عمّان - سليمان أبوخشبه - يجمع مراقبون واقتصاديوّن أن عام 2011 شهد أحداثا وظروفا استثنائية على المستوى المحليّ والاقليمي والعربي خلقت تحديّات صعبة غير مسبوقة أفرزتها الاحداث الجارية والتي تجري في دول المنطقة والتي دفعت إلى حد بعيد إلى ظهورعدد من المؤشرات السلبية على صعيد مجمل الفعاليات الاقتصادية وانشطة القطاعات الخارجية وتعميق الاختلالات الهيكلية على مستوى السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في المملكة بصورة خاصة وعلى المستوى الاقليمي بصورة عامة وتركت بصمات واضحة ذات مدلولات ونتائج متباينة على مجريات الأمور والاحداث الاقتصادية والمالية والاجتماعية على الرغم من قطع شوط واسع في مجال الاصلاحات السياسية والقانونية والادارية بالمملكة .
وكان من أبرز الصعوبات والتحديات الاقتصادية التي شهدها العام 2011 تسجيل ارتفاع لافت في كلفة فاتورة النفط ومشتقاته بما في ذلك كلفة توليد الطاقة بسبب الانقطاع المتكرر لامدادات انسياب الغاز الطبيعي من مصر إلى المملكة في ظل الاحداث الجارية هناك وللمرة العاشرة على التوالي خلال فترة عشرة أشهر من العام 2011مما عكس تداعيات سلبية ساهمت برفع كلفة الطاقة واستخدام بديل للغاز الطبيعي من خلال زيت الوقود الثقيل ذي الكلفة المرتفعة والتي تفوق القدرات المالية لشركة توليد الكهرباء الوطنية التي تجاوزت خسائرها المليار دينار خلال العام 2011 مع ارتفاع لافت في كلفة فاتورة استيراد الطاقة والنفط الخام ومشتقاته التي من المتوقع لها ان ترتفع خلال العام 2011 الى نحو 2ر4 مليار دولار وبما يعادل نحو (3) مليارات دينار مقابل نحو 4ر2 مليار دينار للعام 2010 .
كما شهد العام 2011 تباطؤا في النمو الاقتصادي بالمملكة بمعدلات متدنية لم تتجاوز 3ر2% للنصف الأول من العام 2011 فيما سيقل معدل النمو دون 3% وبنسبة تقل عن معدل النمو السكاني بالاردن مع نهاية العام بكامله بالإضافة إلى تفاقم حجم صافي المديونية على المملكة الذي اقترب من 3ر13 مليار دينار بواقع 65% من الناتج المحلي الاجمالي للاسعار الجارية في خطوة لم تشهد المملكة هذا المستوى المرتفع من قبل في حجم المديونية الذي تجاوز كلفة خدمة فوائده فقط 500 مليون دينار للعام 2011 ويناهز حجم مديونية المملكة نحو 19 مليار دولار اذ يعتبر ذلك مستوى مرتفعا قياسا مع نسبته من الناتج المحلي الاجمالي مما دفع الأردن إلى الانتقال للمرتبة الرابعة بين الدول العربية الأعلى مديونية بعد لبنان ومصر والسودان هذا علاوة على تسجيل عجز مالي بالموازنة العامة بنهاية العام بحدود 3ر1 مليار دينار بواقع 3ر6% من الناتج المحلي الاجمالي على الرغم من ارتفاع مستويات حجم المساعدات إلى مستويات غير مسبوقة لتبلغ نحو 1196 مليون دينار خلال العام 2011 .
وشهد العام 2011 عددا من المؤشرات الايجابية من خلال ارتفاع حجم التداول العقاري ليتجاوز 6 مليارات دينار مدفوعا باعفاءات ضريبية حكومية لانعاش السوق العقاري كما نمت مساحات البناء المرخصة خلال عشرة شهور بنسبة 7ر11% فيما نمت مساحات البناء لأغراض السكن بنسبة 2ر14% وبنسبة 6ر2% للأغراض غير السكنية مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2010.
وعلى صعيد السوق المصرفي فقد سجّل أداء قياسيا متمّيزا ظهر ذلك جليّا من خلال ارتفاع أرصدة الودائع المصرفية متجاوزة حاجز 1ر24 مليار دينار وتسهيلات مصرفية تجاوزت 6ر15 مليار لفترة العشرة أشهر من العام نفسه .
