البحر الميت - طارق الحميدي

ناقش خبراء محليون ودوليون جملة من القضايا البيئية التي تعتبر جزءا من خدمات النظام البيئي وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للشراكة الدولية لخدمات النظم البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عقد على مدار اربعة ايام في البحر الميت برعاية وزير البيئة نايف الفايز وحضور الاميرة بسمة بنت علي رئيسة اللجنة الوطنية للتنوع الحيوي ورئيسة الجمعية الملكية لحماية البيئية البحرية و الحديقة النباتية الملكية، بتمويل من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي (GIZ) تحت عنوان «تعزيز خدمات النظام البيئي من خلال الاستعادة الإيكولوجية للطبيعة والناس» في فندق عشتار كمبينسكي البحر الميت.

وناقش أكثر من 100 مشارك من 16 دولة مختلفة من خلال جلسات موازية مواضيع مختلفة أبرزها إدارة المراعي المستدامة، وآثار الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية على قيمة خدمات النظم، والسياحة، والأقارب البرية للمحاصيل (CWR) ، والمحافظة على البذور الأصلية، وأطر وتقييمات ES للتقييم، وفجوات العرض والطلب.

وعرضت سموها تجربة الاردن في تأسيس الحديقة النباتية وقالت ان الحديقة تعمل على ادماج المجتمع المحلي من خلال تحسين واقعه وخلق اقتصاد مستدام يعتمد على الطبيعة مما يعزز من انتماء الافراد إلى بيئاتهم وتعزيز روح المحافظة عليها.

من جانبه قال امين عام وزارة البيئة المهندس احمد القطارنة في كلمة القاها مندوبا عن وزير البيئة نايف الفايز ان إستضافة المؤتمر الإقليمي بالتزامن مع إحتفالات العالم باليوم العالمي للأرض فرصة للتشاور والنقاش حول واقع خدمات النظم البيئية في المنطقة، والتي باتت تواجه العديد من التحديات نتيجة تناقص الغطاء النباتي، التصحر، التغير المناخي و الإستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية.

وفي كلمة لمندوبة السفير الألماني في الأردن تحدثت الدكتورة يوحنا سبيير، عن دعم وكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ للقطاع البيئي وتمويل مشروع الإستخدام المستدام لخدمات النظم البيئية في الأردن بادارة د. أوليفير شلايين مدير المشروع وفريق عمله.

وقالت إن العالم يواجه تحديات ارتفاع درجات الحرارة والممارسات الجائرة بتلوث البيئة وقطع الأشجار، مؤكدة على أهمية الحرص في البحث عن مشاريع تنموية تعزز دخل المجتمعات المحلية وعدم استنزاف الموارد الطبيعية.

وفي عرض قدمه مديرالمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي د.نزار حداد اشار الى اهمية تأسيس المناحل الحديثة وأهمية العسل في الحفاظ على توازن واستدامة الموارد الزراعية.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر تحدث عبد العزيز ابن علي النعيمي المستشار البيئي الرسمي لحكومة عجمان عن خطوات عديدة للمحافظة على خدمات النظم البيئية.

وفي محاضرة لمدير البرامج في الحديقة الملكية النباتية مصطفى شديفات ناقش الخبراء تعزيز إدارة المراعي من خلال نهج الحكم كما تم تسليط الضوء على خدمات النظام الإيكولوجي من خلال الأثر الاجتماعي الاقتصادي لترميم المراعي.

وفي محاضرة ل د.خالد ابو ليلى تم مناقشة أهمية حماية خدمات النظم البيئية في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لتحسين الأمن الغذائي في مواجهة تغيرات المناخ واستخدام الأراضي. وتوفير الفرص و التدابير التي ينبغي اتخاذها تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية في الموقع وخارج الموقع.

وقام المشاركون في المؤتمر بجولة ميدانية في اليوم الثالث الى محمية اليرموك الطبيعية للاطلاع على الربط بين التراث الثقافي الطبيعي، والسياحة الإيكولوجية ، وحفظ التنوع البيولوجي ، وإدارة المراعي، واستعادة الأراضي وتدابير الحفظ في المناطق المحمية.