عمان - بترا

أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان قطاع الزراعة يعد من القطاعات الاكثر اهمية في الاقتصاد الوطني لكونه يتعلق بالمواطنين وغذائهم وصحتهم الامر الذي توليه الحكومة جل الاهتمام، لافتا الى ان القطاع الزراعي حقق منجزات طيبة منذ بداية العام يجب المحافظة عليها وتعزيزها.

ولفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة بصدد البدء بإعداد الموازنة العامة للدولة لسنة 2018 والتي ستكون مختلفة عن الموازنات السابقة من حيث كونها موازنة مبوبة بحسب المحافظات.

واكد رئيس الوزراء خلال زيارته اليوم الاحد الى وزارة الزراعة ولقائه وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات ومدراء الادارات والمؤسسات التابعة للوزارة وبحضور وزيري المياه والري حازم الناصر والعمل علي الغزاوي على ضرورة ان تكون الاولوية في اعداد موازنات المحافظات ذات الطبيعة الزراعية لوزارات الزراعة والمياه والعمل.

ووجه الملقي وزارات الزراعة والمياه والعمل لدراسة الاولويات والمشاريع التي تحتاجها وزارة الزراعة والبدء بتحضير موازنتها وعكسها في موازنات وزارتي المياه والعمل وفي وزارة الصناعة والتجارة اذا تطلب الامر ذلك.

وأشار رئيس الوزراء الى انه سيزور وزارات مختلفة مجتمعة لغايات اعداد الموازنة وعمل عناقيد عمل، حيث ستعكس الموازنة هذا الامر فضلا عن انها ستكون مبوبة حسب المحافظات.

واوعز الملقي بتزويد مجلس الوزراء بأولويات المشاريع والتدخلات المطلوبة للنهوض بالقطاع الزراعي واثر كل مشروع على المواطن وعلى الاقتصاد الوطني، مؤكدا ضرورة ان تتضمن هذه التدخلات اولويات ضمن الموارد المتاحة في الموازنة والموارد البشرية المتاحة في الوزارة ايضا سيما وان نسبة الخدمات المساندة للفنيين في الوزارة من النسب المرتفعة وان النمو في البرامج والتطوير لا بد ان يواكبه نمو في رفع الكفاءة وبغير ذلك سيكون هناك انفاق لا يأتي بنتائج.

وبشان التحديات التي تواجه القطاع الزراعي التي تتمثل في المياه والعمالة والتسويق والتصنيع، اشار رئيس الوزراء الى انه وحتى تستطيع الحكومة تخصيص مياه اكثر لقطاع ما يجب ان يكون العائد من تدخل المياه اكبر من اي قطاع اخر سواء كان العائد مباشرا (ماليا) او عائدا اجتماعيا او اقتصاديا على الاقتصاد الكلي.

وقال لا بد من تطوير نوعية المنتجات الزراعية وان لا تكون محددة لاسواق بعينها، مؤكدا ان التطور الذي شهدته نوعية المنتجات الزراعية في السنوات العشر الماضية خاصة في الزراعات الشجرية استطاعت ايجاد اسواق جديدة عدا عن الاسواق التقليدية من خلال الاعتماد على النوع وليس الكم، لافتا الى ان احصائيات وزارة الزراعة تشير الى ان كمية الصادرات انخفضت ولكن العائد منها زاد وهذا يدل ان القطاع يسير في الطريق الصحيح.

ولفت الى ان الطقس في المملكة يسهم بوفرة انتاج زراعي خلال فترة قصيرة جدا، مؤكدا اهمية تحسين هذا الكم من الانتاج واشراك وزارتي الصناعة والتجارة والعمل في انشاء الصناعات الغذائية مثل التعليب والتغليف والتفريز وغيرها ولا بد ان يكون هناك مشاريع واضحة تتشارك الحكومة والقطاع الخاص في انشائها.

كما اكد اهمية العمل على ايجاد صناعات الالبان والاجبان التي لها رواج في الاسواق الاوروبية وامكانية انشاء هذه المشاريع من خلال دعم مؤسسة الاقراض الزراعي والتعاونيات ووزارتي الصناعة والعمل لانشاء هذه الصناعة في الاردن.

