مدن وعواصم- أ ف ب - تألقت كرة القدم العربية بشكل لافت في العام 2017 في القارتين الافريقية والآسيوية، سواء على صعيد المنتخبات من خلال تأهل أربعة منها الى نهائيات كأس العالم في إنجاز غير مسبوق، أو على صعيد الاندية عبر التتويج بلقبين قاريين.
وكانت كرة القدم العربية أكثر توهجا في القارة السمراء، حيث نجحت ثلاثة منتخبات عربية هي مصر وتونس والمغرب، في حجز ثلاث بطاقات من أصل خمس في التصفيات الافريقية المؤهلة الى المونديال الروسي الصيف المقبل، بينما توج الوداد البيضاوي المغربي بلقب مسابقة دوري ابطال افريقيا على حساب فريق عربي آخر هو الاهلي المصري حامل الرقم القياسي في عدد الالقاب في المسابقة.
أما في القارة الصفراء، فاقتصر التألق العربي على حجز منتخب واحد هو «الأخضر» السعودي لبطاقته الى المونديال، واحتفاظ فريق القوة الجوية العراقي بلقبه في مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي.
وكانت الكرة العربية قاب قوسين أو ادنى من إضافة لقبين قاريين، اذ خسرت مصر نهائي كأس الامم الافريقية في الغابون أمام الكاميرون، والهلال السعودي نهائي مسابقة دوري ابطال اسيا.
مشاركة تاريخية
وحققت كرة القدم العربية إنجازا تاريخيا في تصفيات المونديال بحجز منتخبات مصر وتونس والمغرب والسعودية بطاقاتها الى النهائيات المقررة من 14 حزيران الى 15 تموز ، حيث ستتواجد أربعة منتخبات عربية في نسخة مونديالية للمرة الاولى.
وكانت المشاركة العربية الأكبر في المونديال تقتصر على ثلاثة منتخبات، وسجلت مرتين: الاولى في مونديال 1986 في المكسيك (المغرب، الجزائر، والعراق)، والثانية في مونديال 1998 في فرنسا (المغرب، السعودية، وتونس).
الا ان الانجاز الإضافي للمنتخبات المتأهلة هو وقف غياب عن العرس العالمي لفترة طويلة، خصوصا مصر التي حققت بقيادة مدربها الارجنتيني هكتور كوبر حلما طال انتظاره لنحو ثلاثة عقود، بالتأهل الى النهائيات للمرة الأولى منذ 1990 والثالثة في تاريخها.
وشاركت مصر في البطولة بعد غياب عن نسخها الثلاث الاخيرة.
بدوره، عاد المنتخب المغربي الى المونديال للمرة الأولى منذ 20 عاما وتحديدا مونديال فرنسا 1998، والخامسة في تاريخه، وذلك عبر بوابة ساحل العاج، بينما سجل المنتخبان التونسي والسعودي عودتهما للمرة الاولى منذ 2006 عندما أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة في النهائيات، علما بان كلا منهما سيشارك للمرة الخامسة في تاريخه.
وأوقعت قرعة المونديال الروسي مصر والسعودية في المجموعة الاولى الى جانب روسيا المضيفة والاوروجواي، بينما يلعب المغرب في المجموعة الثانية مع ايران والبرتغال واسبانيا، وتونس في السابعة الى جانب بلجيكا وانجلترا وبنما.
وتخوض السعودية مباراة الافتتاح أمام روسيا.
بعد 25 عاماً
على صعيد الأندية، عوض الوداد البيضاوي خروجه من دور الاربعة الموسم الماضي، وتوج بلقب دوري ابطال افريقيا للمرة الثانية في تاريخه والاولى بعد انتظار 25 عاما، عندما تغلب على الأهلي 1-0 في إياب الدور النهائي في الدار البيضاء، بعدما انتزع تعادلا ثمينا 1-1 ذهابا في الاسكندرية.
وضمن الوداد الذي أحرز اللقب مرة وحيدة عام 1992، مشاركته في مونديال الاندية للمرة الاولى في تاريخه، الا انه تلقى خسارتين في البطولة التي أقيمت في الامارات، وأنهاها في المركز السادس.
