عمان- سرى الضمور

كشف وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ملامح مسودة «نظام مزاولة المهنة في قطاع التعليم» ومقترح هيكلة نظام الرواتب وحوافز المعلمين التي تنبثق محاورها من مضامين «الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2025 « والذي سيبدأ العمل به بداية العام الدراسي المقبل 2019/2018 بعد مروره في القنوات التشريعية والقانونية. وقال الرزاز ان الوزارة تعمل منذ تسعة شهور بالشراكة مع نقابة المعلمين على إعداد نظام خاص لمزاولة مهنة التعليم لتحديد مسار وظيفي خاص بالمعلمين، مبينا أن النظام يتضمن معايير لتقييم الاداء والحوافز والعلاوات ويسهم في تنميتهم مهنيا، ويراعي خصوصيتهم. واوضح ان الوزارة وكوادرها جزء من موظفي الدولة الخاضعين لنظام الخدمة المدنية، والذي ينظم العلاقة ما بين الموظف والدائرة، وينظم دوامه إلى حين استكمال مراحل المسار الوظيفي للمعلم، مؤكدا ان نظام «مزاولة المهنة» يختلف تماما عن المنحنى الطبيعي المتبع في «ديوان الخدمة المدنية» المخصص لتقييم اداء موظفي المؤسسات والوزارات الحكومية، مبينا ان هذا النظام لن يحرم المعلمين من وظائفهم حيث سيتم اجراء دورات لتأهيل وتدريب المعلمين المصنفين بالاداء الضعيف لتمكينهم من المهنة. وعرض الرزاز خلال لقاء صحفي مشترك أبرز ملامح النظام والتي تشدد على ضرورة تعزيز قدرات المعلمين وتمكينهم لتحقيق النتاجات التعلمية بكفاءة وفعالية من خلال (المسار الوظيفي للمعلمين)، حيث حددت المسودة -وفق الوزير الرزاز–الية «مهننة» الوظيفة ، اذ تم تقسيمها الى اربعة مسارات للرخصة المهنية للمعلمين والتي تشمل المسار التعليمي والتي يكون على اثرها توجيه المعلمين كل حسب ميوله وقدراته نحو المسارات الاخرى المتبقية كالمسار القيادي او المسار الفني المتخصص في المجالات الادارية والمساندة كقيم المختبر وقيم مكتبة ومرشد او نحو المسار الفني المتخصص بالمناهج والاختبارات والتعليم والنشاطات. واضاف انه بامكان المعلم المتميز ان يصل الى المستوى الرابع في النظام المقترح خلال تسع سنوات بدلا من 15 سنة في الوضع الحالي مشيرا الى ان النظام حدد سنوات الخبرة للمعلم بين ثلاث الى سبع سنوات بمستويات سريع ومتوسط وبطيء على ان تجدد كل سبعة اعوام. وبين الرزاز ان تقييم المعلم سيكون بشكل موضوعي وموثق من خلال جهات اشرافية ومن قبل مدير المدرسة ووحدة المساءلة والجودة في الوزارة بالاضافة الى قياس اثر التغذية الراجعة من الميدان ومن قبل الطلبة واولياء الامور حيث يتم التقييم بكل شفافية ونزاهة، يرافقه تقديم دورات تدريبية ، حيث تم فعليا تدريب ما يقارب 50 الف معلم لتساعدهم على تحسين ادائهم باللغات والعلوم والتربية لتحديد مساراتهم وفق ميولهم. واعتبر ان توفير موارد بشرية مؤهلة امر ضروري، وبناء برامج التنمية المهنية المستدامة يعزز من قدرات المعلمين وتمكينهم من تحقيق النتاجات التعليمية بكفاءة وفعالية، من خلال تحديد مسار وظيفي للمعلمين، تدمج في سياقه جميع الجوانب ذات الصلة بالمعلمين في إطار مرجعي مشترك، ليتضمن نظامَ الرواتب والحوافز، ويحفز دافعية المعلمين في المراحل المهنية الرئيسة والتنمية المتوقعة. وقال الرزاز أنَّ رسالةَ المعلمِ ودورَهُ في بناءِ المُجتَمعِ ستظلُّ الركيزةَ الأساسيَّةَ في ازدهارِ الأممِ وتقدُّمِها، فالمعلم هو أداة التغيير وعنوانه الرئيس. وفي سياق متصل ارتأت الوزارة -بحسب الرزاز- الارتقاء بخدماتها والانتقال بها إلى عصر الحوسبة والأتمتة، اذ عملت على ربط المدارس إلكترونيًّا، ووفَّرت خدمات شبكة الربط الإلكتروني لمعظم مدارسها؛ لتوفير خدمات التعليم والتعلم عن بُعد، وإعداد سجلات العلامات وسجل حضور الطلبة وغيابهم إلكترونيا. واكد الرزاز انه لا خلاف بين الوزارة والمعلمين حول نظام البصمة اذ يعد سجل دوام إلكتروني يوثق بدقة ساعة دخول وساعة خروج المعلم، ووصفه بالنظام المرن حيث يتعامل مع جميع الحالات الخاصة للمعلمين في جميع المدارس ويترك لمديري المدارس معالجة جميع الحالات الطارئة شأنه شأن السجل الورقي. وبين الرزاز ان تطبيق نظام البصمة تماشيًا مع المستجدات والتطورات في إدارة الموارد البشرية، ووفق أفضل الممارسات، وبحوار متعدد الجلسات مع نقابة المعلمين قبل