وفي ذات السياق شهد العام 2011 تراجعا في أداء أنشطة عدد من القطاعات الخارجية للمملكة من ضمنها تراجع نمو دخل القطاع السياحي في المملكة بنسبة وصلت إلى نحو 6ر16% بالمقارنة مع العام 2010 كما تراجعت قيمة تحويلات العاملين الأردنيين بالخارج بنسبة اقتربت من 2ر4% وسجلت الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي تراجعا بنسبة 9ر9% خلال فترة العشرة أشهر الأولى من العام نفسه فيما بلغ معدل التضخم بارتفاع الاسعار خلال العشرة اشهر الاخيرة من العام 2011 نحو 6ر4% ويتوقع له ان يصل إلى نسبة 5ر5% مع نهاية العام 2011 فيما سجّل العجز في الميزان التجاري الذي يعكس الفرق بين قيمة مستوردات المملكة وصادراتها الكلية ارتفاعا بنسبة 8ر18% ليقترب من 6 مليارات دينار خلال العشرة اشهر الاولى من العام نفسه وشكلت فاتورة النفط الخام ومشتقاته النفطية بما في ذلك كلفة الطاقة رقما رئيسيا من مستوردات المملكة .
وعلى صعيد معدلات الفقر والبطالة فلا زالت تراوح مكانها دون احراز أي تقدم ملموس على أرض الواقع رغم الجهود الحكومية المبذولة للتعامل مع هذين الملفّين المزمنين منذ سنوات عديدة اذ لم تنجح الجهود الرسمية المبذولة من تخفيف حدة هاتين المشكلتين التي طال أمدهما عبر الحكومات المتعاقبة في الاردن أو على الاقّل التقليل من حدة أو معالجة هاتين الآفاتين الاجتماعيتين وبلغ معدل البطالة نحو 1ر13% فيما بلغ معدل الفقر 3ر13% مع اتساع رقعة الفقر وتزايد اعداد جيوب الفقر إلى نحو 36 جيبا في مختلف محافظات ومناطق المملكة .
لكنّ العام 2011 شهد تطورات ايجابية على صعيد الاصلاحات السياسية والادارية والقانونية وقطعت شوطا واسعا وملموسا في هذا المجال اذ تمثّل محور الاصلاحات السياسية في المملكة الذي تمّ ترجمته من خلال تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري وبمشاركة فعاليات عديدة رسمية وشعبية ومهنية استهدفت مراجعة احكام ومواد الدستور الأردني لمواكبة المستجدات بالإضافة إلى تشكيل لجان لمراجعة واعداد قانون حديث للانتخابات وقانون للآحزاب السياسية في المملكة واستصدار قانون لنقابة المعلمين بالإضافة إلى استصدار قانون العفو العام وحزمة اجراءات متتالية اخرى مماثلة تسير من خلال عدة محاور اصلاحية تصب في مجملها نحو استكمال مراحل اصلاحات شاملة متعددة .
وكان في مقدمة الاصلاحات الدستورية أيضا ايجاد المحكمة الدستورية التي كانت مطلبا للحراك الشعبي منذ بداية هذا العام الجاري 2011 ووصف مراقبون التعديلات الدستوية التي جاءت بدعم ملكي مطلق بأنها نقلة نوعية في الحياة السياسية للأردن.
وفي هذا الشأن وصف رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري عضو اللجنة الملكية لتعديل الدستور ان توصيات لجنة تعديل الدستور كانت خطوة متقدمة سيترتب عليها تغييرات في الحياة القانونية والدستورية واعتبر ان توصيات اللجنة تنهي عهد القوانين المؤقتة الى الابد بحيث اصبح من غير الممكن لاي حكومة اصدارها الا بشروط وردت في النص الدستوري مشيرا إلى ان المادة( 40) التي تتعلق بالقوانين المؤقتة لن تسمح للحكومات باصدارها الآ ضمن شروط محددة كحالات الحرب والكوارث العامة والنفقات المستعجلة واشار الى ان توصيات لجنة تعديل الدستور عملت على فك الارتباط بين المجلس القضائي ووزير العدل بحيث اصبحت السلطة القضائية مستقلة .
