عمان – نادر خطاطبة

تستحوذ قضية " خلق فرص العمل في جنوب حوض المتوسط : افاق وتحديات " على موضوعات المؤتمر الذي تعقده كلية الاقتصاد بجامعة اليرموك بالتعاون مع ا لشبكة الاور- متوسطية للدراسات الاقتصادية والذي استكملت الجامعة ترتيبات عقده ويفتتحه بفندق لو غراند بعمان وزير التعليم العالي الدكتور عادل الطويسي صباح الاربعاء المقبل .

ووفق رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور نوح الشياب ان المؤتمر سيشهد مشارك واسعة من خبراء وباحثين عرب واجانب من دول حوض المتوسط نظرا لاهميته من حيث التوقيب والموضوعات كون الدول العربية بشكل عام تعاني من ارتفاع معدلات البطالة خاصة بفئة الشباب التي تعد الاولى بالعالم وهي التحدي الاكبر لصناع القرار في المنطقة والسبب الرئيس لعدم الرضا الشعبي وارتفاع درجات السخط بين فئة الشباب .

وأشار الشياب الى ان البطالة تشكل تربة خصبة للإحباط الاجتماعي والسياسي الذي قد يؤدي الى العنف والتطرف والهجرة غير الشرعية، وبالتالي فان الاثار السلبية للبطالة لا يمكن ان تقف عند حدود الدولة الواحدة بل تتجاوزها الى المناطق المجاورة. واوضح ان عملية صياغة خطط لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة تركز على العمالة وخلق فرص العمل تعتبر بمثابة مصلحة مشتركة بين دول جنوب حوض المتوسط والدول الأوروبية في محاولة لنزع فتيل الإحباط الاجتماعي والسياسي عند الشباب العربي وتحسين ظروفه المعيشة.

وقال الشياب على ان الشبكة الأورو- متوسطية للدراسات الاقتصادية EMNES تهدف إلى توفير منبر للبحث والحوار حول الجذور الاقتصادية الاجتماعية للبطالة في المنطقة وآفاق وتحديات خلق فرص العمل بحثا عن خارطة طريق لحل مشكلة البطالة. الى ان هذا المؤتمر نخبة من المعنيين والخبراء في المنطقة من اكاديميين وسياسيين ومستثمرين وصناع القرار في القطاع الخاص لمناقشة دور المؤسسات والاستثمار والأسواق المالية والتجارة الدولية وريادة الاعمال والاستراتيجيات الرامية الى تعزيز تنمية الموارد البشرية في عملية خلق فرص العمل وتقليل نسب البطالة في منطقة جنوب حوض المتوسط. وسيتحدث في الجلسة الحوارية الأولى عويس وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الدكتور وجيه حول الاستراتيجية الوطنية للموراد البشرية واهمية موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق. الى جانب محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز حول الشمول المالي وتوفير الخدمات المالية لفئات المجتمع واثاره الإيجابية على القضاء على الفقر وخلق فرص العمل.

وتتحدث وزير الصناعة والتجارة الأسبق د. مها العلي عن الاستثمارات والبيئة الاستثمارية ودورهما الريادي في عملية خلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية وتختتم الجلسة بحديث مديرة مشروع الشبكة الأورو-متوسطية للدراسات الاقتصادية الدكتورة ريم عيادي حول الدور المحوري الذي تقوم به الشبكة في محاولة تقديم خارطة طريق لصناع القرار في العالم العربي لتطوير نموذج للنمو الاقتصادي الشامل يضمن القضاء على الفقر وخلق فرص عمل لائقة وعادلة لجميع شرائح المجتمع العربي. اما الجلسة النقاشية الثانية فخصصت للحديث حول الجذور والأسباب الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في دول جنوب المتوسط، ويتحدث بها عدد من الخبراء ورجال الاعمال في القطاع الخاص الأردني حيث سيركز رئيس جامعة جرش الدكتور عبد الرزاق بني هاني على الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية التي تؤثر على خلق فرص العمل والتوظيف في المنطقة.

اما رئيس مجلس إدارة الاستشاريون العرب لتنمية الاعمال ليث القاسم فيتحدث حول بيئة الاعمال الريادية والابداع في العالم العربي ودورهما في خلق فرص العمل والتقليل من معدلات البطالة. في حين سيركز نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة نقل للاعمال غسان نقل في مداخلته على واقع العلاقة بين القطاع الخاص وسوق العمل الأردني واهمية توفير الايدي العاملة الماهرة والمؤهلة لتلبية متطلبات السوق والمساهمة في التوسع والنمو الاقتصادي. وسيتحدث أيضا مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق عن البيئة الاستثمارية في الأردن ودور الاعمال الريادية في خلق فرص العمل. وتختتم الجلسة بحديث نائب الأمين العام للاتحاد من اجل المتوسط صدقي العموش الذي يقدم ملخصا عن برامج ودور الاتحاد من اجل المتوسط (والذي مقره في برشلونه) في عملية تعزيز التعاون في شتى المجالات بين دول حوض المتوسط لتمكين شعوب جنوب المتوسط من العيش في ظروف معيشية افضل. ويدير جلسات المؤتمر الذي سيتم خلاله اطلاق ومناقشة ثلاث دراسات قامت بها الشبكة وزير التنمية السياسية ووزير المياه والري الأسبق الدكتور منذر الشرع والخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري.