اربد - بترا - اكتشف فريق اردني اوابد تاريخية في حقل جفين الأثري ، في اعقاب تنقيبات اظهرت ان تلك الاوابد تعود لاربعة الاف عام قبل الميلاد.

فقد أنهى فريق من جامعة اليرموك ودائرة الاثار العامة، امس، اعمال المسوحات والتنقيبات الاثرية في موقع جفين الاثري الواقع في لواء الكورة غرب اربد.

وقال مدير مشروع المسوحات الأثرية في حقل جفين الأثري الدكتور عاطف الشياب لـ(بترا)، ان نتائج المسوحات الأولية للموقع كشفت عن العديد من الأوابد والمنشآت المعمارية والأثرية، التي تعود لفترة ما بين العصور الحجرية النحاسية والعصر البرونزي وتعود لأكثر من أربع آلاف سنة قبل الميلاد.

وأشار الى أنه تم أيضا الكشف في هذا الموسم عن العديد من المعالم والمنشآت المعمارية الأثرية، حيث تم العثور على العديد من الكهوف والاجران المقطوعة في الصخر والدوائر الحجرية ذات الأشكال المنتظمة، والعديد من الأنصاب الحجرية المعروفة بالدولمنز «القبور»، والتي كانت مبنية لأغراض دينية وجنائزية ، إضافة للعثور على العديد من المدافن الكومية والرجوم الحجرية والتي تتميز بوجود العديد من الأكوام الحجرية الموضوعه فوق سطح تلك الأنواع من المدافن والقبور.

ومن أهم الاكتشافات الأثرية في الموقع حسبما اوضح الشياب، القرى السكنية المتمركزة على السفوح الجبلية في منطقة جفين، حيث تتميز هذه البيوت بأنها مبنية دائريا من الحجارة الجيرية، ولها مدخل واحد ومن المحتمل أن أسقف تلك المنازل كانت من القصب وجذوع النباتات المتوفرة في منطقة جفين والمناطق المجاورة لها بكثرة.

كما تم اكتشاف العديد من المعاصر التي كانت تستخدم لعصر العنب والزيتون في العصرين الروماني والبيزنطي، والعديد من الخزانات المائية التي كانت تستخدم لجمع المياه في فصل الشتاء.

وبين أن فريق العمل قام برسم خرائط كونتورية وطبوغرافية تظهر الارتفاعات والانخفاضات للموقع، إضافة الى تسجيل إحداثيات لجميع المنشآت والمعالم الاثرية في الموقع وتوثيقها حسب الطرق العلمية الحديثة.

واكد الشياب انه سيتم في المستقبل العمل على تأهيل حقل جفين للدولمنز «القبور»، ليصبح جاهزا لإستقبال السياح والمتنزهين في تلك المنطقة الأثرية الهامة.