كتبت - سميرة الدسوقي

طالبت اوساط الراي العام الحكومة بضرورة التشديد على الاجراءات المتبعة لمنح الاذن بدخول العاملات الى الاردن من الجنسية البنغالية الا بعد التاكد من خلو سجلاتهن من الاسبقيات الجنائية.

وجاءت هذه المطالبة بعد ازياد عدد جرائم القتل المرتكبة من قبل العاملات من هذه الجنسية ، وفي الوقت ذاته يظهر سجل الامن العام واحصائياته العديد من الجرائم المرتكبة من العمالة الوافدة خلال السنوات الاخيرة.

من جانبها القت وزارة العمل بمسؤولية ازياد جرائم عاملات المنازل والعمالة الوافدة على وزارة الداخلية لعدم اشتراطها في الاتفاقيات المبرمة مع الحكومات المصدرة لهذه العمالة من نظافة سجلها الامني.

وبحسب مدير الاتصال والإعلام محمد الخطيب ان على وزارة الداخلية قبل اعطاء هذه العمالة الاذن بالعمل داخل الاردن التاكد من سجلها الامني انه خال من اي اسباقيات جنائية مما يسمى عدم محكومية.

وقال ان وزارة العمل مسؤوليتها ليست تتبع السجلات الامنية للعمالة الوافدة تقتصر مسؤوليتها على منح تصاريح العمل لهذه العمالة ويبقى اذن دخولها بيد وزارة الداخلية.

وطالب نقيب أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل خالد الحسنات الحكومة بمعرفة اسباب القتل المرتكبة من قبل العاملات من الجنسية البنغالية لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

وقال حال معرفة الاسباب ستقوم النقابة بمطالبة وزارة العمل باغلاق السوق البنغالي الذي اظهر تواجده في الاردن عدم نجاحه.

ولم يخل الحسنات مسؤولية الحكومة البنغالية التي من المفترض ان تقوم بالتفقد الامني على العاملة قبل خروجها للعمل والتاكد من خلو سجلها من الاسبقيات الجنائية.

وقال انه حتى لو كان اسباب القتل امراض نفسية للعاملة فهذا لا يخلي مسؤولية الحكومة البنغالية وذلك ان الاتفاقيات المبرمة معها بتعهدها على ان تكون العاملة خالية من كافة الامراض ومنها الامراض النفسية.

ولفت الى وجود 50 الف عاملة بنغالية داخل الاردن مشيرا الى ضرورة اعادة فحص السجلات الامنية لهؤلاء العاملات ، وذلك لمنع تكرار جرائم القتل التي تحدث.

واكد على ضرورة اعادة دراسة للسوق البنغالي ومعرفة اذا كان علينا اغلاقه ام لا في ظل ازدياد الشكاوي على عاملات هذا السوق مشيرا الى انه هنالك ازياد في حالات الهرب لدى تلك الجنسية بالاضافة الى رفض العمل.

وقال ان عدم انضباط هذا السوق ادى الى ارتفاع مبلغ التامين الذي يدفعه صاحب العمل من 120 دينارا الى 250 دينارا.

وعزا الخبير الاجتماعي الاستاذ الدكتور مجد الدين خمش ارتكاب جرائم من قبل العاملات وتقصدهن لكبار السن لتنفيذ هذه الجرائم انهن يعشن في بيئات مليئة بالجرائم في بلادهن فيقسن الخصم الذي امامهن من ناحية العمر والقوة الجسدية ، وينفذن حسب هذا المقياس.

وقال ان تفاعل الثقافات المختلفة مع بعضها ليست بالعملية السهلة ، فكل ثقافة تنتج نمط شخصية تترجم الى مشاعر وسلوك وبالتالي تبنى الشخصية انها شخصية ودية او غير ودية.

واضاف ان عاملات المنازل يعشن في بيئات فقيرة في احياء من الصفيح التي تحيط بالمدنية تسود هذه الاحياء علاقات وتصرفات عدائية وقاسية بسبب الفقر الشديد والحاجة يصبح ابناء هذه الاحياء يقتلون للحصول على المال.

وقال انهن يأتين الى الاردن وهن يحملن نفس منظار بيئتهن فيقمن ببعض التصرفات مثل السرقة وايذاء الاطفال او الاعتداء على الكبار.

واكد انه في بعض الاحيان سوء العلاقة بين العاملة وربة المنزل تخلق مشاحنات تزيد من السلوك العدواني في ظل نكرانها للقانون والعقوبات اللذين هم اكبر رادع للانسان.

ويقول ان العاملة الخارجه من هذه البيئة البدائية تدرك حال قياسها لخصمها انها اما قادرة على الاطاحة فيه او انها غير قلادرة من خلال معرفتها بالقوى الجسدية للخصم وهذا يفسر قتلهن لكبار السن بالذات او قيامهن بايذاء الاطفال.

وشكلت الجرائم المرتكبة من قبل وافدين من جنسيات مختلفة 14% من عدد الجرائم ،بحسب مصادر امنية في تصريحات سابقة.

وبينت ان عدد الجرائم المرتكبة خلال العام 2015 بلغت (24244) الف جريمة، منها (3587) جريمة ارتكبها وافدون من جنسيات مختلفة بنسبة 14,5% من مجمل القضايا المرتكبة.

واحتل اقليم العاصمة المرتبة الاولى في عدد الجرائم بواقع 10895 قضية تلاها اقليم الشمال 5541 قضية، واقليم الوسط 5041 قضية، 1081 قضية في اقليم الجنوب و856 ضمن اختصاص البادية في حين بلغت القضايا في اقليم العقبة 830 قضية.

و الجرائم المرتكبة من قبل الوافدين البالغة 3587 قضية تركزت في اقليم العاصمة حيث بلغت 1916 قضية تلاها اقليم الشمال 695 قضية ثم اقليم الوسط بواقع 636 قضية, في حين بلغت على التوالي 125, 87 قضية في العقبة واقليم الجنوب.

و هذة الجرائم تراوحت بين الجنائية والجنحوية (قتل, شروع, سرقات بانواعها, احتيال, تزييف, ايذاء بانواعة وقضايا التزوير وغيرها) التي تؤثر سلبا على الوضع الامني في المملكة.