وفي مجال الاصلاح الاداري صدرت الارادة الملكية السامية مع نهاية شهر كانون الأول من العام 2011 بالموافقة على النظام المعدّل لنظام الخدمة المدنية الذي من المنتظر تنفيذه مطلع العام 2012 وكشف وزير تطوير القطاع العام الحكومي ان المخصصات المالية اللآزمة لتنفيذ النظام الجديد والبالغ قيمتها نحو (83) مليون دينار تم رصدها ضمن موازنة العام 2012 لتطبيق برنامج اعادة هيكلة الرواتب للعاملين الخاضعين لنظام الخدمة المدنية والتي سيترتب عليها زيادات على الرواتب الاساسية والعلاوات للعاملين في اجهزة الدولة لاسيما ذوي الرواتب المتدنية منهم . كما أن العمل جار على اعادة هيكلة رواتب المتقاعدين العسكريين القدامى والمتقاعدين المدنيين ورشحت معلومات ان الحد الأدنى للزيادة على رواتب قدامى المتقاعدين العسكريين لن تقل عن مبلغ (20) دينار شهريا اذ تأتي هذه الخطوة الايجابية بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني بتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين ورفع مستوياتهم المعيشية علاوة على اعادة توزيع مكاسب التنمية الاقتصادية والدخل على مختلف محافظات المملكة.
على صعيد آخر ومنذ مطلع العام 2011 وتزامنا مع المتغيرات والمستجدات التي جرت وتجري على الساحة العربية والاقليمية التي دفعت إلى التسريع باتخاذ خطوات جادّة وعملية نحو الاصلاحات بكافة مجالاتها السياسية والاقتصادية والادارية والاجتماعية فقد تصدّر ملف مكافحة الفساد بشتى أشكاله أولى الاجراءات الاصلاحية وأستحوذ هذا الملّف حيّزا واسعا من جهود الحكومة المبذولة في هذا المجال كما شغلت قضايا الفساد واحالة ملفّاتها إلى الجهات المختصة في هذا الشأن حيّزا واهتماما واسعا من قبل الرأي العام المحلي الأردني .
ويرى مراقبون ان الاجراءات التي اتخذتها وتتخذها الحكومة في الوقت الراهن نحو مكافحة قضايا الفساد بشتى اشكاله وأطرافه كائنا من كان جاءت بدعم ملكي مطلق واصرار قوي من جلالته ومن خلال توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الموجهة إلى هيئة مكافحة الفساد اذ شدد جلالته ان لاتهاون في مكافحة الفساد وضرورة اجتثاث جذوره وقال جلالته ان ( لاحماية لفاسد في هذا الوطن ) ويشار في هذا الصدد ان هيئة مكافحة الفساد كانت قد تأسست خلال العام 2007 .
وكان من أبرز القضايا التي اثيرت في مجال مكافحة الفساد ما عرف بملف اتفاقية كازينو البحر الميّت التي كانت قد تم توقيعها خلال فترة حكومة الدكتور معروف البخيت خلال عام 2005- 2007 ثم تبعتها خطوة لاحقة بالغاء الاتفاقية مما نتج عن ذلك بعض الشكوك حول الاتفاقية والغائها .
وفي شان متصل يتعلق بملف مكافحة الفساد تم احالة ملف ( مشروع سكن كريم لعيش كريم ) إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد كما تم الكشف باحالة موضوع تكلفة دراسة جدوى تنفيذ مشروع جر مياه الديسي وموضوع عطاء تلزيم احالة شركة الفوسفات على احدى الشركات بتكلفة اجمالية تبلغ نحو40 مليون هذا الى جانب قضية عطاء مصفاة البترول وقضية سفر رجل الاعمال خالد شاهين الى خارج المملكة والذي تم استعادته مؤخرا هذا بالاضافة الى ملفات عديدة متفرقة تتعلق بقضايا الفساد التي تمّ تحويلها لهيئة مكافحة الفساد .
وفي سياق قضايا مكافحة الفساد أيضا لازالت تطورات فتح سلسلة من الملفات بالتحقيق في قضايا محالة الى النيابة العامة متواصلة ومستمرة تزامنا مع قرب انتهاء العام 2011 ومن أبرز الملفات المحالة في الوقت الراهن قبيل انتهاء العام 2011ملفاّ امانة عمان مع توقيف أمينها السابق المهندس عمر المعاتي وعدد من المسؤولين في أمانة عمان بالاضافة الى قضية كازينو البحر الميت فيما يرى مراقبون ان الأيام الأخيرة من العام الجاري 2011 ستشهد مزيدا من التطورات الساخنة على تلك الملفات من خلال التحقيق، واحالة قضايا متعددة أخرى الى المحكمة بعد استكمال التحقيق فيها فيما وصفت مصادر اعلامية تسارع وتيرة التحقيق في قضايا الفساد تأتي من خلال حملة حكومية ساخنة وشاملة لاهوادة فيها لاجتثات جذور الفساد من أساسها وتأتي الحملة المشددة ضد الفساد والفاسدين باصرار قوي وبدعم مطلق وبرغبة ملكية سامية وبصورة متواصلة .
