عمان - سيرين السيد

قصر البشير في منطقة القطرانة جنوبي المملكة موقع تاريخي أثري موغل في القدم، يعتبر ارثا مهما من عدة نواح، وكانت وزارة السياحة والآثار العامة تقدمت في عام 2001 بطلب إلى اليونسكو لإدراجه ضمن لائحة التراث العالمي ولم يبت في القضية إلى الآن.

وبالرغم من طلب وزارة السياحة اعتماده على لائحة التراث العالمي الا ان الجهات المختصة لم توليه اية رعاية او اهتمام، وهو اليوم عرضة للاعتداءات المتكررة واعمال التنقيب الجائرة غير القانونية من قبل المواطنين، في ظل غياب تام للحراسة والرقابة الحثيثتين، بحسب مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور منذر الجمحاوي.

وفي هذا الصدد ناشد الدكتور الجمحاوي في حديث خاص لـ»الرأي» الجهات المختصة بضرورة اعادة النظر بالاهتمام لهذا الموقع الأثري، ولفت الى اهمية تعاون الجهات الامنية ووزارة السياحة في ايجاد آلية رقابة والعمل على انعاش الموقع من خلال دائرة الاثار العامة والاطلاع على واقعه السيء وما يتعرض له من اعتداءات جائرة وحاجته للترميم وفتح الطرق.

وكشف انه لا يوجد لديهم في دائرة الآثار العامة أي نوع من ادوات المراقبة على المواقع الأثرية وعلى ادوار الحراسة فيها بالمحافظات، وانهم لا يملكون آلية لضبط عمل الحراسة في المواقع الاثرية.

وتابع الجمحاوي، ان التعديات والعبثية التي تحدث على المواقع الاثرية تعد مسؤولية جماعية حيث لابد من تكاتف الجهود من قبل الجهات الامنية لتغليظ العقوبات من مرتكبي هذه الاعتداءات.

واوضح أنه لابد من تواجد دوريات منتظمة من قبل الامن العام للحلول من العبثيه من قبل بعض الافراد وللتأكيد من وجود حراسة مستمرة على المواقع الاثرية.

وقال الجمحاوي، «للاسف لا يوجد لدينا ادوات تنفيذية لرقابة المواقع من خلال كاميرات وذلك لعدم توفر الخدمات الاساسية كالكهرباء، وهذا ما يجعل الحارس غير مكترث لمهمته ولا لاداء واجبه بالشكل الصحيح».

من جانبه بين الدليل السياحي محمد حماد ان الطريق الاسهل للوصول الى قصر بشير من خلال المرور بمنطقة القطرانه على يمين الطريق بمسافة عدة كيلو مترات.

واشار حماد الى ان الطريق المؤدية لها صعبة جدا وغير مهيئة للمشي لكثرة الحفريات التي تتخلل الطريق، وفي حال استخدام حافلة سياحية فمن الصعب الوصول للموقع، والطريقة الوحيدة التي ساعدتنا على الوصول هي الجيبات وا»لفور باي فور».

وبين ان قلعة البشير او قصور البشير تعود الى الحقبة الرومانية وسمي الطريق المؤدي الى القصر بـ «الطريق العسكري» والمؤسف بالمنظر ان هناك صخورا تمنع دخول السائح الى الداخل من تراكمها على البوابة.

واكد حماد عدم وجود حارس للقصرللاستعانة به بأي امر، وعدم وجود اي لائحة او دلالة تتحدث عن القصر.

وتحدث عن جمال القصر واهميتة تاريخيا واكد على انه يصنف من المواقع المهمة مقارنا اهميته وجماله بقلعة الربض، وبين على بعد 2 كيلو متر من الطريق العسكري يوجد اثار رومانية كانت تعد مناطق مراقبة للقصراستخدموه في مراقبة الطرق التجارية ومحاربة القبائل البدوية في المنطقة، حيث تميزت المنطقة بالخضرة وتواجد المياه حولها قديما وكانت منطقة مأهولة بالسكان.

وتمنى حماد من دائرة الاثار العامة ووزارة السياحة ايلاء الاهتمام بالطريق المؤدي الى القصر والعمل على الموقع من خلال ترميم بعض الاجزاء المتضررة من الحفريات التي قام بها بعض الاشخاص للبحث عن الدفائن وذلك لعدم وجود الحراسة على القصر.