عمان - بترا - - عبدالحافظ الهروط

يعد مشروع الطاقة المتجددة الذي انتجته الجامعة الهاشمية قصة نجاح وانجاز وطني، ويعكس في الوقت ذاته حسن إدارة المال العام، ويثبت أن الكفاءات الاردنية قادرة على تحويل المؤسسات الوطنية من النمط الاستهلاكي الى نمط الانتاج .

تجربة الجامعة الهاشمية تستحق أن تعمم على مؤسسات أخرى، وبالذات في مجال الاستفادة من الطاقة الشمسية ، وانتاج المشاريع المختلفة ، وما حققته الجامعة من وفر مادي، جعل عجز الجامعة صفرا، الامر الذيانهعكي على زيادة على رواتب الموظفين بنسبة 70 %.

ويبين رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور كمال بني هاني لوكالة الانباء الاردنية "بترا"، أن الاردن منتج للطاقة المتجددة بوفرة حيث يمتاز بموقعه في "الحزام الشمسي" ما يجعله في مقدمة دول العالم التي يمكن أن تحقق كل ما تحتاجه من هذه الطاقة، إذ تستفيد المملكة من الاشعاع الشمسي مدة 330 يوماً من ايام السنة.

وبين بني هاني حاجة الاردن الاستهلاكية من الكهرباء 3800 مليون ميجاوات سنوياً وهذه الكمية يمكن ان توفرها 38 مؤسسة وطنية لو عملت بالطاقة الشمسية بحيث تنتج كل مؤسسة 100مليون ميجاوات على غرار ما تعمل به الجامعة في مشروعها الذي بدأت به من خلال كلية الهندسة، حيث كانت الجامعة تستهلك من الكهرباء ما قيمته 5ر2 مليون دينار سنوياً، قبل أن تقوم بانتاج الطاقة وتصبح مصدرة للكهرباء لا مستهلكة.

وأطلقت الجامعة المشروع ، كما يقول بني هاني، في الخامس من حزيران من العام الجاري من خلال عمل محطة بقدرة انتاجية 5ر2 مليون ميجاوات، وهي ضعف حاجة الجامعة،لافتا الى السعي لتوسيع المحطة مستقبلاً لتحقبق زيادة أكبر من الكهرباء ليتم بيعها للدولة، حيث وقعنا اتفاقية مع شركة الكهرباء وحددنا بموجبها أن يكون سعر الكيلو وات 12 قرشاً.

واضاف ان اختيار الخامس من حزيران لبدء انتاج المشروع تأكيد لكفاءة وقدرة الانسان الاردني على النهوض في مختلف المجالات الحياتية وانه "بيت خبرة ومختبر" ويواكب تطورات العصر رغم النكسة التي تعرض لها العالم العربي في حربه مع اسرائيل العام 1967 حيث اقدمت الجامعة على انشاء المشروع بكلفة 6ر5 مليون دينار، بعد أن رفضنا أن يكون لنا شريك اجنبي أو عربي فيه.

وبين ان الوفر المالي منذ بدء المشروع في حزيران الماضي بلغ نحو مليون و 320 الف دينار، مشيرا الى أن جميع مرافق الجامعة مزودة بالطاقة الشمسية وفق دراسة وافية ومن خلال الواح ثابتة واُخرى متحركة حسب حركة الريح، ولدى الجامعة مشروع بطاقة 5 ملايين ميجاوات، 4 ملايين منها تستخدم لمزرعة الجامعة ومليون خاص بمظلات الطلبة ولكراج السيارات،اضافة لانشاء مركز طاقة لمختبر طلبة الهندسة.

وقال إن الجامعة تقدمت بطلب مشروع بطاقة 50 ميجاوات وعلى حسابها لنتمكن من تقديم الخدمة الانتاجية للمؤسسات الوطنية أو ما يسمى بالخط الوطني بهدف الاستفادة من ميزة الطاقة الشمسية، بحيث نسهم ببناء اقتصادنا الوطني، داعياَ الحكومة ومجلس النواب إلى تسهيل مثل هذا الطلب ولكل مؤسسة وطنية لعمل مشاريع تستفيد من هذا المصدر.

عجز الجامعة صفر وزيادة على رواتب الموظفين بنسبة 70 % وأكد بني هاني انه تم التخلص من العجز المالي في الجامعة لدرجة الصفر وكذاك من المديونية، كما قامت بزيادة رواتب العاملين فيها بنسبة 70 بالمئة ، وانجزت مبان بكلفة 100 مليون دينار، حيث تلقت 10 ملايين من دولة الامارات، واربعة ملايين من المملكة العربية السعودية ضمن المنحة الخليجية في الوقت الذي اعدت فيه الجامعة دراسة ومواصفات فنية لانشاء مبنى لكلية الهندسة، اشتملت على 1000 صفحة وطرح وثيقة لأي شركة في العالم مقابل تحديد نسخة العطاء بـ56 الف دينار تحت اشراف إئتلاف اردني ايطالي، اضافة الى قرار الجامعة بانشاء أكبر كلية صيدلة في الشرق الأوسط بكلفة 15 مليون دينار.

وأشار الى وجود مشاريع انتاجية تقوم عليها الجامعة وتتعلق بأشجار الزيتون واٌخرى تسمى" هوبا هوبا" تختص بزيوت محركات الطيران، و"جت روبا" لاستخدام البترول، اضافة لمشروع الحصائد المائي ووجود بئرين للمياه العادية والمياه المالحة لانتاج الطاقة المتجددة