رام الله - كامل ابراهيم



اعلن مركز معلومات وادي حلوة في سلوان بالقدس المحتلة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي بدأت إجراءاتها على أرض الواقع تمهيداً لهدم مئة شقة سكنية لمواطنين مقدسيين في حي وادي الحمص في قرية صور باهر جنوب مدينة القدس المحتلة، حيث اقتحم جنود الاحتلال الحي مساء أمس وشرعوا بأخذ قياسات المنازل المهددة بالهدم.

وأكد المركز في بيان امس، ان سلطات الاحتلال أمهلت الأسبوع الماضي، أهالي الحي حتى الثامن عشر من الشهر المقبل لتنفيذ قرارات هدم منازلهم.

وأفادت لجنة حي وادي الحمص أن محكمة الاحتلال العليا صادقت الخميس الماضي، على قرار الجيش القاضي بهدم 16 بناية سكنية تضم أكثر من مئة منزل في الحي، بحجة قربها من الجدار الفاصل المقام على أراضي القرية.

وأضافت اللجنة في بيان، أن جيش الاحتلال أمهل السكان حتى الثامن عشر من الشهر المقبل، لتنفيذ قرارات الهدم يدويا أو قيام الجيش بهدمها بعد هذا التاريخ.

وأوضحت اللجنة للمركز أن جيش الاحتلال بدأ بملاحقة السكان منذ حوالي ثلاثة أعوام، بقرارات الهدم بحجة القرب من جدار الفصل العنصري وهو عبارة عن شارع محاط بالأسلاك الشائكة والمجسات الالكترونية، وحسب قرارات سلطات الاحتلال يمنع البناء على بعد 250 مترا من الجدار بحجة «دواع أمنية»، ما يعني أن خطر الهدم يهدد حوالي 1500 دونم من مساحة وادي الحمص/ نصف الحي. وأضافت اللجنة أن البنايات التي صودق على هدمها يقع الجزء الأكبر منها في منطقة مصنفة «A» وحاصلة على التراخيص.

وقال رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير عدنان الحسيني، إن ثلث البيوت في القدس الشرقية مستهدفة من قبل سلطات الاحتلال، مشيرا ان سلطات الاحتلال تخطط لتنفيذ عمليات الهدم لأكثر من 100 بيت في المدينة.

وأوضح الحسيني، أن الاحتلال يعتمد على اسلوب البلطجة لتنفيذ مخططاته بدعم من الإدارة الاميركية منذ توجهها نحو القدس المحتلة العام الماضي.

وأكد الحسيني أن صمود أهل القدس أفشل الكثير من المشاريع الاحتلالية فيها، لافتا إلى أن ما يسمى وزير الامن الداخلي الاسرائيلي سيقدم مشروعا للكنيست لاستصدار قرار يمنع أي حراك شعبي ونشاطات في القدس المحتلة بحجة أنها مدعومة من السلطة الوطنية.

من جهة اخرى، اطلقت سلطات الاحتلال مهرجان الأنوار التهويدي، في القدس القديمة، بدعم ومساندة الجهات الرسمية في (باب العمود) تحت عنوان «حديقة الاخطبوط/راوم تزايت بيراتن/المانيا.

وخطت وزارة السياحة ولجنة القدس الإسرائيلية ومنظمات (الهيكل) والبلدية بالتنسيق مع شرطة الاحتلال الإسرائيلية لهذا المهرجان مسار موضح في الخريطة التي وضعت في مدخل مغارة (الكتان) او ما يطلق عليها مغارة (سليمان القانوني).

ويبدأ المسار من (باب العامود) في شمال المدينة المقدسة ويمر بباب الساهرة وباب الأسباط شرق البلدة القديمة وينتهي في جنوب المدينة عند باب المغاربة حيث الاحتفالات التي تشارك فيها ٩ جمعيات استيطانية انطلاقاً من مقر جمعية «العاد» وبؤرة «يونثان» قرب عين سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وتخلل المهرجان إضاءة أسوار مدينة القدس، وعرض إيحاءات ضوئية ورسومات تتحدث عن تاريخ القدس حسب الرواية التلمودية الأسطورية ورسومات ثلاثية الأبعاد على أسوار القدس تُحاكي تاريخا مزوراً عن مدينة القدس حسب الاساطير القديمة والرواية التلمودي، وقبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، كما تروي الرسومات قصة بناء (الهيكل المزعوم–الأول والثاني) وقصة بناء مسجد قبة الصخرة بالمسجد الأقصى وهدمها وبناء هيكل جديد مكانها.