عمان - بترا - بدأت في عمان امس فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي نظمته كلية العلوم التربوية والنفسية في جامعة عمان العربية تحت عنوان «رؤية استشرافية للتربية والتعليم العالي في ضوء التحديات التكنولوجية والثورة المعلوماتية «بمشاركة مختصين وباحثين من 7 دول عربية.

ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين الى ابراز دور المناهج واستراتيجيتها في مواجهة التحديات في عالم متغير والتعريف بواقع التعليم والتدريب المهني والتقني في ضوء احتياجات سوق العمل واستقصاء الاتجاهات الحديثة بالتربية الخاصة والابداع والموهبة والتفكير الناقد الابداعي.

وأكد رئيس مجلس امناء الجامعة الاردنية ورئيس الوزراء الأسبق راعي المؤتمر الدكتور عدنان بدران على وجود مؤشرات خطيرة على تدني جودة ونوعية التعليم العالي في الوطن العربي وضعف واضح في انتاج المعرفة وتقنياتها في الجامعات العربية أكان ذلك بمقارنة البحوث العلمية المنشورة أم في براءات الاختراع.

وأشار إلى أن تقرير التنمية البشرية العربية التابع للأمم المتحدة الانمائي أكد ضعف الجامعات العربية في انتاج المعرفة ونقل التكنولوجيا وانخفاض الجودة والمواءمة مع احتياجات التنمية وسوق العمل، وغياب تأثير مخرجات التعليم على التنمية وبناء اقتصاد يعتمد على الذات».

وبين أن مخرجات التعليم المتأتية من البحث العلمي وبراءات الاختراع يمكن أن تساهم في محاربة البطالة، غير أن الجامعات في العالم العربي تساهم في زيادة هذه النسبة لافتا الى إن العالم العربي سيكون بحاجة إلى مائة مليون وظيفة وفرصة عمل بحلول 2020».

وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة عمان العربية الدكتور غسان كنعان أن جذور المشكلات التنموية أو الاقتصادية أو الاجتماعية في اي مجتمع تكمن في عملية التربية والتعليم، مشيرا الى انه حتى يتمكن الطالب من الوصل إلى الشخصية المتكاملة والمعرفية المتجددة، فإن ذلك يتطلب أن يتم انتقاء المعلمين بعناية وأن يتم إعدادهم إعدادا جيدا ليقوموا بالمهمة الملقاة على عاتقهم بكفاءة وحماسة وبأعلى درجة من الحرص على الاتقان والجودة.

وأعتبر رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي أن جودة مخرجات التعليم العالي تعتبر من أهم التحديات التي تواجه قطاع التعليم بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى من بينها شدة التنافسية في اقتصاد المعرفة ومدى استثمار الطاقات البشرية.

ويتضمن برنامج المؤتمر 34 بحثا أهمها دور الاختصاص النفسي المدرسي بالحد من مشكلة الغياب في الوسط والمدرسي، وأهمية الشعور بالأمن النفسي وعلاقته بأساليب حل الصراعات لدى الطلبة المتفوقين، والرؤية الحديثة للتدخل المبكر لرعاية الموهوبين، وأثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العلاقات الأسرية والاجتماعية لدى الطلبة، وأهمية الذكاء العاطفي والكفاءة الاجتماعية وإدارة الضغوط النفسية.

كما يتضمن بناء مصفوفة معايير لفحص جودة المناهج المدرسية من وجه نظر طلبة الدكتوراه في مجال المناهج والتدريس، ومعيقات استخدام التكنولوجيا المساندة في البرامج التربوية للطلبة المعوقين عقلياً من وجه نظر المعلمين، فضلاً عن مناقشة تحديات تطبيق نظام الجودة الشاملة في الجامعات الجزائرية.