أكد أستاذ علم الاجتماع عضو مجلس محافظة الكرك الدكتور حسين المحادين، أن عامل الجرأة الاجتماعية في الخوض بكل ما هو جديد وغير مألوف، والتقليد السلوكي لسلوكيات الرفاق والأصدقاء على اعتبارهم المؤثر الأول في حياة الفئات الشبابية يضاف إلى ذلك الضائقة الناجمة عن معطيات الواقع الاجتماعي وتحدياته التي يمثلها الفقر والبطالة، باتت ابرز الدوافع التي استنتجتها الدراسات الاجتماعية والنفسية التي أجريت من قبل المختصين للوقوف على المبررات المنطقية لانتشار آفة المخدرات بين الفئات الشبابية رغم إدراك البعض لحالة الخطورة التي تشكلها على الفرد المتعاطي وأسرته ومجتمعه.
ولفت المحادين خلال استعراضه لدراسته الاجتماعية التتي حملت عنوان «الأبعاد الاجتماعية لآفة المخدرات وتحدياتها على الفرد والمجتمع والمؤسسات» التي عرضها خلال الحوارية الشبابية التي نظمها مركزا شباب وشابات لواء عي، إلى أهمية التأكيد أن المجتمع والأفراد «يتفاعلون لحظيا»، ما يسهم في الإسراع بنقل هذه العقاقير والمفاهيم المصاحبة لها وبخاصة بين فئات الشباب لكونهم الأكثر استهدافا من قبل التجار والمروجين لهذا السم المجتمعي.
ونوه المحادين إلى نوع آخر من المخدرات التي أخذت بالانتشار ولا تقل خطورة عن النوع الأول المادي، وتتمثل بـ»المخدرات الفكرية»، من خلال الأفكار المتطرفة التي تتضح معالمها من خلال تبني أفكار وسلوكيات متعصبة متطرف والتعامل بعنف وخشونة مع الآخرين المختلفين بالفكر معهم، مؤكدا أن خطورة هذا النوع تكمن باختطاف الأبناء فكريا عن مجتمعهم الامن بفكره وثقافته و معطياته الاجتماعية والنفسية.
وأكد أن المخدرات ليست فعلا محدود الأثر مع احترام جهود الدولة، وشدد على أن محاربتها تمثل إسهاما نوعيا في تقليل مساحات انتشارها في المجتمعات، بالنظر للتداعيات التي تُجاوز الخطر الفردي على المتعاطي وصولا لأسرته ومجتمعهم وبخاصة وأنها باتت دافع لارتكاب الجرائم والمظاهر الاجتماعية المؤرقة في المجتمع.
ودعا المحادين إلى بث الوعي والتنوير الأسري حيال ضرورة التعامل الايجابي مع الأبناء حال التحقق من إدمانهم أو إسهامهم بنشر هذه السموم بالتعاطي أو المتاجرة والترويج بإدخالهم للمؤسسات المعنية بالعلاج حفاظا على سلامتهم وسلامة المجتمع بأكمله، واعتبر ذلك واجبا إنسانيا وأخلاقيا ووطنيا..