طفلك يصرخ!
يعبّر طفلك عن غضبه حيثما يشاء وغالباً ما يكون ذلك في أماكن هادئة ما يسبب لك إحراجاً كبيراً. يشير صراخ طفلك إلى فقدانه للسيطرة على نفسه ما يشعره بالخوف. ليس الصراخ اذاً هنا الا محاولة منه لاخبارك بأنه منزعج من الوضع.
لمعالجة المشكلة، استعملي نبرة صوت تفاؤلية. إسأليه بهدوء عمّا يمكنك فعله لمساعدته. إذا بالغ في الصراخ، حاولي هزّه بلطف. اذا استمرّ تجاهليه لبضع دقائق ثم اشرحي له حين يهدأ أن إحداث هذه الضجة الصاخبة يؤذي الأذنين وشجّعيه على استعمال أسلوب آخر في المرة المقبلة لأنك لا تحبذين صراخه ولن يحصل على نتيجة منه بل العكس.
طفلك مبالغ!
يبالغ طفلك في تعقيد المسائل ويعطي طابعاً درامياً لأبسط الحوادث ولا يمنعه الواقع من الانتفاض والاستسلام لنوبات الغضب. تشعرين بأن سلوكه غير مبرر لكنه يعتبر نفسه محقاً. لا تطلبي منه التفكير بطريقة منطقية أو التمييز بين الممكن والمستحيل. هو لا يفهم بكل بساطة ما الذي يمنعه من تنفيذ رغباته طوال الوقت. لمعالجة الوضع، اسمحي له باسترجاع هدوئه وسط جو آمن. اجلسي على مسافة قريبة منه ودعيه يشعر بوجودك لكن اتركي له مساحة كافية كي يعبّر عن مشاعره ويهدأ وحده، ثم اشرحي له بهدوء ما الذي يمنعه من الحصول على ما يريد واعرضي عليه فكرة بديلة ومثيرة للاهتمام.
طفلك عنيف!
قد يستعمل طفلك العنف الجسدي بدلاً من التعبير عن إحباطه شفهياً. قد يرمي مثلاً طعامه أرضاً إن لم يحب الطبق الذي حضرتيه له أو كل محتويات صندوق ألعابه لأنه لم ينل ما يريد! لا تهلعي وحاولي معرفة السبب فقد يكون طفلك بحاجةٍ إلى قيلولة لأنّه متعب. إرهاقه قد يجعله منزعجاً من محيطه الصاخب فيفتقر بالتالي الى الصبر الكافي للتعبير عن مشاعره شفهياً، فترينه يستعمل العنف لنقل رسالته. أفضل استراتيجية هنا هي أن تتجاهلي سلوكه وتعاقبيه بالصمت كي لا يحصل على ردة الفعل التي ينتظرها منك. وحين يهدأ احرصي على أن يأخذ قيلولة أو يخلد إلى النوم.
طفلك عابس!
أبسط المواقف تستفز طفلك كأن ترفضي له طلباً غير منطقي أو تمنعيه من الرسم على جدران غرفته.
قد يتعاطى مع رفضك بأسلوب ابتزازي على أمل بأن يؤثر فيك فتعطينه ما يشاء.
وقد ينزوي في غرفته حانقاً رافضاً التكلم معك.
دعيه يعبّر عن غضبه على سجيّته. تجاهلي حنقه وتابعي ما تقومين به وانتظري إلى أن يهدأ قبل أن تقصدي غرفته.
إذا اتبعت هذا الاسلوب سرعان ما يفهم أنه لن يستفيد أبداً من سلوكه الابتزازي فيتنازل عن مطالبه غير المحقة.
الفول السوداني
يتلقى الاختصاصيون أسئلة عدة عن الفول السوداني، لا سيما بعد توصيات علماء التغذية بإضافة الفول السوداني إلى غذاء الأطفال لما يحتويه من مواد مغذية ومفيدة لنموهم وتحسين صحتهم. وتظهر البحوث التي أجريت في المعاهد الوطنية للصحة الأميركية بأنّ تناول الطفل للفول السوداني في عمر مبكر يحدّ من احتمال إصابته بحساسية تجاه هذه المادة. وقبل أن تجربي اقتراحاً قرأته على شبكة الإنترنت ينصح الخبراء في حال الاشتباه بحساسية بضرورة استشارة طبيبك تفادياً لإصابة طفلك بمشاكل صحية.
إذا كان احتمال إصابة طفلك بالحساسية معتدلاً، يمكنك البدء بإضافة منتجات الفول السوداني الى غذائه في الشهر السادس، إن كان طفلك قد تناول أطعمة صلبة أخرى. أضيفي أطعمة تحتوي على الفول السوداني إلى غذائه على مدى ثلاثة أيام في المنزل. وينصح الاختصاصيون بخفق مسحوق زبدة الفول السوداني وتخفيفه بالماء، وإضافته إلى حليب الرضاعة، وإطعامه لطفلك بالملعقة. وإذا لم يمانع طبيب الأطفال، يمكنك أن تضيفي أيضاً قليلاً من الأرز أو الشوفان المخصصين للأطفال.
هل تثقين بالطعام الجاهز؟
لا تقلقي من استهلاك الأطعمة الجاهزة لطلفلك. تخضع أوعية الطعام الخاصة بالأطفال لتدابير مشددة.
من الناحية الغذائية، هذه المنتجات قليلة الدهون والسكر والملح، كذلك تلبّي حاجات الطفل إلى البروتينات والدهون والكربوهيدرات.
ما أهمية حليب البقر؟
قد تسعين الى استبدال عصير الصويا أو اللوز بالحليب في حال أصيب طفلك بالنفخة أو اضطرابات هضمية أخرى. لكن تزداد مخاطر النقص الغذائي في هذه الحالة ويتأخر نمو طفلك لأن العصائر النباتية تلك قد لا تناسب حاجاته الغذائية. قبل عمر السنة، أعطي طفلك من حليبك أو من حليب الأطفال الجاهز. إذا واجه أي اضطرابات هضمية، الجئي إلى منتجات الحليب الجاهزة سهلة الهضم بفضل احتوائها على محفزات حيوية، كذلك تمنع المنتجات السميكة تحديداً مشكلة الارتجاع المعدي. لكن إذا كان الطفل مصاباً بحساسية تجاه بروتينات حليب البقر، يوصيك الطبيب بحليب مصنوع من الأرز أو محلول مائي فيه بروتينات حليب البقر.
يبقى الحليب ضرورياً بعد عمر السنة أيضاً ويحتاج الأولاد إلى كمية تتراوح بين 700 و1200 ملغ من الكالسيوم يومياً (حتى عمر السادسة عشرة).
طفلك نباتي؟
لا ضرر من أن يكون طفلك نباتياً شرط أن يكون نظامه الغذائي متوازناً. إذا كان طفلك لا يأكل اللحوم، سيفتقر إلى الحديد الضروري لنموه. لذا حاولي تنويع مصادر البروتينات الحيوانية (بيض، سمك، مشتقات حليب) والنباتية (حبوب، بقوليات). لكن إذا كان طفلك لا يأكل السمك أيضاً، سيفتقر إلى الأحماض الدهنية التي تُعتبر ضرورية بالنسبة إلى نمو دماغه. الحل هنا هو بإضافتك زيت الجوز أو الكولزا أو الزيتون إلى الأطباق، فضلاً عن زيادة كميات حليب النمو كونه غنياً بالحديد وأحماض الأوميغا 3.» هيام شحّود -القبس الالكتروني»