أعلن مستشار وخبير الآثار في بلدية «أم الجمال» الدكتور عبد القادر الحصان عن اكتشاف اسم بلدة «أم الجمال» الأثري وذلك ضمن خريطة قديمة تعود للقرن التاسع عشر منقولة عن اقدم خارطة تعود للعصر الروماني.

وبين الحصان أن الاسم الأثري المكتشف هو «(بيت جامول) ، أي بيت الجمال الزاخر بالجمال ؛ سفائن البادية الخاصة بايصال القوافل منذ القرن الاول قبل الميلاد في العهد النبطي الذي تم تأسيس أم الجمال فيه» مشيرا الى ان هذا الاكتشاف جاء من خلال اعمال مسوحات حفائر أثرية على طريق تراجانوس وفي موقع أم الجمال المهم.

ولفت الى اكتشاف مسميات أخرى عثر عليها في الخريطة في المفرق وجوارها هي: (حديثة–حتيتة ) أي خربة السمراء وكذلك (ثانتيا–ثغرة الجب ) (وخربة خو–جادة ) وكلها تقع على الطريق الأثري القديم الروماني بجذوره النبطية الأقدم.

واضاف الحصان انه بعد دراسات وبحوث ميدانية واكاديمية مستفيضة استمرت ثلاثة عقود من الزمن، تم التوصل بشكل جلي إلى اسم موقع آثار «أم الجمال» المهم ضمن خريطة احضرها هو من اسطنبول منذ عام 1984 ؛ بعد دراسة الوثائق الخاصة بقسم الخرائط القديمة والعودة الى الدراسات الميدانية الخاصة بالمسوحات واعمال الحفريات عبر ما يقارب ثلاثة عقود من الترحل وخاصة الطرق الرومانية القديمة ذات الجذور النبطية.

وأوضح أنه تم الحصول على الاسم الحقيقي لـ «أم الجمال» ضمن تلك الخريطة المكتوبة بالحرف اللاتيني باللغة الالمانية المنقولة عن اللاتينية عن اسم ( BathGamal ) أي بيت الجمال باللغة السريانية القديمة ؛ مما يؤكد لنا بأن العرب عبر رحلة التاريخ قد نقلوا لنا الاسم قريبا ؛ الا وهو «ام الجمال» أي المدينة التي تحوي الكثير من سفائن البادية على الطريق التجاري المهم والمتفرع عن طريق تراجانوس الروماني ذات الجذور النبطية القديمة.

وبين الحصان ان هذا الاسم لم يأت من فراغ وعلى الاغلب انه يحاكي اسمها القديم القريب في نقل الاسماء التاريخية القديمة، اضافة الى موقعها التجاري عبر البادية السورية الشمالية الشرقية والذي يفرض على التجار استخدام سفائن الصحراء بكثافة.

وقال انه بالتعرف على كل اسماء المواقع التاريخية من خربة السمراء: (حديثة – حتيتة) و( ثغرة الجب ثانتيا ) وكذلك موقع خربة خو واسمها القديم ( جادة)، فان ثانتيا هي ثغرة الجب وخربة السمراء حتيتة ؛ «وان ما ذكر سابقا بأن «ام الجمال» هي ثانتيا او الفدين كذلك فهو خطأ فادح « وقد تم التأكد قبل ذلك من خلال العثور على حجر ميلي روماني بذكر اسم ثانتيا في الميل 23 والقادم من عاصمة الولاية العربية بصرى الشام وهذا الكشف العلمي عن اسم الجمال الحقيقي يؤكد الاسم التاريخي ان « بيت جامول هو بيت الجمال بالعربية «.

وبين رئيس بلدية ام الجمال حسن الرحيبة اهمية الآثار واكتشافاتها في توطيد وربط العلاقة بين الحاضر والمستقبل ، فالانسان لايعيش حاضره منفصلا عن ماضيه انما يكمله ؛ اضافة الى انها تعد مصدرا اقتصاديا من خلال الجذب السياحي للاطلاع على الآثار. بترا