واشار الى ضرورة المواءمة بين زيادة مساحات الاراضي الزراعية ومحدودية المياه وان تكون هناك تدخلات تكنولوجية حديثة لاستخدامات المياه في الزراعة سواء الزراعات المائية او المحمية.

ولفت الى ان عملية مكننة القطاع الزراعي واستخدام الاجهزة التكنولوجية تشجع الاردنيين على الاقبال للعمل بالقطاع الزراعي، مؤكدا ضرورة ان يكون هناك عمل مؤسسي بين وزارتي الزراعة والعمل بهذا الخصوص.

وحول الحوافز التي يمكن تقديمها لزيادة نسبة العمالة الاردنية في القطاع الزراعي سواء من خلال توفير التامين الصحي والضمان الاجتماعي، اكد ضرورة ان لا يقتصر الحديث عن القطاع الزراعي على اعمال الفلاحة فقط بل يجب ان يشمل المجالات ذات الصلة مثل عمل البيوت البلاستيكية والانابيب وضخ المياه الزراعية والنقل وغيرها.

وكان وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، اكد ان هذه الزيارة تشكل دعما حقيقيا للقطاع الزراعي وايجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاع.

ولفت الى ان القطاع حقق نموا خلال الربع الاول من هذا العام وصل الى 5ر16 بالمائة وهي النسبة الاعلى في القطاعات الاقتصادية، مبينا ان اجمالي قيمة الناتج المحلي الزراعي بلغ ما يقارب 04ر1 مليار دينار لعام 2016 او ما نسبته 8ر3 من الناتج المحلي الاجمالي في حين ان المعدل العالمي يبلغ 7ر3 بالمائة.

واستعرض ابرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وهي المياه والعمالة والتسويق للمنتجات الزراعية والتدخلات اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي.

واشار وزير الزراعة الى ان الوزارة بصدد التوصل الى اتفاقية مع المؤسسة العربية للاستثمار لانشاء شركة تسويق للمنتجات الزراعية تكون مركزا اقليميا للتصدير الزراعي وبما يسهم في دعم المزارع الاردني.

وتحدث وزير المياه والري حازم الناصر، مؤكدا ان وضع التزويد المائي للزراعة في وادي الاردن مريح ولا شكاوى من هذا الامر خاصة وان العائد على الزراعة مرتفع.

وبين ان الوزارة عملت على المحافظة على ضخ منضبط لكميات المياه في المناطق الشفا غورية، مؤكدا ان الدولة مستمرة في سياسة ضبط كميات المياه في كافة المناطق باعتبار ان المياه اغلى من زراعة غير مجدية لافتا الى خطة الوزارة لزيادة سعة السدود من 340

مليون متر مكعب الى 400 مليون متر مكعب ستسهم في تحسين واقع التزويد المائي للزراعة.

واكد وزير العمل علي الغزاوي ان المكننة في القطاع الزراعي ستكون بشكل خاص في القطاعات التي يتواجد بها عمالة وافدة بشكل كبير من خلال تمكين العمالة الاردنية من استخدام الالات والمعدات الزراعية وبشكل ينعكس على كلفة الانتاج مشيرا الى دور الجمعيات في عملية تشغيل الاردنيين وخاصة في مجالات المكننة وايجاد مراكز للتعبئة والتدريج والتغليف .

ولفت الى امكانية اقامة مشاريع مشتركة بين وزارات الزراعة والعمل والمياه والصناعة والتجارة من خلال الاستغلال الامثل للموارد المتاحة.

وتحدث عدد من مدراء الادارات حول التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وضرورة ايجاد حلول لها.

وعرضوا عددا من النجاحات التي حققها القطاع في الفترة الاخيرة في ضوء القرارات التي اتخذتها الحكومة لدعم القطاع الزراعي وتمكين المزارعين من الحصول على قروض دون فوائد فضلا عن جهدها في فتح اسواق جديدة للمنتجات الزراعية الاردنية مؤكدين ان العديد من المنتجات الاردنية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة ولها قدرة كبيرة على المنافسة في العديد من الاسواق الاقليمية والعالمية.