وتوقف مشوار النادي الافريقي التونسي والفتح الرباطي المغربي عند دور الاربعة في مسابقة كأس الاتحاد الافريقي على التوالي على يد سبورت يونايتد الجنوب افريقي ومازيمبي الكونغولي الديموقراطي الذي احتفظ بلقبه.
وفي آسيا، كرر القوة الجوية العراقي إنجاز الموسم الماضي عندما ظفر بلقب كأس الاتحاد بفوزه على مضيفه استقلال دوشنبي الطاجيكستاني 1-0 في المباراة النهائية. وكان الجوية أحرز لقب الموسم الماضي على حساب بنغالورو الهندي.
وحرم اوراوا ريد دايموندز الهلال السعودي من لقب مسابقة دوري ابطال آسيا عندما تغلب عليه 1-0 ايابا في سايتاما، بعدما تعادلا 1-1 ذهابا في الرياض.
وكانت الخسارة الاولى للهلال في المسابقة هذا الموسم، وفشل في الدور النهائي للمرة الثانية بالصيغة الجديدة للبطولة التي انطلقت عام 2003، بعد الاولى عام 2014 على يد ويسترن وانديررز الاسترالي.
ميسي ورونالدو.. العين على كأس العالم
هل يستطيع الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو دخول متحف مشاهير كرة القدم دون الفوز بكأس العالم بعدما طبعا العقد الاخير بطابعهما الخاص مع نادييهما؟.
يشكل مونديال 2018 في روسيا الفرصة الاخيرة بالنسبة الى نجمي برشلونة وريال مدريد الاسبانيين لوضح حد لهذا التناقض بين نجاحهما على مستوى الأندية والأداء الفردي، وإخفاقهما الى حد كبير على الصعيد الدولي.
وفي عرف كرة القدم، يحتاج ميسي (30 عاما) ورونالدو (32 عاما) الى لقب في البطولة الأغلى، ليصبحا في منزلة مشابهة لأمثال البرازيلي بيليه والارجنتيني دييغو مارادونا والفرنسي زين الدين زيدان. وقد لا يكفي إحراز كل منهما جائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، أو التتويج بلقب دوري ابطال أوروبا أربع مرات، لدخول «متحف» أساطير كرة القدم على مر التاريخ.
وتبدو الأنظار مركزة بشكل كبير على ميسي ورونالدو في المونديال المقبل الذي ينطلق في حزيران، لتبيان ما اذا كان أي منهما قادرا على قيادة منتخب بلاده الى احراز اللقب العالمي، وإضافة الأخير الى لائحة الانجازات الشخصية التي تزخر بالبطولات والاحصاءات.
ولم ينجح ميسي خلال 12 عاما من مسيرة دولية لعب خلالها 123 مباراة وسجل 61 هدفا، في الفوز بالكأس العالمية مع منتخب الارجنتين الصائم عن الالقاب منذ 1997.
وكان نجم برشلونة قريبا من تحقيق هذا الانجاز ببلوغ نهائي نسخة 2014 في البرازيل، الا ان منتخب ألمانيا، أو ما بات عمليا يعرف بـ «جلاد الارجنتين»، وقف عائقا أمام ميسي واللقب، كما فعل في ربع نهائي 2006 في المانيا و2010 في جنوب افريقيا.
هل سيعتزل ميسي اذا أخفق؟
بعد خيبة الامل العالمية في البرازيل، أخفق ميسي وزملاؤه في الجيل الذهبي الحالي (المهاجمان سيرخيو أغويرو وجونزالو هيجواين، ولاعبا الوسط انخل دي ماريا وخافيير ماسكيرانو او حتى الحارس كلاوديو روميرو)، مرتين في نهائي كوبا أميركا 2015 و2016 أمام تشيلي، وفي المرتين بركلات الترجيح.
وقال ميسي مؤخرا لشبكة «تاي سي سبورتس» الأرجنتينية، بعدما وضع لفترة وجيزة حدا لمسيرته الدولية، «سيكون من الصعب الاستمرار (في حال الفشل) لاننا في المنتخب منذ سنوات عدة، خضنا العديد من المباريات معا وفشلنا مرات عدة في كوبا أميركا».
وأضاف «الناس يريدون رؤية وجوه جديدة»، متابعا «إذا أردنا ان نصبح أبطالا (للعالم)، علينا ان نحسن أداءنا لان مستوانا الحالي غير كاف»، مرشحا البرازيل والمانيا وفرنسا واسبانيا للتنافس على لقب 2018.
