عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر.

وعن المراحل اللازمة لتنفيذ المشروع قالت زواتي ان موافقة مجلس الوزراء العراقي سيتبعها توقيع اتفاقية بين الاردن والعراق ويبدأ بعدها تنفيذ مشروع الانبوب الذي سيمتد من مدينة البصرة ويتفرع الى مصفاة البترول في مدينة الزرقاء خلال مروره باراضي المملكة وصولا الى ميناء العقبة ومنها للسوق العالمية.

وأشارت الى ان الأردن والعراق اتفقا خلال اللقاء الوزاري الذي عقد في بغداد مطلع العام الحالي برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين على المضي قدما بالمشروع الذي يخدم مصالح الشعبين الشقيقين من خلال فتح منفذ جديد لصادرات نفط العراق ويمنح الاردن حق شراء 150 الف برميل نفط يوميا من خلال الانبوب الذي تقدر كلفته بحوالي 5 مليارات دولار.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد اعلن الثلاثاء ان مجلس الوزراء العراقي قد أقر مشروع أنبوب النفط العراقي–الأردني مؤكدا ان أي إعاقة لتصدير النفط عبر مضيق هرمز ستؤثر على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على واردات النفط وان مجلس الوزراء يدرس البدائل من أجل إيجاد مسارات مختلفة ومتنوعة من أجل ضمان استمرار حركة تصدير النفط العراقي بشكل انسيابي.

من جانبه قال الغضبان ان مجلس الوزراء صادق على المشروع منظومة تصدير (الرميلة-العقبة) بطاقة مليون برميل يوميا من خلال تنفيذ مشروع مد أنبوب لنقل النفط الخام من الحقول النفطية في الرميلة بمحافظة البصرة الى ميناء العقبة على البحر الاحمر.

وكان الجانبان الأردني والعراق قد توافقا في ختام مباحثات لرئيسي الوزراء في البلدين في الثاني من شهر شباط الماضي على البدء بالدراسات اللازمة لانشاء أنبوب النفط العراقي- الأردني الذي يمتد من البصرة مرورا بمنطقة حديثة ومن ثم إلى ميناء العقبة.

على صعيد اخر بحث الجانبان مستجدات تزويد الأردن بحوالي 10 الاف برميل نفط خام يوميا.

واوضحت زواتي أن الاجراءات اللازمة للبدء بالنقل في مراحلها الاخيرة وان عملية نقل النفط الى الاردن ستبدأ قبل نهاية شهر تموز الحالي.

وكان العراق وافق في شهر كانون الثاني الماضي على تزويد الأردن بـ10 الاف برميل نفط يوميا من خام كركوك من محطة بيجي وفق معادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت مطروحا منه تكاليف النقل واختلاف المواصفات.

وفي سياق آخر، اتفق الأردن والعراق امس على برنامج زمني لتنفيذ الربط الأردني–العراقي لتغذية الجانب العراقي بالطاقة الكهربائية من الشبكة الأردنية بنهاية عام 2021.

جاء ذلك خلال لقاء زواتي مع وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب في بغداد أمس بحضور مدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس امجد الرواشدة وسفير المملكة لدى العراق منتصر العقلة، تم خلاله بحث علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وقالت زواتي ان المرحلة الأولى من المشروع تشمل تنفيذ خط نقل عالي الجهد يربط المنطقة الشرقية في الأردن (الريشة) مع المنطقة الغربية من العراق (القائم) بطول تقريبي 300 كيلومتر وبتكلفة تقديرية 140 مليون دولار، مشيرة الى ان الجانبين حددا مسؤولية كل طرف بإنشاء وملكية وإدارة جزء المشروع داخل حدوده وان يتحمل كل منهما تكلفة أجزاء المشروع الواقعة في اراضيه.

ووفق زواتي اتفق الطرفان على استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية المطلوبة لتنفيذ المرحلة الثانية من اجل الربط التزامني ورفع القدرة التبادلية بين البلدين والذي يتطلب إستكمال الشبكات الداخلية داخل الأردن والعراق وتدعيمها وتحديد القدرات التبادلية بما يسهم بالإنتقال إلى تزامن الشبكات العربية في دول الربط الثماني، ومن المتوقع إنجاز هذه المرحلة عام 2025.

وكان الجانبان الأردني والعراقي قد وقعا في نهاية شهر كانون الأول الماضي مذكرة تفاهم تؤطر اتفاق البلدين على دراسة تنفيذ الربط المباشر بين الجانبين من النواحي الفنية والإقتصادية والقانونية والتجارية وتم لاحقا التوقيع على الية التنفيذ التي تنص على انجاز المشروع بنهاية عام 2021.

على صعيد اخر بحث الجانبان اليات تغذية أحمال (المدينة الإقتصادية الحدودية) التي اتفق عليها الأردن والعراق في شهر شباط الماضي حيث سيتم تزويدها من شبكة الكهربائية الأردنية.