الرأي - رصد

قال وزير النقل والاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتس في مقابلة اذاعية صباحية من سلطنة عمان ان “قطار السلام” الذي سيربط بين اسرائيل والاردن ودول الخليج سيعود على الخزينة الاسرائيلية بمبلغ 250 مليار شيكل خلال عشر سنوات.

واضاف كاتس الذي يشارك في مؤتمر دولي للنقل يعقد في العاصمة العمانية مسقط، انه عرض بالامس الاربعاء مشروعه “قطار السلام الاقليمي” الذي يدعمه ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي سيربط ” دول الخليج الفارسي والسعودية والاردن مع اسرائيل بحيث يصل الى ميناء حيفا ، وهو احياء للخط الحجازي التاريخي الذي كان قائما ايام الامبراطورية العثمانية ” .

ونوه الوزير الاسرائيلي في المقابلة الى اهمية مشروع قطار السلام ، وان حضوره للمؤتمر دولي في سلطنة عمان التي زاراها مؤخرا نتنياهو هو تطبيع مع العالم العربي نابع من قوة وعظمة اسرائيل واهمتها بالنسبة لاستقرار المنطقة ، مشيرا الى ان البنك الدولي يدعم المشروع ، وكذلك البنك الاسلامي الذي اعرب عن استعداده لتمويل اجزاء سكة السلام التي تمر في الدول العربية .

وكان مشروع “سكة حديد السلام الإقليمي” قد تصدر الاخبار في الايام الماضية، خصوصا بعد ان غرد على تويتر حول الموضوع بالعربية والعبرية جيسون غرينبلات، موفد الرئيس الاميركي دونالد ترامب للمنطقة ، واحد مهندسي “صفقة القرن” التي ستطرحها الادارة الاميركية قريبا، وكان الوزير كاتس قد عرض خطته بالتفصيل شهر نيسان 2017 في مؤتمر صجفي عقده في تل ابيب وجاء فيه ان طول الممر المائي من ميناء الدمام، الميناء المركزي للسعودية للبحر المتوسط عن طريق الخليج العربي والبحر الأحمر فقناة السويس يبلغ 6 آلاف كيلو متر بينما يبلغ الممر البري من السعودية للبحر المتوسط عبر الأردن وإسرائيل 600 كيلومتر.

(كاتس قال لمبعوث الرئيس الأمريكي ترامب، بأن مشروع سكة الحديد لا يتطلب مساعدة مالية أمريكية لتنفيذه، وإنما يحتاج فقط لتأييد من قبل الأردن والسعودية ودول الخليج العربي. حيث ستقوم شركات خاصة بمد سكة الحديد في الجانب العربي بسبب العائد الاقتصادي الذي سيدر عليها لاحقًا)

وبحسب مشروع كاتس سيتم توسيع سكة حديد “قطار المرج” التي ستنطلق من مدينة حيفا إلى بيسان ومن ثم إلى معبر الشيخ حسين على نهر الأردن فمدينة إربد، وهناك مسار لربطها داخل الأردن. وفي المقابل، فإن شبكة القطارات السعودية يمكن أن ترتبط بدول الخليج والأردن، ومن هناك بإسرائيل وميناء حيفا، وموانئ بحرية أخرى.

وقال الوزير كاتس في المؤتمر الصحفي حيانها، إن هناك محادثات جوهرية مع عدة دول عربية حول الخطة الإسرائيلية هذه، مشيرًا، بأنه متفائل إزاء القدرة على تعزيزها، موضحا أن الخطة سوف تساهم بتقوية الأردن، وتحويله لمركز مواصلات. فهي ستربط الفلسطينيين ليس فقط بموانىء حيفا، وإنما بالمحيط العربي، وسوف تتيح للدول العربية الربط البري بالبحر المتوسط.

وأضاف كاتس حينها انه عرض خطته على مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب، جيسون غرينبلات خلال زيارته لإسرائيل، حيث أبدى تأييده له، ووعد العمل من أجل تحقيقها من خلال إطلاع إدارة ترامب عليها.



كاتس الذي يعتبره كثير من الصحافيين والاعلاميين الاسرائيليين انه شخص متفائل جدا بمستقبل السلام، قال ان مشروعه “قطار السلام سوف يحول دون حدوث أزمة إنسانية، ويعمل على تحقيق الازدهار الاقتصادي والاستراتيجي، حيث سيشكل المشروع قاعدة لمشروع سياسي مستقبلاً. مشيرًا إلى أن مبادرته هذه ستنظم لمشروع لبناء ميناء بحري ومطار على جزيرة قبالة شواطىء غزة بمراقبة أمنية إسرائيلية، مشروع تعارضة وزارة “الدفاع” الإسرائيلية.

ومما ذكره الوزير كاتس ضمن مبادرته ” يبلغ طول الممر المائي من ميناء الدمام ،وهو الميناء المركزي للسعودية، إلى البحر المتوسط عن طريق الخليج الفارسي – كما يسميه- والبحر الأحمر وقناة السويس 6 آلاف كيلومتر. بينما يبلغ طول الطريق البري عن طريق إسرائيل لميناء حيفا 600 كيلومتر”

وأضاف كاتس لمبعوث الرئيس الأمريكي ترامب، بأن مشروع سكة الحديد لا يتطلب مساعدة مالية أمريكية لتنفيذه، وإنما يحتاج فقط لتأييد من قبل الأردن والسعودية ودول الخليج العربي. حيث ستقوم شركات خاصة بمد سكة الحديد في الجانب العربي بسبب العائد الاقتصادي الذي ستجنه هذه الدول لاحقا.

المصدر: أ.د.فايل