وعلى رغم تعدد المواهب الموجودة في صفوفه، بدءا من الواعد في يوفنتوس الايطالي باولو ديبالا الى الهداف في جاره انتر ميلان ماورو ايكاردي (24 عاما لكل منهما)، عاش منتخب الارجنتين معاناة كبيرة قبل الحصول - في الأمتار الأخيرة - على إحدى بطاقات التأهل المباشر الاربع الى نهائيات المونديال الروسي، وذلك ضمن تصفيات المجموعة الأميركية الجنوبية.
وأوقعت قرعة المونديال المنتخب الأرجنتيني في مجموعة صعبة تضم كرواتيا وإيسلندا مفاجأة التصفيات وكأس أوروبا 2016، ونيجيريا أحد الأرقام الصعبة في القارة الافريقية. وفي ظل التنافس المتوقع على بطاقتي العبور الى الدور ثمن النهائي، يبدو المنتخب الأرجنتيني في وضع لا يحسد عليه اللاعبون أو خورخي سامباولي، ثالث مدرب للمنتخب في الأعوام الثلاثة الاخيرة.
من هو بطل المونديال؟
تدخل كرة القدم سنة 2018 مع سؤال وحيد يشغل بال الجميع: من سيفوز في مونديال 2018 في روسيا؟ الكل يدلي بدلوه: نجوم سابقون وحاليون، متخصصون، وحتى الاحصاءات. الى الآن، أربعة أسماء تتردد: ألمانيا حاملة اللقب، البرازيل، اسبانيا وفرنسا.
في تصريحات أدلى بها مؤخرا لموقع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، قال النجم السابق للمنتخب الانجليزي جاري لينيكر «اذا كان علي اختيار منتخب الآن، سيقع خياري على فرنسا».
أضاف «انظروا الى لاعبيهم: حارس جيد (هوجو لوريس)، دفاع قوي جدا ولاعبو وسط موهوبون. (نجولو) كانتي فوق التصور. في الهجوم، لديهم (كيليان) مبابي الذي يملك قدرات نجم مميز»، ليخلص الى ان أبطال العالم 1998 «منتخب في أعلى مستوى، وهو مرشح بالتأكيد».
الكل يتحدث عن مبابي الذي احتفل مؤخرا بعيد ميلاده التاسع عشر، ومنهم المهاجم الدولي الانجليزي السابق مايكل أوين الذي يرى ان «المونديال سيكشف عن نجم مستقبلي. الآن، في المستوى الأعلى يهيمن (البرتغالي كريستيانو) رونالدو و(الارجنتيني ليونيل) ميسي».
اليابان قبل انجلترا
في توقعات شركة «أوبتا» للاحصاء الرياضي، تأتي البرازيل بقيادة نيمار في طليعة المرشحين للفوز، تليها ألمانيا والارجنتين (التي عانت في التصفيات) وفرنسا. أما الأخير في هذه الترجيحات فهو المنتخب المغربي الذي يدربه الفرنسي هيرفيه رينار، فيما يأتي المنتخب الياباني بقيادة المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش في المرتبة العاشرة قبل انجلترا وقائدها هاري كاين.
من جانبه، قال ميسي مؤخرا لشبكة «تاي سي سبورتس» الارجنتينية «المرشحون للقب؟ اسبانيا والبرازيل والمانيا وفرنسا. في الوقت الراهن، أعتقد بأنها المنتخبات التي تعطي أفضل انطباع. المنتخبات التي تلعب بشكل أفضل، والتي تملك افضل المواهب الفردية».
نيمار، من جهته قال لموقع «فيفا «اعتقد بأن المونديال سيكون عظيما بالنسبة الى البرازيليين»، حاملي الرقم القياسي في عدد الألقاب (5).
نهائي البرازيل-الأرجنتين
ترى أكبر شبكة تلفزيونية في البرازيل «تي في جلوبو» ان منتخب بلادها سيواجه نظيره الارجنتيني في النهائي بعد ان يقصي المكسيك في ثمن النهائي، وانجلترا في ربع النهائي، واسبانيا في نصف النهائي.
