ابواب - ابراهيم ابورمان صيدلي في وزارة الصحة

تعتبر قلاية البندورة من الوجبات الاردنية السهلة التحضير بسيطة في مكوناتها غنية بفوائدها ، حتى انه يمكن تحضيرها في العمل والنزهات ،وفي المنزل تحل مشكلة للاولاد العائدين من المدرسة ،ويمكن لربة المنزل ان تقنع اولادها بفوائد البندورة وقلاية البندورة بسهولة وهي صادقة ،فهي غنية بمادة اللايكوبين التي تقضي على عدد كبير من السرطانات وخاصة سرطان البروتستات ،وتحفز مناعة الجسم لاحتوائها على فيتامين سي.

تحمي الجسم من الأمراض والالتهابات،تعطي البشرة النضارة وتؤجل تكون التجاعيد،وتحافظ على سلامة العينين وتقوي الابصار،كما تعالج فقر الدم لاحتوائها على الحديد،وقليلة السعرات الحرارية ،وهي مناسبة للرشاقة وتخفيف الوزن.

البندورة واحدة من الخضروات الأساسية لصحة الإنسان ومن أهم مكوناتها مادة الليكوبين Lycopene، والليكوبين هي الصبغة الحمراء الطبيعية التي تتكون في ثمار البندورة الناضجة ،وهي عبارة عن كاروتينويد Carotenoid يتواجد في سيتوبلازم خلايا الثمار المصاحبة لتراكيب الغشاء الخلوي.

يتواجد الليكوبين أيضاً في خلايا جسم الإنسان وسيرم الدم ولكن تختلف صورته حيث أن أكثر من 50% منه يوجد في صورة Cis – hycopene بينما أساس تواجده يكون في صورة All – trans Lycopene في البندورة وبنسبة 79 ـ 91% من إجمالي الليكوبين بها.

حقائق عن الليكوبين

يختلف محتوى الليكوبين وفقا لنوع البندورة وكيفية إعدادها فالليكوبين من مضادات الأكسدة الطبيعية – مواد يعتقد أنها تحمي خلايا الجسم من التلف،، كما توجد في المشمش والبطيخ والبابايا، وكذلك ثمار الجريب فروت الوردي. يختلف محتوى الليكوبين وفقا لنوع البندورة وكيفية إعدادها ،إن كانت - على سبيل المثال - كاتشب أو مطبوخة، أو نيئة .

الليكوبين من مضادات الأكسده القوية ويلعب دوراً هاماً في حماية الأنسجة من الأكسده بالجذور الحره التي تتكون مع عمليات التمثيل الغذائي، وقد ثبت حديثاً ان لليكوبين علاقة بخفض نسبة الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.،فقد أكدت الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة ان الليكوبين يحمي غده البروستاتا من الإصابة بالسرطان حيث وجد أن الرجل الذي يحصل علي 6.5 ملليجرام ليكوبين أو أكثر يومياً تقل فرصة إصابتة بالمرض بنسبة 21% مقارنة باللذين يحصلون علي قدر أقل منه.

كما أكدت الدراسة أيضاً أن من يأكل عشرة وجبات أسبوعياً بأغذية تحتوي علي البندورة أو منتجاتها يقل تعرضهم للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 35%. وتأييداً لذلك فقد وجد أن مستوي الليكوبين في الدم يكون منخفضاً بدرجة كبيرة في المصابين ،وأنه يتفوق علي باقي الكاروتينويدات في تثبيط نمو الخلايا السرطانية في الإنسان.

وفي دراسة أخرى وجد أن أكثر من 25% من راغبي تناول البندورة ومنتجاتها تقل فرصة تعرضهم لسرطان القناه الهضمية وبنسبة تتراوح من 30 ـ 60% مقارنة بمن لايأكلونها،كما وجد ايضاً ان 75% من النساء من أكلة البندورة تقل إصابتهم بسرطان عنق الرحم بنسبة 3.5-4.7 مرة مقارنة بمن لايداومن علي أكلها، إضافة إلي ذلك فقد أشارت دراسات أخري ان العلاقة إيجابية بين تناول أغذية غنية بالليكوبين والحماية من سرطان الثدي ،وأن ارتفاع نسبته في الدم يحمي الإناث من الإصابة بهذا المرض.

كما تشير الدراسات أيضاً الي فائدة الليكوبين في الحماية من سرطانات الفم والرئتين والمريء والمعدة والبنكرياس والقولون والمستقيم. ومن ناحية أخري فقد أثبتت دراسات أخرى أجريت في بعض المعاهد العلمية الأوروبية وجود علاقة قوية بين ارتفاع نسبة الليكوبين في الدم والحماية من أمراض القلب بالإضافة الي زيادة المناعة لدى المسنين حيث يزيد الليكوبين من نشاط الخلايا القاتلة بالدم كما أن له دوراً في حماية العين من أضرار الأكسدة وحماية أنسجة العين من الأضرار ومن فرصة حدوث العمي لدى المسنين.

