عمان - محمد الزيود

بحث مجلس النواب في جلسته امس برئاسة المهندس عاطف الطراونة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب وذلك بعد ان عدل جدول اعمالها من جلسة تشريعية إلى جلسة لمناقشة القرار الاميركي حول نقل السفارة إلى القدس المحتلة.

وفوض المجلس في جلسته التي ترأس جانبا منها النائب الثاني لرئيس المجلس سليمان الزبن اللجنة القانونية وبناء على مقترح لرئيس اللجنة النائب حسين القيسي دراسة جميع الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الكيان الصهوني ومن بينها اتفاقية وادي عربة، وتسجيل الخروقات التي قام بها الجانب الصهيوني خلال السنوات الماضية، من الناحية القانونية، وبيان الخروقات المرتكبة من الطرف الاخر حتى يصار لعرضها على مجلس النواب وتقديمها لاتخاذ قرار بشانها، ومخاطبة المنظمات والمؤسسات والمحافل الدولية لفضح هذه الخروقات التي تثبت ان هذا الكيان لم يكن في وارده في يوم من الايام تحقيق سلام عادل يخرج المنطقة من ازماتها.

ووافق المجلس النواب على احالة المذكرة النيابية التي طالبت بإلغاء معاهدة وادي عربة إلى الحكومة.

و كان مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية تطالب الحكومة بإصدار قانون لإلغاء معاهدة وادي عربة.

وجاء القرار النيابي بعد مناقشات استمرت 3 ساعات تتعلق بالقدس والقرار الاميركي باعتبارها عاصمة لإسرائيل.

وتحدث خلال الجلسة 47 نائبا و5 كتل بعد أن خصص رئيس المجلس 5 دقائق لكل نائب للحديث، فيما خصص 10 دقائق لكل كتلة نيابية.

والكتل التي تحدثت كتلة العدالة وتحدث باسمها النائب يحيى السعود، كتلة الديموقراطية تحدث باسمها النائب حسن السعود، كتلة الاصلاح وتحدث باسمها النائب عبد الله العكايلة وكتلة الحداثة والتنمية وتحدث باسمها النائب صوان الشرفات وكتلة المبادرة النيابية وتحدثت باسمها النائب وفاء بني مصطفى.

واطلع رئيس المجلس الطراونة اعضاء المجلس على اخر المراسلات التي تمت بين المجلس وبين البرلمانات الشقيقة والصديقة.

وقال الطراونة: «إن هذا الجهد البرلماني يعد حلقة في سلسلة الإجراءات التي بدأتها المملكة في الدفاع عن القدس بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني «.

واضاف قائلا :»طريقنا ونضالنا في الدفاع عن القدس لم يبدأ بعد، فأمامنا الكثير من العمل والتحديات لمجابهة القرار الأميركي المخالف لكل المواثيق والمعاهدات الدولية».

وقال الطراونة :»بناءً على طلب من الأردن عبر مجلس النواب فقد قرر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي عقد اجتماع طارئ للمجموعة الرئاسية في الإتحاد وللجنة فلسطين الدائمة بالإتحاد في الثامن عشر من الشهر الجاري، لبحث التداعيات الخطيرة جراء قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.»

واشار إلى انه وصل المجلس ردٌ من الاتحاد بالموافقة على أن يحمل المؤتمر الثالث عشر للاتحاد «شعار القدس» عنواناً له، والذي سيعقد في طهران في الثالث عشر من الشهر المقبل.

ولفت الطراونة إلى انه سيُعقد اجتماع طارئ للبرلمان العربي اليوم الإثنين في القاهرة بمقر جامعة الدول العربية، كما سيعقد الاتحاد البرلماني العربي اجتماعاً طارئاً في المغرب في الرابع عشر من الشهر الجاري كما وصلتني رسالة من رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي تؤكد فيها أن موقف الاتحاد مثل موقف مجلس النواب الاردني ونأسف لقرار الادارة الاميركية لنقل السفارة الاميركية من تل ابيب إلى القدس وإدراك الاتحاد أن هذا القرار يقوّض الوضع السياسي والقانوني لتسوية سلمية بين اسرائيل وفلسطين ويتناقض مع قرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة وسيكون لهذا القرار عواقب على اي عملية لتسوية السلام في الشرق الاوسط.

واكد أن هذا الجهد البرلماني يعد حلقة في سلسلة الإجراءات التي بدأتها المملكة في الدفاع عن القدس بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائه جلالة الملك في اسطنبول قبل أيام، عن عقد قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول هذا الأسبوع حيث سيحضرها جلالة الملك.

وثمن الطراونة التلاحم الرسمي والشعبي في أعلى تجلياته ومستوياته الجمعة الماضية حين هبّ الأردنيون لنصرة أولى القبلتين، فإننا مطالبون جميعاً بمواصلة هذه اللحمة الوطنية والوقوف صفاً واحداً خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وطالب 14 نائبا في مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية تطالب بالسير باجراءات اصدار مشروع قانون لإلغاء اتفاقية معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية وادي عربة 1994, وبينت المذكرة أن طلبها يأتي نظرا لخروقات المعاهدة من قبل الجانب الاسرائيلي وعلى وجه التحديد تواطؤ الاحتلال الاسرائيلي مع الاميركان بنقل السفارة الاميركية إلى القدس مخالفين الشرعية الدولية والقانون الدولي ومقررات الامم المتحدة

ووقع 43 نائبا على مذكرة نيابية تبناها النائب يحيى السعود تطالب بتسمية الشارع المحاذي للسفارة الاميركية بشارع «القدس»، كما طالبت المذكرة بتسمية الشارع المحاذي للسفارة الاسرائيلية بشارع فلسطين.

