رئاسة الوزراء قدمت شروحات تفيد بأن المعالجة في مركز الحسين ستستمر للمرضى الحاليين بينما الحالات الجديدة ستخضع للتقييم الطبي بغرض تحويلها لباقي المستشفيات حسب الحالة.

المعادلة سهلة و بسيطة إن كنّا نتحدث عن مستشفيات أخرى بذات المستوى من ناحية الكفاءات و الخبرات و الخدمات العلاجية لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن المستشفيات الأخرى تعاني من أوضاع صعبة لا يُمكن أن تُقنع من يعاني من مرض صعب أنها مكان لعلاجه و العامل النفسي مهم جداً في العلاج و ارتباطه بالمناعة ليس ترفاً.

الحكومة تريد لتنظيم توزيع المرضى أن يكون مدخلاً لخفض النفقات لكن الناس تنظر للتنظيم على أنه سيكون على حساب صحة المرضى و الناس معها حق ما دامت الحكومة نفسها لا تخفي انزعاجها من تردي الخدمات في كثير من المستشفيات العامة.

كل الحلول بهذا الاتجاه تحتاج تمويلاً و الحكومة غير قادرة على استمرار توفير الدعم المطلوب، لكن هذا لا يعني أن الحل الأخير هو الاصطدام بحاجة الناس للعلاج.

الحكومة تحتاج أن تقدم شروحات واضحة تتعلق بحجم التمويل السنوي المطلوب من أجل استمرار مركز الحسين في تقديم ذات المظلة المطلوبة، و بعدها يجب أن يفتح الباب لحلول مبتكرة لتأمين الدعم الكافي سنوياً.

أولاً و آخراً، هذا مستشفى خيري وطني و لن يكون من الصعب تأمين المساعدات و الدعم له من الداخل و الخارج لكن اغلاق الباب و التحسر على حجم النفقات ليس الحل.

غير ذلك، المركز أثبت تميزه و قدرته على ادارة العملية العلاجية بشكل متقدم، فما الذي يمنع من توسيع مظلة ادارة المركز لتشمل الاقسام المعنية بعلاج مرضى السرطان في المستشفيات العامة، هذا المقترح ليس مستحيلاً تحويله واقعاً بوجود ارادة من الدولة و المركز، بهذا نكون خلقنا على الأقل مستوى خدمة مقارباً يجعل من السهولة تنفيذ مخطط الحكومة في تنفيذ توزيع المرضى.

تحديد الخدمة التي يقدمها المركز لشريحة واسعة للمواطنين بداعي النفقات لا يجب أن يكون غاية، الغاية هي البحث عن حلول لتعزيز قدرة المركز على توفير العلاج لشريحة متزايدة من المرضى.

فهناك حلول لمواصلة العلاج في مركز وطني متقدم.

sufwat.haddadin@gmail.com