عمان - الراي- اطلع وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز وسفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن اندريا فونتانا، خلال زيارة لمدرسة بنت عدي الثانوية للبنات في عمان أمس الاثنين، على مشروع» نادي التربية الاعلامية والمعلوماتية» الذي ينفذ بالمدرسة.

ويأتي «نادي التربية الاعلامية والمعلوماتية» ضمن مشروع « دعم الاعلام في الاردن» الذي ينفذه مكتب اليونسكو في عمّان بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهو ناد تعليمي للطلبة بعد ساعات الدوام الدراسي، تم اطلاقه بالتعاون ما بين منظمة اليونسكو ومعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية.

والتقى الدكتور الرزاز وفونتانا بحضور عميد معهد الاعلام الاردني الدكتور باسم الطويسي ومسؤولين في مكتب اليونسكو ومبادرة التعليم الاردنية المعلمات القائمات على انشطة النادي في المدرسة، والطالبات المتدربات في النادي واستمع الى تجاربهن والانجازات التي حققنها من خلال النادي، واهمية التربية الاعلامية والمعلوماتية في الاردن.

وتشكل التربية الإعلامية والمعلوماتية مكوناً أساسياً من مشروع «دعم الإعلام في الأردن»، حيث يهدف هذا المشروع لتعزيز فهم وتطبيق مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن، حيث يعمل المشروع وبالشراكة مع معهد الإعلام في ثلاثة مجالات تشمل، تقديم المشورة لصناع القرار بشأن السياسات التعليمية التي تهدف لتطوير التربية الإعلامية والمعلوماتية، ودعم كليات تدريب المعلمين في إدخال التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن مناهجها، والعمل مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في مرحلتها التجريبية لصفوف السابع والثامن والتاسع في عدد من المدارس الحكومية.

واعتمدت الشراكة على خبرات مبادرة التعليم الأردنية، التي تأسست برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وتم في اواخر العام الماضي وكخطوة أولى إنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية، فيما قام معهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية بتدريب 24 معلماً ومعلمة في ثماني مدارس حكومية في عمّان. وانطلقت أنشطة نوادي التربية الإعلامية بشكل اسبوعي لتقدم المهارات اللازمة لاستخدام وإنتاج المحتوى الإعلامي بصورة أخلاقية، حيث تركز النوادي على التعليم في مجال وسائل الإعلام الرقمية وإنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الإنترنت ومواضيع عديدة أخرى.

وتًقر مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية بالدور الأساسي للمعلومات والإعلام في حياتنا اليومية، حيث تأتي هذه التربية في صميم حريتي التعبير والإعلام، لأنها تمكن المواطنين من الفهم الكامل لوظائف وسائل الإعلام وغيرهم من مزودي المعلومات، والتقييم الناقد لمحتواها، واتخاذ قرارات واعية كمستخدمين ومنتجين للمعلومات وللمحتوى الإعلامي.

واكد وزير التربية والتعليم اهمية هذا المشروع في تسليح الطلاب والطالبات بالوسائل التي تحميهم من الانترنت ومخاطرها في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات ، وتعلميهم حول كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الانترنت، والتحقق من المعلومات التي تنشر عليها ومدى مصداقيتها والتمييز ما بين الشائعة والخبر الحقيقي وما بين وجهة النظر والمعلومات واهمية ذلك في عالم الانترنت والمعلومات والمجتمع الرقمي.

وقال ان الوزارة تعول الكثير على هذه التجربة وستعمل على تحويلها بالتدريج الى مادة تدخل في المناهج وفي النشاط الصفي والنشاط اللاصفي والمخيمات الكشفية والصيفية للطلبة، وبما يمكن الطلبة من التمييز بينما هو خطأ او صحيح والتعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي ويقبل الرأي والرأي الاخر.

كما اعرب وزير التربية والتعليم عن شكره لمكتب اليونسكو في عمان ومعهد الاعلام الاردني ومبادرة التعليم الاردنية لهذه التجربة واعتزازه بالشراكة التي تجمع وزارة التربية والتعليم معها، خدمة للطبة والمسيرة التعليمية بشكل عام.

بدورها، عبرت ممثلة اليونسكو في عمان كوستانزا فارينا، عن الاعتزاز بهذه التجربة الرائدة للمشروع.

وقالت انه في ظل بوجود جيل من الشباب الذين يقضون ما يقارب الست ساعات يومياً في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع التربية الإعلامية والمعلوماتية أن تُمكِّنهم من مهارات التفكير الناقد والإبداع والابتكار والتعبير الحر عن النفس، وتقديم الأدوات التي تمكنهم من تجنب قضايا مثل خطاب الكراهية والتطرف والعنف.

من جانبه، أكد الدكتور الطويسي، أن هذه المبادرة هي فرصة مهمة للأردن لتطوير رؤية وطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية التي تدعمها الإرادة السياسية ويتم ترجمتها إلى خطط وسياسات استراتيجية.