وطالب 21 نائبا في مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية الحكومة إعادة فتح ابواب مكاتب قناة الجزيرة في عمان.

واشارت المذكرة إلى أن طلبها جاء بعد أن اظهرت القناة المواقف الحقيقية لجلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن القدس والاقصى.

وطالب نواب بضرورة اعادة تدريس القضية الفلسطينية في المناهج الدراسية والمساقات الجامعية.

كما طالب النواب بضرورة استدعاء السفير الأردني في تل ابيب ردا على القرارات التي تستخف بالسلام بين الأردن واسرائيل.

وهاجم النواب الموقف الاميركي الذي يمثله الرئيس الاميركي دونالد ترمب والذي نقل الولايات المتحدة من راعية للسلام إلى خصم ضد السلام في المنطقة، مخالفا بذلك جميع القرارات الأممية والشرعية الدولية التي صدرت في السنوات الماضية.

وطالب النواب بوقف التطبيع مع الجانب الاسرائيلي ردا على القرارات الاميركية التي قوضت فرص السلام في المنطقة.

وشدد النواب على اهمية الحفاظ على الوصاية الهاشمية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني وهي حق تاريخي ، مثمنين الجهود الملكية عربيا ودوليا التي يقودها جلالة الملك من اجل الحفاظ على القدس والمقدسات.

واكدوا انهم يصطفون خلف جلالة الملك دعما لمواقفه المشرفة للامتين العربية والاسلامية والتي تهدف دائما إلى الحفاظ على فلسطين وعاصمتها القدس وارساء السلام في المنطقة وتجنيبها كل اشكال التطرف والعنصرية.

كما طالب نواب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي، بالاضافة إلى الغاء اتفاقية أوسلو.

واكد النواب دعمهم للقوات المسلحة والاجهزة الامنية، مثمنين اللحمة بين الموقف الرسمي والشعبي حول القدس.

ودعا النواب إلى ضرورة اعادة النظر في التحالفات التي يتعامل معها الأردن في الخارج لتحقيق مصلحة الوطن العليا والحفاظ على القضية الفلسطينية في اولوية القضايا العربية.

وطالب نواب بالتوجه لإعداد ملف متكامل لتقديمه الى محكمة العدل الدولية لإبطال القرار الاميركي احادي الجانب وغير القانوني، لافتة الى ان المحكمة اصدرت قرارا عام 1949 ابطل اعلان اسرائيل القدس عاصمة لإسرائيل.

وثمن النواب دور الاعلام الأردني الرسمي والخاص في تغطية ودعم موقف الدولة والقضية الفلسطينية.

ودعا نواب مجلس الافتاء إلى اعادة النظر بالفتوى التي حرمت زيارة المسجد الاقصى في ظل وجود الاحتلال.

ودعا مجموعة من النواب الشعب العربي والفلسطيني إلى انتفاضة عارمة لوقف التغول الاميركي الاسرائيلي.

ووضع اعضاء مجلس النواب والوزراء في الحكومة على صدورهم ملصق «القدس عاصمة فلسطين الابدية».

والنواب الذين تحدثوا خلال الجلسة النواب يحيى السعود، خليل عطية، محمد هديب، محمود الطيطي، رائد الخزاعلة، عبد الكريم الدغمي، ابراهيم ابو العز، حسن السعود، علي الحجاحجة، طارق خوري، محمد نوح القضاة باسمه وباسم النائب خالد ابو حسان، عبد الله العكايلة، فواز الزعبي، وفاء بين مصطفى، عبد الله القرامسة، منال الضمور، نضال الطعاني، مصلح الطراونة، كمال الزغول، حسني الشياب، خالد رمضان، نبيل غيشان، حابس الشبيب، ابتسام النوافلة، رمضان الحنيطي، احمد هميسات، عواد الزوايدة، فواز الزعبي، بركات النمر العبادي، صوان الشرفات، عبد الله عبيدات، شاهة العمارين، يوسف الجرراح، محمد الفلاحات، مرزوق الدعجة، راشد الشوحة، غازي الهواملة، محمد الرياطي، خليل عطية، محمد العياصرة، ابراهيم بني هاني، علياء ابو هليل، هيثم زيادين، احمد فريحات، عبد المحسيري، سليمان حويلة الزبن وحازم المجالي.

ورفع رئيس المجلس الجلسة إلى يوم الثلاثاء لعقد جلسة تشريعية لمناقشة جدول الاعمال.

النواب الغائبون

عمان - بترا - أعلنت الامانة العامة لمجلس النواب اسماء النواب الذين غابوا بعذر قيس زيادين وشعيب شديفات وزينب الزبيد وخير ابو صعيليك ومعتز ابو رمان وخالد الفناطسة ومحمود النعيمات ومحاسن الشرعة وعبدالله زريقات ورندة الشعار وخميس عطية.

اما النواب الذين غابوا بدون عذر فهم: عزيز العبيدي وصداح الحباشنة ومنصور مراد وصباح الشعار وقصي الدميسي.