في الوقت الذي تعد فيه البرك الأثرية في مناطق مختلفة من البادية الشمالية قيمة أثرية عالية الا أنها تتحول الى خطر حقيقي يتهدد أبناء المناطق التي تنتشر بها عندما تمتلئ بالمياه خلال فصل الشتاء.
و بحسب رئيس لجنة السياحة و الاثار في مجلس المحافظة بالمفرق ومدير مديرية اثار محافظة المفرق الأسبق الباحث الدكتور عبدالقادر الحصان،فإن عدد البرك الأثرية في منطقة أم الجمال وحدها،بلغ (45) بركة يمتلئ منها (27) بركة عادة.
وقال الحصان :" إن أكبر بركة في منطقة أم الجمال هي "بركة رحيبه" بطول ثمانين متر و بعرض ستين متر و بعمق سبعة أمتار فيما تسمى أصغر بركة ب"البريتوريوم" أو الحاكم الإداري والتي يبلغ طولها عشرة أمتار فيما يبلغ عرضها خمسة أمتار وعمقها خمسة امتار أيضا".
وأضاف الى "الرأي" أنه يمكن الإستفادة من البرك الأثرية التي امتلأت بالمياه في منطقة أم الجمال اذا ما استغلت،في سقاية الأشجار والمواشي والمزروعات في المنطقة،لافتا الى أنه يمكن أيضا زراعة أشجار في المكان الأثري في منطقة أم الجمال دون أن تؤثر سلبا على اثار المنطقة.
و تسبب الهطول المطري في مناطق البادية الشمالية الشرقية خلال الموسم الحالي و تحديدا في منطقة قضاء أم الجمال،بامتلاء برك أثرية في مناطق مختلفة من اللواء بالمياه الأمر الذي يجعلها تشكل خطورة على حياة المواطنين و بخاصة صغار السن خوفا عليهم من الغرق.
متصرف لواء البادية الشمالية الدكتور محمد الحراحشه،أكد أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة هذه القضية بالتعاون و التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد حل لها بما يضمن سلامة المواطنين و عدم تعرضهم للخطر.
و أوضح أن اللجنة التي أعدت دراسة شاملة لهذه البرك،بصدد مخاطبة دائرة الأراضي و المساحة لمعرفة لمن تعود ملكية هذه البرك من المؤسسات الرسمية،مشيرا في الوقت نفسه الى أن بعضها يقع ضمن أراضي المواطنين و هي بذلك تعتبر أملاك خاصة.
و أكد الحراحشه أن الحاكمية الإدارية في اللواء مهتمة بشكل كبير لعمل قاعدة بيانات عن هذه البرك و حصرها و المحافظة عليها في الوقت نفسه لأنها قيمة أثرية من خلال تصويرها بسياج و ارشاد المواطنين بعدم الإقتراب منها.