بين الامس واليوم اشراقة شمس ومغيبها.....

وبين عام واخر تتجدد الامال وتولد من رحم الاصرار على الاستمرار بالحياة ورسم اجمل اللوحات التي لا يتوقف الانسان عند جمالها فقط بل يبني عليها غدا اجمل بالوانه التي تبعث بالنفس حب الحياة بكل تحدياتها.

تستقبل جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم عاما جديدا وما الاعوام ان لم تكن محملة بالخير والعطاء والانجاز.

السنوات مجرد ارقام بمفكرة العمر نقلبها عاما تلو الاخر تستوقفنا قليلا لكننا لا نشعر بقيمتها الا اذا كانت عنوانا من العطاء والعمل والشعور بقيمة المسؤولية وحجمها.... وهي كذلك.

ترى الحياة من عيون ابنائها وبناتها تدرك ان اعمارهم ليست ملكها لكنها تبقي على مشاعر الام المحملة بالخوف والامنيات لغد اجمل لهم.

هي الانسانة التي لا تجد للايام معنى ان لم تلامس نفسها نفوس الاخرين ويشعر قلبها كل يوم بحجم المسؤولية التي تتحملها وما اجمل القلوب التي تبقي دوما على معاني الخير والعطاء والمحبة ليصبح للعمر معنى اجمل.

هي الملكة التي تتعامل مع المسؤولية كرسالة وامانة ومساحة من حياة الانسان وسنوات عمره تحمله في كل يوم وكل عام مزيدا من الصبر والعزيمة والاصرار على النجاح وتحقيق كل ما يريح ضميره متطلعة دوما الى المزيد المحمل بالخير والعطاءات لتبقى المسؤولية نبض قلب وعنوانا لسنوات عمر قادمة.

ليس بالمهمة السهلة ان نختصر بكلمات انجازات الملكة رانيا التي لا تندرج فقط تحت مسمى « الواجب « بقدر ما هي انجازات ومبادرات نابعة من القلب ومن عشق الوطن والعمل لاجله

ولاجل كل انسان... كل امراة... كل طفل...كل شاب يرون جميعهم الحياة بقدر ما يشعرون بالتغير وبما ينجز لاجلهم.

عملت جلالتها على جوانب وقضايا مهمة كان ابرزها « ملف التعليم « الذي يمس حياة كل اسرة وهو آمال كل ام وكل اب يحلمون بمستقبل افضل لابنائهم من خلال التعليم الذي يرونه نافذة تنقلهم الى عالم من المعرفة والتطور بكافة المجالات.

اولت جلالتها اهتماما كبيرا بالتعليم نابعا من رؤية عميقة لرسالة التعليم واهميته بالحياة.... اهتماما بدور المعلم ومكانته وقدرته على التاثير بطلابه وتاهيله وتدريبه ليمتلك قدرات واساليب جديدة تبقيه في دائرة التطور والتجديد فجاء تدريب وتأهيل المعلمين قبل الخدمة واثناءها ليشكل علامة فارقة بمسيرة المعلم بجهود ومتابعة من جلالتها التي امنت بهذا الجانب وحلمت من اجله للمعلم فاصبح واقعا يتيح آلاف الفرص للمعلمين ليكتشفوا مهاراتهم وقدراتهم برؤية جديدة مختلفة.

تمتلك جلالة الملكة حيال التعليم رؤية حدودها السماء وفكرا عميقا يجسد واقع الحال للتعليم لكنه لا يقف عنده فقط بل يعمل لاجل تطويره بكافة جوانبه.

امنت جلالتها بان امكانية تغير مجرى التاريخ ليس بالامر المستحيل ليس من خلال الثورات او المعونات او اكتشاف الثروات الطبيعية او كنز مدفون انما من خلال الكنز الموجود بعقول ابنائنا وعلينا ان نستخرجه فالمعرفة والابتكار والتكنولوجيا هي مقومات النجاح وهو ما يكون بين ايدينا ان استثمرنا في التعليم.

ولعل ايمان جلالتها باهمية اصلاح التعليم والتعامل معه كاولوية وطنية ومطلب شعبي اليوم وغدا وبعد عشر سنوات لدليل على حجم الانجازات في هذا المجال والجهود المستمرة ورعاية جلالتها ومتابعتها الدائمة لكل ما يتعلق بالتعليم ورقة وكتابا وصفا وطالبا ومعلما ومنهاجا لتشكل جميعها امل ومستقبل ابناء الوطن الذين من حقهم ان يحلمون ويتعلمون ويبدعون.

عكست توجيهات جلالتها ورؤيتها وكلماتها في اكثر من محفل وطني ومؤتمر محلي وعالمي مدى حرصها واهتمامها وسعيها الدؤوب للارتقاء وتطوير واصلاح التعليم فكانت دوما صوت الحق المطالب بمستقبل افضل لابناء وبنات الوطن ولكل طفل وطفلة يعيشون في اوضاع صعبة حقهم ان يحظوا بالتعليم ويستمروا به لانه طريقهم الوحيد للخلاص واعادة ثقتهم بالمستقبل.

الى جانب اهتمام جلالتها بالتعليم وايمانها بدوره واهميتها شاركت خلال العام الحالي بالعديد من المبادرات المجتمعية واطلعت على انجازات حقيقية في مجالات مختلفة تتعلق بالفنون والمشاريع الانتاجية وحماية الطفل وابداعات الشباب والنساء بقلب ونفس ترى ان المشاركة للاخرين بنجاحاتهم وانجازاتهم ودعمهم هي ايضا من روح المسؤولية وعنوانها والقدرة على الاستمرار بها برضا تراه جلالته بعيون الاخرين وتقديرهم لدور جلالتها ومشاركتها اياهم بحياتهم ومحطاتها.

اليوم ومع اشراقة شمس نهار جديد وعام جديد تتجدد الامال وتستمر رحلة ومسيرة العطاء والخير والمحبة.

رحلة بداتها الملكة رانيا مؤمنة بكل حلم يحلم به ابناء الوطن.... بكل مشاعر ام تحلم لابنائها بالافضل ، لكل تعب اب وجهده لتوفير حياة كريمة لاطفاله.

مؤمنة بان الوطن يستحق دوما الاجمل والانقى والافضل وان تحسين وتطوير الحياة لا ياتي الا من خلال العمل الجاد من خلال الايمان بقدراتنا على التغيير والتطوير ومواجهة التحديات والتعامل معها وتغييرها الى واقع اجمل بلوحة فنية في كل يوم يضيف عليها كل فرد من ابناء الوطن لمساته لتكبر وتكبر وتصبح اجمل وارقى بحجم امالنا وطموحاتنا.

اليوم تستقبل جلالتها عاما جديدا من اعوام عمرها وللبدايات دوما وقع جميل على النفس ، البدايات التي تستمر وتكون دوما محملة بالامال والامنيات والاحلام المترافقة مع الرغبة والاصرار على تحقيقها.

هي كذلك..... لاجل كل ما انجز ،وكل ما تصبو جلالتها الى تحقيقه ، ولاجل ذاك القلب المحملة نبضاته بالخير والعطاء ،ولاجل كل الجهود والمتابعة ولحظات القلق والترقب لتحقيق الافضل... ولاجل مساحة كبيرة من الحب والاحترام والتقدير تجمع جلالتها اليوم وغدا وفي كل عام بالوطن وابنائه وبناته

نقول لجلالتها.... كل عام وانت بخير... تستقبلين عاما جديدا بالخير والرضا ومزيد من العطاء والنجاحات.