كتب - رياض القطامين

ينفرد مسجد الشريف الحسين بن علي بحضور لافت على الشاطئ الاوسط لمدينة العقبة، يختزل فيه التاريخ وبراعة الفن المعماري الإسلامي الفريد.

ويتوضأ المسجد ومرتادوه بماء البحر، وتغسل الامواج ردهاته البهية كل صباح، طراز البناء لمسجد شريف الثورة تجسيد للعمارة الاسلامية بكل ابداعاتها، مذكرة بالعقود الاسلامية الكبرى حيث يقف المسجد بكل شموخ وكبرياء.

اخذت اعتبارات التصميم للمسجد طابع العمارة للفن الاسلامي في كل من الشام والحجاز ومصر، وظهرت واضحة على واجهاته وبواباته وأقواسه من الداخل والخارج حيث حملت طابع العمارة المملوكية والفاطمية.

وبرزت العديد من الآيات القرآنية بالخط الثلث البارز المزخرف فيما تكرر لفظ الجلالة بالخط الكوفي.

وبني مسجد الشريف الحسين بن علي عام 1979 محطة توقف وعبادة للمسلمين من جميع جنسيات العالم حاملا رسالة الدعوة الى الله لتحرير الارض والانسان من الاوثان.

تصدح مآذنه بنداء الحق يعانق صداها عنان السماء، ويرجع الى اعماق البحر، وتدخل ضمائر الموحدين من سكان المدينة وزوارها وسياحها بلا استئذان.

اعيد ترميم وتوسعة المسجد عام 2009 ببراعة تحاكي التاريخ وتتماهى مع طبغرافية وموقع المسجد وتم افتتاحه بعد التوسعة الاولى عام 2011 برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بمساحة 8775 مترا مربعا منها 3275 مترا مربعا مساحة البناء فيما بلغت مساحات الساحات والمرافق 550 مترا مربعا، في حين حازت نافورته الدمشقية على مساحة 1472 مترا مربعا وفقا لمدير اوقاف العقبة الدكتور الشيخ فارس جوازنه.

ويحاط المسجد بخمائل من اشجار النخيل الباسقة، والعتيق من اشجار السدر التي يزيد عمرها عن 100 عام اذ تشكل ارثا حضاريا لدى ابناء المدينة.

يستوقف طراز بناء المسجد العظيم وموقعه العملاق السياح والزوار من الجنسيات المختلفة، منهم من يريد عبادة للمعبود، ومنهم يسجل معلومة ثقافية للتاريخ، ومنهم من يلتقط صورا للذكرى بمنارة تشع نورا وعلما وثقافة.