رام الله - جامعة بيت زيت

عُقد في جامعة بير زيت في رام الله يوم السبت، مؤتمرا دوليا حول المفكر الماركسي الراحل د. سمير أمين، تحت شعار "إضاءة على خريف الرأسمالية" وذلك بمبادرة من مركز بيسان للبحوث والإنماء ومركز دراسات التنمية التابع لجامعة بير زيت وتداول المتحدثون فكر الراحل من خلال ثلاث جلسات حوارية.

تناولت الجلسة الأولى "المعمار النظري لفكر د. سمير أمين ما بين نظرية التبعية والماركسية" تحدث في هذه الجلسة الاستاذ الدكتور هشام غصيب والاستاذ سعود قبيلات من الأردن والاستاذ علي عامر من فلسطين وقد استعرض الباحثون الأسس النظرية لفكر سمير أمين، وربطه مابين الفكر الماركسي والبنى الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم الثالث، واسهاماته النظرية في هذا المجال والتي جعلت منه ملهما لجيل من الثوريين في دول العالم الثالث. أدار هذه الجلسة الاستاذ معز كراجة.

أما الجلسة الثانية فكانت تحت عنوان "التبعية وجدل القومية والاشتراكية" وتحدث فيها الدكتور عماد الحطبة من الأردن، والدكتور رياض الموسى من فلسطين، والاستاذ حاتم بشر من مصر. تناول المتحدثون مركزية مفهوم الوحدة في مشروع سمير أمين باعتبارها إحتمالا يحتاج تحقيقه نضالا، وليست نتيجة مضمونة، وأن هذه الوحدة لن تتحقق إلا بمغادرة "النظام الرأسمالي". أدارت هذه الجلسة الاستاذة لينا ميعاري.

في الجلسة الثالثة التي كانت تحت عنوان "نحو فك الارتباط مع المركز الرأسمالي" تحدث كل من الدكتور عادل سمارة من فلسطين، والدكتور فيجاي برشاد مدير مؤسسة الدراسات الاجتماعية في الهند، والاستاذ فؤاد أبو سيف من فلسطين. قدم المحاضرون نماذج مختلفة لتطبيق مشروع سمير أمين في التنمية والزراعة والسياسة. وقد أدار الجلسة الاستاذ وسام الرفيدي.

كان تعدد تجارب المشاركين وتنوع مشاربهم عاملا مهما من عوامل نجاح المؤتمر وإغناء مناقاشاته، وهو ما شجع المشاركين على العمل على تكرار هذا المؤتمر في دول أخرى، خاصة بعد النجاح المميز في نقل مشاركات الباحثين من خارج فلسطين بواسطة تقنية الفيديو.

ولد سمير أمين لأب مصري وأم فرنسية في القاهرة 1931، عاش ودرس متنقلا بين القاهرة وباريس، وعمل في أفريقيا في جمهوريات مالي والكونغو الديمقراطية ومدغشقر، واستقربه المُقام في العاصمة السنغالية داكارحيث عمل مديرا لمعهد الأمم المتحدة للتخطيط الاقتصادي. نالت كتبه وأبحاثة شهرة عالمية، ويعتبره الكثيرون أهم المفكرين الماركسيين في العقود الأربعة الأخيرة. توفي في باريس في آب 2018.