من جانبه، يبدو مدرب اسبانيا السابق فيسنتي دل بوسكي (2008-2016) واثقا من الجيل الحالي لـ «لا روخا»، ويتوقع مستقبلا مشرقا لأبطال العالم 2010 وأوروبا (2008 و2012).
وقال في تصريحات صحافية «نحن في مرحلة مليئة بالامل والحماس، ولدي ملء الثقة بهذا المنتخب الاسباني. انه أحد المنتخبات المرشحة في هذا المونديال».
الا ان الثقة لا تقتصر على الاسبان، ومدرب المانيا يواكيم لوف لا يخفي آماله بالاحتفاظ باللقب، معتبرا «اننا على الارجح الاوفر حظا».
يبدو الواقع مختلفا بالنسبة الى الآخرين، ومنهم الفرنسي فيليب تروسييه الذي قاد منتخب اليابان الى ثمن نهائي مونديال 2002 الذي نظمته مشاركة مع كوريا الجنوبية.
وقال تروسييه في مقابلة مع وكالة فرانس برس «لست متفائلا بفرصة اليابان. مواجهة كولومبيا والسنغال (قبل اللقاء مع بولندا ونجمها روبرت ليفاندوفسكي)، في المباراتين الاوليين ليست امرا جيدا».
أضاف «تحتاج الى مهارات فردية قادرة على صنع الفارق، واليابان لا تملك مثل هذه المواهب».
في كل حال، يتعين انتظار ختام المونديال (14 حزيران الى 15 تموز) لمعرفة من يصيب في لعبة الترجيحات.
الأنظار الروسية تتجه نحو منتصف حزيران
بعد حرمانها من المشاركة في أولمبياد 2018 الشتوي في مدينة بيونج تشانج الكورية الجنوبية بسبب عمليات التنشط الممنهج برعاية الدولة، تتطلع روسيا الى كأس العالم في كرة القدم لتلميع صورتها.
في التاسع من شباط المقبل، تفتتح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية في غياب علم روسيا أو أي مسؤول منها، وأبرزهم نائب رئيس الوزراء المكلف عمليا الملف الرياضي فيتالي موتكو، الذي اوقفته اللجنة الاولمبية مدى الحياة لدوره في فضيحة المنشطات الممنهجة من قبل الدولة الروسية.
وحدهم الرياضيون الروس «النظيفون» (والذين يستطيعون اثبات ذلك) سيسمح لهم بالمشاركة لكن تحت علم محايد في مئات المنافسات التي تشهدها هذه الألعاب، والتي اعتاد الروس على حصد ميدالياتها.
ومن المرجح ان تكون من بين هؤلاء بطلة التزحلق على الجليد يفجينيا مدفيديفا المرشحة بقوة للقب اولمبي والتي كانت ممثلة لرياضيي بلادها خلال عرض قدمه الروس أمام اللجنة الاولمبية الدولية في كانون الاول، وذلك قبل قرار الأخيرة باستبعاد المشاركة الروسية.
في دورة سوتشي 2014، أبرز محطات التنشط الممنهج الذي أشرفت عليه الدولة الروسية (بحسب تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين)، هيمنت روسيا على جدول الميداليات. وبعد مرور أربع سنوات، يأمل المنافسون لروسيا، لاسيما النروج وألمانيا والولايات المتحدة وكندا، في الافادة من غيابها لاحتلال منصات التتويج.
حزيران الموعد المنتظر
في ظل هذا المنع، ستتجه الأنظار الروسية الى منتصف حزيران المقبل، حين تنطلق منافسات أهم بطولة كروية عالمية التي تمتد شهرا كاملا.
وتأمل موسكو في ان تتيح لها هذه البطولة التعويض عن الخيبات وفضائح المنشطات المتواصلة منذ نحو عامين، وتبذل جهدها لإخراج المونديال بأفضل حلة ممكنة، على رغم أصابع الاتهام الموجهة الى موتكو، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم واللجنة الروسية المنظمة لمونديال 2018، والذي أعلن هذا الأسبوع تعليق مهامه في الأول، والاستقالة من رئاسة الثانية.
وفي إشارة على أهمية الحدث بالنسبة الى صورة روسيا في العالم، حضر الرئيس فلاديمير بوتين حفل سحب قرعة المونديال في الأول من كانون الأول، ووعد بتنظيم «عيد رياضي ضخم».
