عمان - الرأي

استهجنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك ارتفاع اسعار البطاقات الخلوية المدفوعة مسبقا وسط غياب رسمي في ظل انعدام مستوى الرقابة والمتابعة خصوصا مع تزايد اعداد الشكاوى المقدمة من قبل المواطنين في هذا الخصوص وتأكيدات الباعة ان الرفع تم من قبل الشركات رغم نفيها لذلك.

وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس حماية المستهلك ان الشكاوى بهذا الموضوع اصبحت مقلقة وكثيرة جدا مقارنة مع السنوات الماضية حيث اننا في حماية المستهلك قمنا بمتابعة هذه الشكوى للتأكد منها وثبت بالبرهان والدليل صدقيتها حيث ان اصحاب محلات بيع بطاقات الشحن الخلوية قد قاموا برفع اسعار هذه البطاقات منذ فترة طويلة وبزيادة تراوحت ما بين (10 – 20) قرش على البطاقة الواحدة ولمختلف شركات الاتصالات ويتذرع الباعة ان الموزعين ووكلاء الشركات هم من قاموا برفع الاسعار وبالتالي انعكاسها على المستهلك في نهاية المطاف.

وبين الدكتور محمد عبيدات ان ضعف الرقابة والمتابعة من قبل الاجهزة الرقابية وكذلك عدم صدور اي توضيحات من قبل شركات الاتصالات ادى الى تفاقم مثل هذه الارتفاعات لدرجة ان بعض اصحاب المحلات يضعون قائمة بالاسعار الجديدة امام المتسوقين مما يضفي لها الشرعية ويجعلها نافذة حكما على المواطنين .

واوضح عبيدات ان مركز رصد الاسواق التابع لحماية المستهلك بين ان الحكومة وشركات الاتصالات نفت خلال الشهر الماضي في تصريح مقتضب عن وجود اي نية لرفع الاسعار على ضوء مشروع قانون الضريبة القادم ولكن هذه الجهات لم تنف اي ارتفاعات حدثت خلال الفترة الماضية وهو الامر الذي يتطلب توضيحا شاملا وكافيا ومعلنا من قبل الحكومة وهذه الشركات يبين اسعار بطاقات الشحن الخلوية ولكافة الفئات ولمختلف شركات الاتصالات المحلية على ان تلتزم به كافة نقاط البيع في مختلف محافظات المملكة وايقاع عقوبات رادعة بحق المخالفين .

واشار عبيدات الى ان حماية المستهلك وفي حال لم تتخذ الجهات الرقابية وشركات الاتصالات اجراءات حقيقية على ارض الواقع بهذا الخصوص فان حماية المستهلك ستتخذ خطوات عملية تجاه شركات الاتصالات ومحلات الباعة وفقة نصوص القانون المعمول به كخطوة اولية ومن ثم سيتبعها خطوات تصعيدية اخرى وبمشاركة كافة شرائح المجتمع .

واعرب عبيدات عن استغرابه لعدم وجود هيئة مستقلة لحماية المستهلك ومنحها مختلف الصلاحيات على غرار الدول التي تحترم حقوق ومكتسبات المستهلك وعدم وضعه رهينة قرارات قد تكون فردية في بعض الاحيان وهدفها تعظيم ارباح الشركات وبعض التجار على حساب المواطن الحلقة الاضعف دوما في ظل مثل هذه القرارات ونتائجها مؤكدا عبيدات ان حماية المستهلك لن تقف مكتوفة الايدي خلال الايام القادمة وستدافع بكل قوة عن حقوق ومكتسبات المستهلك وحمايته من التغول .