القدس المحتلة - وكالات - استشهد شاب فلسطيني، امس الثلاثاء، بعد ان أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار عليه بالقرب من حاجز «حزما» العسكري شمال شرق القدس المحتلة، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن ضد جنود الاحتلال.
وادعت شرطة الاحتلال في بيان لها حسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، ان الفلسطيني الذي اراد أن يمر عبر الحاجز سيرا على الاقدام اقترب من «عناصر الامن» المنتشرة على الحاجز وحاول طعن احدهم.
وأضافت شرطة الاحتلال ان جنود الاحتلال سارعوا الى اطلاق النار على الشاب الفلسطيني قبل ان يتمكن من اصابة اي منهم بجروح.
وفي وقت لاحق أعلنت المصادر الطبية الإسرائيلية أن الفلسطيني استشهد متأثرا بإصابته الخطيرة جدا، جراء تعرضه لإطلاق النار.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات سياسة التجاهل والتسويف والاستفراد، وعمليات القمع والعزل، ونشر الأخبار الكاذبة، وفرض العقوبات الجماعية، التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ ستة عشر يوما، في محاولة يائسة لكسر صمودهم ووحدتهم وتمسكهم بمطالبهم الإنسانية العادلة.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان امس هذه السياسة القديمة الجديدة امتدادا لأيديولوجيا ظلامية يحكم بها اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل، تقوم على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني، وممارسة أبشع أشكال العنصرية بحقه، وهي الأيديولوجيا ذاتها التي دفعت عصابة من المستوطنين الارهابيين إلى تنظيم حفل شواء على باب سجن عوفر، في تجسيد وقح لغياب الإنسانية، وانعدام الاخلاق، وإمعان في التحريض على الفلسطينيين والاستهتار بحياتهم، في انعكاس واضح لسياسة الكراهية والعنصرية، والتحدي المطلق للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وللشرائع السماوية نفسها.
وحيّت الخارجية الفلسطينية الاسرى الابطال الذين يواجهون عنجهية الاحتلال وظلمه بجلودهم وامعائهم، وجميع العاملين في السلك الدبلوماسي الفلسطيني على وقفتهم بجانب الأسرى المضربين ومطالبهم الانسانية، مشيرة إلى إنها تواصل جميع أشكال العمل الدبلوماسي، من أجل فضح الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى عامة، والمضربين عن الطعام خاصة.
وقالت ان الوزارة والسفارات وبعثات فلسطين لدى الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، تواصل العمل الدؤوب لحشد الدعم والاسناد الدولي لمطالب الاسرى، ولتجنيد اوسع ضغط دولي على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطالب الاسرى العادلة، وقبل فوات الاوان.
من جهة اخرى، تظاهر آلاف الفلسطينين في مسيرات عدة في قطاع غزة دعت اليها حركة حماس للمطالبة بإنهاء الحصار على قطاع غزة ودعما للاسرى الفلسطينين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.
وانطلقت المسيرات في مناطق عدة على طول شارع صلاح الدين في شرق القطاع غزة الواصل بين شماله وجنوبه بدعوة من «هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار» التابعة لحماس، وذلك «تأكيدا على الثوابت وتنديدا بحصار غزة ودعما لصمود الأسرى في سجون الاحتلال».
وقال القيادي البارز في حركة حماس اسماعيل هنية خلال مسيرة في منطقة الشجاعية «هذه رسالة الى الاسرى. جماهير شعبنا الفلسطيني تقف وراء الابطال الاسرى في معركتهم معركة الكرامة والحرية».
ويخوض الاسرى الفلسطينيون منذ 17 نيسان اضرابا جماعيا عن الطعام بدعوة من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد، للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم.
وتابع «اليوم نحن نقول لا تنازل ولا تفريط بحقوقنا ولا اعتراف بشرعية الاحتلال على ارضنا، وفي الوقت ذاته، لا يجب ان يكون الرهان على الادارة الاميركية (..) أميركا تاريخيا منحازة للاحتلال وتشكل له كل الغطاء السياسي والعسكري. لذلك البديل هو الرهان على شعبنا». ويستقبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم الاربعاء في البيت الابيض نظيره الفلسطيني محمود عباس ويبحث معه في باعادة اطلاق جهود السلام المتعثرة مع اسرائيل.
وشارك الاف من العرب داخل اسرائيل في مسيرة في قرية الكابري المهدمة رافعين شعار «لا عودة عن حق العودة» وذلك بمناسبة قيام الدولة العبرية.
ونظمت المسيرة جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين وهي مسيرة العودة العشرين على أراضي قرية الكابري شمال شرق مدينة عكا.
استشهاد اسير محرر
القدس المحتلة-الراي- اعلن عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين، استشهاد الاسير المحرر مازن محمد المغربي (٤٥ عاما) من رام الله نتيجة الاهمال الاطبي الذي تعرض له وهو اسير في سجون الاحتلال.
وقال قراقع ان الاسير المحرر المغربي عانى من فشل كلوي استفحل نتيجة الاهمال الطبي في سجون الاحتلال وهو يقوم بعمليات غسيل كلى بشكل مستمر، ولم يكن مضربا عن الطعام تضامنا مع الاسرى في خيمة رام الله.
واكد ان المغربي كان من المشاركين في خيمة اعتصام رام الله للتضامن مع الاسرى، وكان دائم المراجعة للمستشفى، وقد توفي في المستشفى بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير.
وتحرر الاسير المغربي قبل قرابة العامين من سجن النقب بعد اعتقال دام 5 سنوات، وقد تعرض لإهمال طبي طوال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال، وعدم حصوله على العلاج الطبي، حتى تفاقمت حالته الصحية واستشهد اليوم.