وأضاف «تنتظر بلادنا كأس العالم بفارغ الصبر وهي تنوي استضافتها على اعلى مستوى ممكن».
وستتوزع مباريات المونديال الذي يشارك فيه 32 منتخبا، على 12 ملعبا في 11 مدينة، بعد عملية تأهيل شاملة للبنى التحتية تقدر كلفتها بنحو 10 مليارات يورو.
أما التحدي الروسي الآخر فيكمن في إثبات الذات على أرض الملعب، وهو هدف لن يكون سهلا بالنسبة لمنتخب يحتل المركز 64 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).
نادال وفيدرر يعودان إلى القمة
لم يكن أحد يتصور ان الاسباني رافايل نادال والسويسري روجيه فيدرر سيعودان في 2017 الى قمة التصنيف العالمي للتنس، الا ان اللاعبين تحديا الزمن وسلسلة إصابات أعاقت مسيرتهما، ومثلهما أظهرت الأميركية فينوس وليامس قدرتها على البقاء منافسة جدية.
تقاسم نادال (31 عاما) وفيدرر (36 عاما) الألقاب الأربعة الكبرى للمرة الأولى منذ عام 2010: فتوج السويسري في استراليا وويمبلدون الانجليزية (بات حامل الرقم القياسي مع ثمانية ألقاب)، والاسباني في رولان جاروس الفرنسية (عزز رقمه القياسي بلقب عاشر)، وأحرز لقب فلاشينغ ميدوز الأميركية للمرة الثالثة بعد 2010 و2013.
في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، كانت المخاوف جدية من نهاية مسيرة اللاعبين وطي صفحة حقبة باهرة من تاريخ كرة المضرب: نادال أعلن في تشرين الأول نهاية موسمه بسبب تكرار الاصابات وتدني الثقة بالنفس، وانضم الى فيدرر الذي كان قد اضطر قبله بنحو ثلاثة أشهر الى التوقف والاخلاد لراحة قسرية.
الا ان كل المتابعين تلقوا مفاجأة إيجابية مطلع الموسم: ففي أول بطولة كبرى، على ملاعب ملبورن الاسترالية، بدد العملاقان المخاوف ببلوغها النهائي بشكل غير متوقع، وتفوقهما على الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني اندي موراي، اللذين استغلا غياب الاسباني والسويسري وسيطرا على الالقاب والتصنيف نهاية 2016.
في استراليا، أحرز فيدرر لقبه الكبير الثامن عشر، والأول له منذ 2012، بعد نهائي قوي ضد نادال. شكلت هذه المواجهة جرس إنذار مبكر لما سيكون عليه العام، لاسيما وان ديوكوفيتش وموراي سيقعان تدريجا في «الحفرة» نفسها لنادال وفيدرر، أي لعنة الاصابات.
توج فيدرر بلقبين في دورات الماسترز للالف نقطة (انديان ويلز وميامي الاميركيتان) قبل ان يقرر التوقف عن المشاركة في موسم الدورات الترابية للحفاظ على لياقته البدنية وجهوزيته، ثم عاد الى الدورات العشبية المفضلة لديه، وأحرز لقب بطولة ويمبلدون.
أما نادال، فانتظر بطولته المفضلة على ملاعب رولان جاروس الترابية، ليحرز لقبها للمرة العاشرة، وذلك على حساب السويسري ستانيسلاس فافرينكا، قبل ان يضيف اللقب الكبير الثاني له، وذلك على ملاعب فلاشينج ميدوز في نيويورك خلال الصيف، على حساب الجنوب افريقي كيفن اندرسون.
... بسرعة
- مهاجم توتنهام هاري كين يكسر احتكار ميسي ورونالدو كأفضل هدافي العالم في جميع المسابقات برصيد هدفاً.
- ريال مدريد يتربع على عرش أوروبا باحتفاظه بلقبي -دوري الأبطال وكأس العالم للاندية- للعام الثاني على التوالي .
- ميسي يحطم رقم مولر بتسجيله 86 هدفاً في جميع البطولات، بعد ما كان مسجلاً باسم مولر في عام 1972-1973 .
- فينورد الهولندي يحقق لقب الدوري الهولندي لأول مرة منذ عام 1999.