وفي دراسات أخري أجريت بفنلندا ثبت أن الغذاء الخالي من البندورة أو منتجاتها يؤدي الي انخفاض مستوي الليكوبين في الدم وزيادة فرصة تعرض القلب الي الأزمات القلبية واالسكتات الدماغية المفاجئة وتصلب الشرايين المبكر خاصة في منتصف العمر وبهذا فقد حسمت هذه الدراسات الجدل في هذا المجال حول دور الليكوبين في حماية القلب وتصلب الشرايين في المراحل المبكرة.

قرص البندورة

كيف نستفيد من الليكوبين (لا استغناء عن قلاية البندورة)

أظهرت بعض التجارب أن الجسم لايستطيع الإستفادة من الليكوبين الموجود في عصير البندورة حيث لايقوي علي امتصاصه في صورته هذه بينما يمكن الإستفادة منه عند استخدام منتجات البندورة المصنعة مثل عجينة البندورة أو صلصة البندورة المجهزة في الزيت(قلاية البندورة). كما وجد أن إضافة 1% من زيت الذرة إلي سلطة البندورة تساعد علي امتصاص الليكوبين. واغلب الخضروات والفواكه ذات اللون الاحمر تشترك مع البندورة في احتوائها علي الليكوبين وبذلك يمكن الاستعانة بها في الحصول علي هذا المركب أيضاً وهي الشمام والجريب فروت الأحمر والجوافة والبطيخ. ويقترح الدكتور David Heber مدير مركز تغذية الإنسان بجامعة كاليفورنيا ـ لوس انجلوس UCLA أن يتناول الرجال والنساء خمسة وجبات أسبوعياً تحتوي علي البندورة ومنتجاتها وذلك لحمايتهم من الإصابة بالأمراض السرطانية

توصل علماء بريطانيون إلى أن تناول قرص واحد من مستخلص البندورة يوميا يمكن أن يساعد في الوقاية من أمراض القلب.ووجدت الدراسة - التي أجرت اختبارات على قرص البندورة في مقابل اختبار عقار عديم المفعول على 72 شخصا بالغا - أن البندورة تحسن أداء الأوعية الدموية.

اغلب الشركات التي تقوم بانتاج المكملات الغذائية بدات بادخال مادة الليكوبين في تركيبة الفيتامينات المتعددة ومنها انواع مشهورة تحاريا وبعضها قامت بانتاج مستحضر يحتوي على الليكوبين ويطلق عليه بي قرص البندورة حيث يحتوي على مادة الليكوبين الطبيعية المضادة للأكسدة، والتي تعطي البندورة لونها المميز.لانه لا يمكن تجفيف البندورة ووضعها في قرص ويعتقد خبراء منذ فترة أن مادة الليكوبين قد تكون مفيدة لتجنب بعض الأمراض، بما في ذلك بعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وثمة بعض الأدلة التي تشير إلى أن اتباع نظام غذائي يميز دول منطقة البحر المتوسط، وهي الأنظمة الغنية بالبندورة (وكذلك الفاكهة والخضراوات وزيت الزيتون)، مفيد للصحة.

وتوصلت شركة «كامنوترا» إلى «قرص طماطم» خاص بها، كما يدرس فريق من جامعة كامبريدج إن كان لهذا القرص التأثير المطلوب أم لا.واستعان الفريق بـ36 متطوعا يعانون من أمراض القلب و36 شخصا بصحة جيدة، وطلب منهم تناول قرص يوميا: إما قرص طماطم، أو قرص من عقار عديم المفعول.

وحتى تكون التجربة أكثر دقة، لا يعرف المتطوعون أو الباحثون محتوى الأقراص، إلا بعد انتهاء التجربة التي استمرت شهرين، وبعد معرفة النتائج.وللمقارنة، أجرى الباحثون قياسا لما يسمى بتدفق الدم عبر الساعد، يعد مؤشرا على مخاطر القلب والأوعية الدموية في المستقبل، لأن الأوعية الدموية الضيقة يمكن أن تؤدي إلى حدوث أزمة قلبية وسكتة دماغية.

وعمل قرص البندورة على تحسين تدفق الدم للساعد بشكل ملحوظ بالنسبة لمرضى القلب، في حين لم يكن هناك تأثير للعقار عديم المفعول.ومع ذلك، لم يكن لقرص البندورة أي تأثير على ضغط الدم أو تصلب الشرايين أو مستويات الدهون في الدم. ومن غير الواضح إن كانت هذه المكملات قادرة على أن تحل محل فوائد النظام الغذائي المتنوع. وتناول قرص طماطم يوميا ليس بديلا عن العلاجات الأخرى، لكنه يمكن أن يوفر فوائد إضافية عند تناوله، جنبا إلى جنب مع أدوية أخرى.ومع ذلك، لا نستطيع الإجابة على إمكانية تقليله من أمراض القلب أم لا – وهذا سيحتاج إلى تجارب أكبر من ذلك بكثير للوصول إلى نتائج أكثر دقة.