بداية التطبيق، ولم يأتِ بجديد إلا بالانتقال بسجل الدوام من الصورة الورقية إلى الصورة الإلكترونية، مع منح صلاحيات لمديري المدارس لمراعاة خصوصية المعلمين المعيشية. وقال الرزاز إن الوزارة تؤمن بأهمية المتميزين، وضرورة تفعيلهم في الميدان التربوي؛ بهدف تعميقِ أثرهم في دَعم الزملاء، ونَشر ثقافةِ التميُّز من خلالِ مجتمعاتِ تعلم فاعلة، بما يعودُ على الطالبِ بالفائدةِ. ولفت الرزاز الى ضرورة إعداد خُطةٍ لاستثمارِ المُتميِّزينَ وتحفيزهم؛ لنشرِ ثقافة التميُّز في المجتمع التربوي. وتشكيل لجنة من الوزارة للوقوفِ على قصص نجاحات المُتميِّزين؛ بهدف تبنِّيها في مختلفِ مدارسِ المملكةِ ضِمنَ احتياجاتِها في الميدان التربوي؛ إذْ إنَّ هناك ثلاثةَ مشاريعَ للمُتميِّزين الآنَ هي قيدُ التجريب؛ لتطبيقها في الميدانِ التربوي. وقال الرزاز ان تطويرَ اسس ومعايير تكريم المعلمينَ في الوزارة يحقق جملةٍ من الأهداف منها: مكافأةُ جهودِ المعلمينَ في الحقلِ التربوي، وتأكيدُ دورهم المهم في العملية التربوية، وتحفيزُهم للمزيد من العطاءِ والتقدُّم، واكتشاف أفكارِهِم الإبداعية لتشجيعهم والعملِ على نشرهِا وتطويرُ ممارساتهم العلمية الإيجابية من خلال دعمها، والعمل على خلقُ دوافع الإبداع في الحقل التربوي، لتعميقُ ثقافة التميُّز والإبداع لديهم، والاستفادةُ من تجارُبِهِم ودراساتِهِم ومشاريعِهِم ومبادراتِهِم الخلَّاقة في الحقل التربوي بما يُسهِمُ في تطوير النظام التربوي؛ وذلك انسجامًا مع إستراتيجية الإبداع والابتكار في وزارة التربية والتعليم، التي تسعى إلى مأسسة إدارة الإبداع والابتكار، وتبنِّي مشروعات وخدمات إبداعية لدعم النظام التعليمي في الأردن ضمن آليات واضحة ومدروسة، ووَفْقَ مرجعيات مُخطَّطٍ لها، وليُشكِّلَ هذا التكريم في نهاية المطاف قاعدة موارد بشرية متميزة يتنافس فيها المديرون والمعلمون والمرشدون في جائزة الملكة رانيا العبدالله للمدير والمعلم والمرشد المتميز. وثمن الرزاز حجم العطاء والبذل والايثار الذي تقدمه نقابة المعلمين، والإنجازات التي حققتها لما فيه مصلحة المعلم، وسوف تستمر الوزارة وبتوجيهات ملكية سامية بدعم مسيرة المعلم ودوره في عملية التعليم لان صلاح التعليم فيه صلاح المجتمع، ولأن المعلم هو عماد ورافعة أي اصلاح وأي تطوير. واثنى الرزاز على دور نقابة المعلمين الذي كان فاعلا ومشهودا في رفع سوية المهنة، وخبراتهم تحترم ونحن على تشاور معهم في مختلف القضايا التربوية وكان من نتائج ذلك اشراك النقابة في عضوية لجنة تطوير امتحان الثانوية العامة، ومجلس التربية والمجلس الوطني لتطوير المناهج، مؤكداً أهمية التشاركية والتعاون بين وزارة التربية والنقابة لاننا شركاء في المسؤولية الوطنية، التي لا يمكن تحقيقها إلا بالتعاون والتعاضد المتواصل ووفق التشريعات التي نسعى إلى تحديثها وتطويرها حتى تواكب مستجدات العصر. وفي إطار التعاون والشراكة بين الوزارة والمؤسسات المعنية منها نقابة المعلمين عرض الرزاز ابرز، الانجازات اعادة علاوة التعليم لأمناء المكتبات، اعادة مسمى «مساعد مدير المدرسة» و رفض المساس بهيبة وكرامة المعلم، ورفع دعاوى قضائية بحق المعتدين على المعلمين، بالاضافة الى منح علاوة انتل دون شرط الدبلوم لـ ٦٠ ألف معلم كجزء من تطوير تعليمات رتب المعلمين لصالح المعلم، الغاء التقارير السنوية المرتبطة بنتائج الثانوية العامة لـ 660 من معلمي المرحلة الثانوية في بعض المدارس، اعداد مسودة نظام المسار الوظيفي ومزاولة المهنة للمعلمين بالشراكة مع النقابة تخفيض انصبة المعلمين من 26 حصة إلى 24، المساهمة في رفع عدد مقاعد بعثة حج المعلمين لتصل الى 100 مقعد، رفع نسبة المستفيدين من أبناء المعلمين من مقاعد المكرمة الملكية لأبناء المعلمين ، والعمل على توفير البيئة المناسبة للمعلمين من خلال تجهيز غرف المعلمين وتزويدها بالأثاث اللازم والمناسب، وطرحت العطاءات لإنجاز ذلك. ورفع مكافأة نهاية الخدمة لمشتركي صندوق الضمان الاجتماعي للعاملين في وزارة التربية والتعليم من 13 ضعف الراتب الى 15 ضعف الراتب تخصيص شقق سكنية بأسعار اقل من التكلفة (سكن كريم)، زيادة عدد المستفيدين من قرض السكن والتعليم للمعلمين من (100) مستفيد شهرياً إلى (200).