عمان - الرأي - ولد الشهيد فراس العجلوني في عمان عام 1936 لوالده اللواء المرحوم محمد علي العجلوني وله أربعة إخوة هم؛ زهير و مازن و عصام و يزن.
التحق فراس بسلاح الجو الملكيّ الأردنيّ عام 1954، وأرسل في عدّة دورات تدريبية إلى سورية وبريطانيا، حصل بعدها على جناح الطيران ، وأصبح قائدا للسرب المقاتل في قاعدة الملك الحسين الجوية بالمفرق.
اشترك في أول معركة جوية مع طيران العدو الإسرائيلي عام 1966 في معركة الخليل، ونجح فراس مع زملائه الطيارين، بطائراتهم من نوع هوكر هنتر، في إسقاط عدّة طائرات المتطورة للعدو من نوع ميراج.
على أثر هذه المعركة قلد جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه العجلوني وزميله الشهيد الطيار بدر الدين ظاظا وسام الإقدام العسكري وهو أعلى وسام يعطى في ميادين القتال وتم ترفيعه للرتبة الأعلى.
بعد هذه المعركة الجوية حدثت معركة أخرى، فوق قرية السموع بالخليل، استشهد فيها أعزّ أصدقائه، وهو الشهيد الطيار الملازم موفق بدر السلطي، ولم يتسنَّ لفراس الاشتراك في هذه المعركة ولكنه أقسم على ضريح الشهيد موفق السلطي أن ينتقم له.
في صباح الخامس من حزيران من عام 1967، أنطلق فراس وزملاؤه الأشاوس ليقصفوا مطارات إسرائيل في اللدّ ومدن أخرى، أثناء انشغال إسرائيل بضرب مطارات سوريا ومصر.
وفي هذه الجولة نجح فراس ورفاقه بتدمير العديد من الطائرات والأهداف العسكرية، وعادوا ليتزودا بالوقود والذخيرة ليعيدوا الكرّة مرة أخرى، وأثناء محاولة فراس الإقلاع بطائرته، قصفت طائرات العدو الإسرائيلي طائرته على المدرج، واستشهد فراس، وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها، مسطّراً مثلاً أعلى للتضحية والبطولة والفداء.
وكان له الشرف بكونه أول طيار مقاتل عربي يقوم بمهاجمة الأهداف العسكرية الإسرائيلية في عمق الأراضي المحتلة، وشرف المشاركة في جميع المعارك الجوية ضدّ العدو الإسرائيلي.
وكان رحمه الله طياراً بارعاً حيث قال عنه المشير عبدالحكيم عامر في عام 1964 والذي لم يصدق ما رأت عيناه من براعة وتميز بعد عرض جوي قدمه له بحضور المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه (يا ريت كل طيارين العرب بمستواك القتالي البارع).
_ أطلق اسم (ميدان الشهيد فراس العجلوني) على واحد من أبرز ميادين العاصمة الأردنيّة عمّان، في جبل الحسين، تخليداً لذكراه.