عمان – الرأي - استطاعت دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، ومنذ انطلاقتها قبل ستة أعوام أن تؤكد على ريادة إمارة الشارقة كحاضنة استراتيجية للفعاليات والنشاطات، الهادفة إلى تمكين المرأة رياضياً، وتنمية قدراتها، وتطوير مهاراتها، وزيادة التواصل بين اللاعبات العربيات، للتنافس على اقتناص أرفع الألقاب، وتسجيل أسمائهن بماء من ذهب على جدار الإنجازات الرياضية، بما يتيح لهن تبادل الخبرات، ويمهد الطريق أمامهنّ لمواصلة مسيرتهن والارتقاء بطاقاتهن لتحقيق أهدافهن وأحلامهن.
وقدمت دورة الألعاب العربية للسيدات على مدى ثلاث دورات ناجحة، نماذج مشرفة على صعيدي الفوز والتنافس، فهي وباشتمالها على مجموعة متنوعة من الألعاب التي تناسب مختلف السيدات، منحت جميع اللاعبات المشاركات القدرة على خوض المنافسة كلّ حسب مجال خبرتها، وقدرتها البدنية.
وتعكس كثافة المشاركات التي تتلقاها الدورة عاماً بعد آخر المكانة الكبيرة التي وصلت لها كجامعة لأسماء رياضية نسائية مرموقة وواعدة، منها ما حقق إنجازات كبيرة لبلاده ولمسيرته الرياضية، وآخر يبحث عن موطئ قدم لأحلامه، وها هي في نسختها الرابعة تجمع تحت مظلة منافساتها 17 دولة، يمثّلها 69 نادياً تتنافس فيما بينها ضمن تسع ألعاب هي: كرة السلة، وكرة الطائرة، وكرة الطاولة، والرماية، والكاراتيه، وألعاب القوى، والفروسية (قفز الحواجر)، والقوس والسهم، والمبارزة.
ولعل هذه المشاركة الكبيرة تحسب لإمارة الشارقة وما تتضمنه من جهات حكومية، ومؤسسات رياضية، تصبّ جلّ اهتمامها في تمكين المرأة وإتاحة الفرصة لها للتعبير عن قدراتها وإمكاناتها، في بيئة صحية وآمنة تتمتّع بأعلى معايير السلامة والكفاءة، ومن بين هذه المؤسسات: مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ونادي سيدات الشارقة، والتي تعمل على إطلاق الخطط والاستراتيجيات الخاصة بتوفير البيئة المناسبة للمرأة الرياضية في دولة الإمارات.
وقد قادت الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة إلى إطلاق دورة الألعاب العربية للسيدات، لتكون محط جذب أنظار جميع اللاعبات العربيات، لتثبت وبعد مرور ستة أعوام على انطلاقتها أنها المنصة الرياضية الأكبر والأهم لصقل مواهب النساء وتوجيههن نحو ممارسة أمثل للرياضة، ناهيك عن أنه حدث استطاع قيادة خطى اللاعبات للوصول بشكل واثق إلى منصات التتويج.
وأشارت ندى النقبي، رئيس اللجنة التنفيذية للدورة، مدير عام مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة إلى أن الأهداف الرئيسية للمؤسسة تكمن في توفير بيئة داعمة وملائمة للمرأة ليتسنى لها ممارسة رياضتها بشكل آمن يضمن الارتقاء بقدراتها ومواهبها، مؤكدة على أن صلب اهتمامات المؤسسة ينصبّ في نقل رسالة واضحة بأن إمارة الشارقة وجهة مثالية للمرأة الرياضية، ومدينة تمضي عاماً بعد آخر في تمكين المرأة على جميع الأصعدة.
واضافت: نخطو الآن خطوات نهائية وأخيرة نحو إطلاق الدورة الرابعة من هذا الحدث الذي بات قِبلة جميع اللاعبات والبطلات العربيات، ما يجعلنا نحرص على تقديم صورة مشرقة عن إمارة الشارقة وجهودها المستمرة في دعم ورعاية وتمكين المرأة، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً، بما يعود بالنفع عليها على المدى البعيد.