كتب - حيدر المجالي

عزز ممر عمان التنموي شرقي العاصمة، جملة من الإيجابيات للسكان الذين يجاورون خط سير الطريق، الممتد من شارع المطار وحتى اوتوستراد الزرقاء بطول 41 كم، لجهة نشاط سوق الأراضي.

فارتفعت الأسعار على جانبي الطريق لأرقام غير مسبوقة، وفقا لسماسرة في المنطقة، كما نشط بناء المنازل والشقق، وخاصة في منطقة البيضا، والمناخر، وخشافية الدبايبة، وسط توقعات ان تصبح المنطقة نقطة جذب للعمانيين الباحثين عن مناطق هادئة ومخدومة.

سكان المنطقة لم يكن في حسبانهم أن تنتعش منطقتهم بهذه الصورة، حيث كانت اسعار الأراضي متدنية للغاية، وبعد البدء بمشروع الممر التنموي بدات في الأرتفاع، وهو ما إنعكس بصورة إيجابية للأهالي المجاورين للطريق، من حيث حركة البيع والشراء التي شهدت نشاطا ملحوظا.

عديد من قرى عمان المنسية، مثل المناخر، والبيضا، والخشافية، والمناطق القريبة من الطريق، بدات الحياة تدب في أوصالها، خاصة بعد الإفتتاح الرسمي للطريق أمام حركة السير بمراحلة الثلاث.

مهتمون يرون أن منطقة عمان الشرقية، وخاصة المناطق على جانبي الطريق التنموي، او القريبة منها، ستشهد نقلة نوعية في النشاط العمراني، وهي تشبه إلى حد بعيد طريق المطار خلال حقبة الثمانينات.

أمانة عمان تسعى لتنمية المنطقة، وإنشاء مشاريع حيوية، لها إنعكاس على اهالي المنطقة، حيث طرحت عطاء دراسة وتشغيل مسلخ الماضونة، بعد أن خصصت له الأرض المناسبة على مساحة 100 دونم، كما تنوي إقامة مدينة عمان للسيارات على مساحة ألف دونم.

ولم يقتصر الإهتمام بالمنطقة على الأمانة، بل طرحت دائرة العطاءات الحكومية مبنى جمرك عمان الجديد، بحيث سيتم نقل القديم من منطقة جاوا جنوب عمان، وهو في حالة إنشائه من المشاريع الحيوية التي ستنعش الحركة التجارية في المنطقة.

ستصبح المنطقة نقطة جذب للإستثمار، في كثير من المشروعات الإقتصادية، ومع افتتاح ممر عمان التنموي، فإن الإتجاه للمنطقة يصبح أمر حتمي.

يبدو أن الطريق سيكون نقلة نوعية لإحياء المنطقة على أكثر من صعيد، ولكن ثمة حاجة لمعالجة وتوسعة وصيانة الطرق، التي تربط الممر التنموي، من مناطق الخشافية، المناخر، وأجزاء من سحاب، وبعض الطرق الرابطة للطريق من جهة وادي القطار، وصولا إلى الزرقاء.

ويعتبر المشروع طريقا تنمويا حول العاصمة وعدد من المدن الاردنية وينفذ ضمن ثلاثة اجزاء.

يعتبر الطريق الذي بلغت كلفته 160 مليون دولار، من الطرق الحيوية بمعايير دولية، فقد أنشىء باربعة مسارب، من مطار الملكة علياء الدولي وحتى الزرقاء بطول40 كم وخدمات جانبية بطول 50 كم وذلك من خلال ثلاثة عطاءات وبتمويل من ثلاث جهات تمويلية.

ويعتبر الطريق ضمن مشروع الطريق الدائري المقترح بطول (116) كم، وسيسهم بتخفيف حركة السير على طريق المطار، وايضا يخفف الحركة على طريق الحزام الدائري.

رغم ان للمنطقة مستقبل واعد، غير أن السكان يعانون ضنك العيش، فهم يعتمدون على تربية المواشي والزراعة التي بدأت في التلاشي، وهناك من يعتمدون على الوظائف.

وسجلت المنطقة التي تتبع كأحد افقر مناطق العاصمة، ودليل ذلك أن جلالة الملك عبدالله الثاني أمر ببناء مساكن للأسر العفيفة في قرية المناخر.

لا يمكن أن نتناسى أن ثمة مشاريع حيوية لتوليد الكهرباء احدها على جانب الممر التنموي مباشرة لشركة امريكية، وآخر بجانب مكب الغباوي للنفايات، كما هناك خط للغاز المسال، وسوق الحلال وبعض مشاريع الصناعات المتوسطة كالبلاط والبلاستيك.

اذا كانت الأنظار تتجه إلى ذلك المكان، فيجب أن لا يتخطى السكان المعوزين، وأن يقتصر على كبار المستثمرين والتجار والسماسرة.. تخوف مايزال يساور الأهالي.