قاطع رأس أمه في طارق، وقاتل أخيه في الزرقاء حالتان لا نستطيع الهرب منهما بالقول إن الفاعل كان أدمن المخدرات، أو أنه أحب إمرأة لم تجد الأم أنها في مستوى عائلته!!.

أن يقتل المجرم أمه: جريمة غير مبررة، فالسيدة المغدورة قطعت الخمسين من عمرها حتى لا يقول قائل إنها شوهت سمعة العائلة، لكن أن يقتل المجرم أمه ويقطع رأسها فذلك أكثر من جريمة اذا كان هناك ما هو أكثر من الجريمة.

لم تقل لنا الأخبار فيما إذا كان المجرم أردنيا بالفعل، او على رأي المطالبين ابن أردنية.. فهذا النمط من الجرائم لا نعرفه، ولا يمكن لشعبنا أن يقبلها، فمن أين جاءت؟!

- حين لا توافق الأم زواج ابنها، فإنه يستطيع اقناعها بواحد من أهلها – أخواله – أو بواحد من أهله – أعمامه – أما أن يوصله حب الغريبة الى المخدرات ليداري أزمة زواجه فتلك جريمة لم تستوطن الأردن بعد.

- هل ترانا نتعصب لتاريخ شعبنا، وتقاليده وعاداته؟!

- هل يكفي التعصب لقبول مثل هذه الجريمة في سجل الشرف الاردني الذي لا يعلو عليه شيء؟!

.. لا, فنحن لا نتعصّب, ولا نقبل هذا النمط من الجرائم.

..ثم حتى لا نعبر عن الشاهد الاول لجريمة قطع الرأس في طارق, فنقول: إن جنون التواصل الاجتماعي دفع أحد الناس الى تصوير الجثة - الأم بلا رأس - وتصوير الرأس - الأم, وتوزيعها على المتواصلين الاجتماعيين. فبلدنا اصبح بلد الحريات الصحفية. ترى ألا تصل هذه الحرية الصحفية الى مستوى الجريمة ذاتها؟

لم يصوّر هذا النشيط جهد رجال الامن في القبض على المجرم خلال ساعات قليلة, وبيده سكينة والدم عليه. فالصحافة في بلدنا تبحث عن كل ما يشوّه خلق شعبنا, ووطنيته، فهي نمط من الصحافة ليست منه وهي تجعل من مصوّر الجريمة بطلاً.. يشارك البطل الذي احتز رأس أمه.

نعتذر لقارئنا رسم هذه الصورة المخزية على صفحة «الرأي» النظيفة.. أُم الصحافة الاردنية.