عمان – لانا الظاهر

قال مصدر رفيع في وزارة الزراعة لـ "الرأي" أمس، أن الوزارة "ليس لها علاقة بمنح تراخيص لزراعة التبغ، كون القانون لا يسمح بذلك".

وأوضح أن مجلس الوزراء له هو صاحب الصلاحية بمنح مثل تلك التراخيص وذلك بناء على تنسيب من هيئة الاستثمار،في الوقت الذي نفت فيه الهيئة على لسان مصدر رسمي فيها ان يكون لها علاقة بمنع رخص لزراعة التبغ".

وأضاف "أنه لا يوجد في قانون الزراعة رقم 13 لسنة 2015 "مادة تنص على زراعة التبغ".

بالمقابل، بين مصدر مطلع في وزارة الزراعة "أن زراعة التبغ في الأردن توقفت منذ سنوات، في حين يسمح بزراعة التبغ ولكن بشكل محدود وليس لغايات التصدير أو الإنتاج، وإنما فقط للاستعمال الشخصي.

واشار الى أن زراعة التبغ تعتبر «من الزراعات المستهلكة للأراضي، حيث تتعبها زراعيًا وتنهك التربة، كون محصول التبغ يعتبر عائلا للفيروسات و يسمح بنقل الفيروس من محصول لآخر".

وأكد أن السبب الرئيس لتوقف زراعة التبغ يعود إلى عدم وجود قانون وتعليمات لدى وزارة الزراعة والوزارات المعنية يعنى بتنظيم عمليه زراعة التبغ في الأردن.

وكشف المصدر انه لابد من ان تكون مديريات الزراعة والعمل في كل منطقة تعلم عن زراعة التبغ وذلك لطبيعة تراخيص وتعيين العمال لزراعة الاراضي ،اذ لابد من الرجوع الى وزارة الزراعة والعمل في تلك المناطق لترخيص العمالة الزراعية التي تعمل في هذه المزارع.

مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران قال الى "الرأي" عندما تم ابلاغ المزارعين بوقف زراعة التبغ منذ عشر سنوات تم حينها تشكيل لجنة نتيجة لالغاء قانون التبغ رقم ٢٩ لسنة ٢٠٠٤ وتنص المادة (٢)يلغى قانون التبغ رقم (٣٢)لسنة ١٩٥٢ وما طرأ عليه من تعديل والانظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه، وتم تشكيل لجنة من رئيس الوزراء في ٢٠٠٥/١٠/٢٠ ضمت وزير الصناعة والتجارة والزراعة والمالية ودائرة الجمارك وضريبة الدخل لدراسة مشاكل مزارعي التبغ في المملكة.

وبين العوران، انه عقد انذاك خمسة اجتماعات في الصناعة والتجارة بحضور مدير اتحاد المزارعين وممثلين من مزارعين التبغ وكان هناك كتاب لدعم زراعة التبغ وتعويض المزارعين للحفاظ على استمرار زراعة التبغ للابقاء عليها.

واضاف انه تم المطالبة برفع الرسوم الجمركية على التبغ المستورد من الاسواق الخارجية ، اضافة الى الزام شركات صناعة التبغ بدفع نسبة منها لدعم المزارعين ،ولكن نتيجة لالغاء قانون زراعة التبغ ٢٢ لسنة ١٩٥٢ حينها وتعديل البيانات بان زراعة التبغ اصبحت كزراعة اي محصول زراعي اخر وليس للحكومة اي دور في هذا الموضوع ، بدأ القطاع الخاص الاخذ بزمام المبادرة للبحث عن سبل وزراعة وتطوير وتسويق هذا المحصول مثله مثل اي منتج اخر.

وقال العوران، تم عقد اجتماع اخر لتعويضات مزارعي التبغ وخرجت اللجنة آنذاك بتوصيات منها اعتماد المساحات المرخصة والمعتمدة لدى سجلات دائرة الجمارك كأساس للتعويض والبالغ ٣٠ الف دونم، اضافة الى ان تصدر الرخص من دائرة الجمارك كاساس بصرف التعويضات.

واشار الى انه في عام ٢٠٠٥ وجه وزير المالية كتابا لرئيس الوزراء محتواه انه تم ايقاف التراخيص الممنوحة لزراعة التبغ لعام ٢٠٠٢ للاسباب التالية: المخزون الموجود لدى شركات الانتاج وبكميات كبيرة ادى الى عدم وجود طاقة للتخزين لهذا المنتج حيث ان هناك مواصفات وشروطا خاصة بالنسبة للقطران والنيكوتين في السجائر لم يتم تحقيقها في التبغ المحلي ولم يقم المزارعون بتطوير المنتج مع المواصفات العالمية والمتطلبات العالمية والصحة العامة ،وبناء عليه تم ايقاف الدعم المقدم لمزارعي التبغ اعتبارا من ٢٠٠٢ بسبب الغاء قانون التبغ وتم ايقاف التراخيص الممنوحة.

وبين العوران ان لزراعة التبغ في المساحات المزروعة في منطقة وادي الاردن تحديدا كان لها سلبيات حيث ان زراعة التبغ تكون على حساب زراعة المحاصيل البستانية ،كما ان نبات التبغ نبات مهلكة للتربة تؤثر سلبا عليها من ناحية الخصوبة وتدهور التربة اضافة الى ان نبات التبغ من النباتات الحساسة اي لابد من استخدام المبيدات الحشرية ومعقمات التربة.

واكد انه بعد انتهاء كل موسم في وادي الاردن يستفيد مربي الثروة الحيوانية من مخلفات المحاصيل اذ يتم بيعها لمربي الثروة الحيوانية ما يخفف من فاتورة العلف، في حين ان المواشي لا تأكل التبغ نهائيا.

وبين ان كمية المياه المستخدمة في وادي الاردن فيما يخص المحاصيل البستانية اولى من استنزاف للمياه للتبغ، مشيرا ان التبغ معرض للاصابة بالامراض الفيروسية اي ان منطقة وادي الاردن شبه محصورة ومن السهل نقل الامراض الفيروسية لمعظم المحاصيل ،ما يؤثر سلبا على المزارع ويزيد من فاتورة كلفة الانتاج كما ويؤثر سلبا على البيئة بسبب استخدام المبيدات التي تستورد من الدول فيؤثر على خزينة الدولة.