أبرز المؤشرات الرقمية الاقتصادية والمالية 2011 معدلات النمو الاقتصادي2011
تشير المعطيات الأولية في ظل الظروف الراهنة التي تسود المنطقة وما يواكبها من أحداث اقليمية امتدت منذ بداية العام 2011 ولازالت ان انعكساتها على اقتصادات المنطقة بما في ذلك معدلات النمو الاقتصادي في المملكة لن تكون على المستوى الذي يدعو للتفاؤل لاسيما وان نتائج النمو الاقتصادي في الاردن خلال النصف الأول من العام ذاته وعلى الرغم من أنها كانت ايجابية لكنها لم تكن ضمن المستويات المنشودة كما ويتوقع ان لاتزيد نسبة النمو مع نهاية العام 2011 بكامله كثيراعن المعدلات التي سادت خلال الربع الثاني من العام ذاته والتي بلغت بمعدل 4ر2% اذ يتوقع لها ان تكون دون نسبة النمو السكاني وأقل من 3% مع نهاية العام بكامله في أحسن الأحوال ووفق الاسعار الثابتة ورغم كل التحديات والصعوبات التي تسود المنطقة بصورة عامة فقد حقق الناتج المحلي الاجمالي للمملكة خلال فترة النصف الأول من العام 2011نموا إيجابيا بنسبة 2،3% بالأسعار الثابتة مقابل نمو بنسبة 1،9% لنفس الفترة من العام الماضي 2010وبحسب المؤشرات الأولية لدائرة الاحصاءات العامة نما الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة للربع الثاني من العام الحالي 2011 بنسبة 2،4% مقابل نمو بنسبة 1،4% لنفس الفترة المماثلة من العام الماضي 2010. كما وأظهرت معظم القطاعات الاقتصادية بالمملكة نموا ايجابيا في الربع الثاني من العام الحالي 2011 مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي 2010حيث تمكن قطاع الصناعات الاستخراجية خلال الربع الثاني من تحقيق أعلى نسبة نمو بأسعار السوق الثابتة بلغت 11،5% مقارنة بالربع ذاته من العام الماضي 2010 تلاه قطاعات الزراعة بنسبة نمو بلغت 6،4% وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم بنسبة 5،4%، والصناعات التحويلية بنسبة 4،8% والنقل والتخزين والاتصالات بنسبة 4،5%، والمياه والكهرباء بنسبة 3،5%،والمالية والتأمين والعقارات وخدمات الاعمال بنسبة 2،9%، و منتجو الخدمات الحكومية” بنسبة 2،8% في حين سجل قطاع “صافي الضرائب على المنتجات تراجعا بنسبة 4،1%. كما وساههمت القطاعات الاقتصادية في النمو المتحقق خلال الربع الثاني من هذا العام البالغ 2،4% بالأسعار الثابتة اذ ساهمت قطاعات الصناعات التحويلية بنسبة 0،8 نقطة مئوية والنقل والتخزين والاتصالات بمقدار 0،6 نقطة مئوية، والمالية والتأمين والعقارات وخدمات الاعمال بمقدار 0،5 % وكذلك تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم 5ر0%.
6850 مليون دينار اعادة
تقدير موازنة 2011
ارتفع حجم الانفاق العام الحكومي ضمن الموازنة العامة لعام 2011 كأعادة تقدير مضافا اليها نفقات الملحق لتبلغ نحو 6850 مليون دينار وارتفعت النفقات الجارية 2011 إلى 5837 مليون دينار مسجلة نمواً 23 % عن مستواها في عام 2010 وهي زيادة مرتفعة بكل المقاييس, وقد نجمت بشكل أساسي بحسب وزير المالية الدكتور أميه طوقان من خلال خطابه للموازنة عن ارتفاع حجم الدعم والذي وصل إلى مستوى قياسي بلغ 1300 مليون دينار لعام 2011 واذا اضفنا خسارة شركة الكهرباء الناجمة عن استمرار دعم التعرفة الكهربائية والبالغة حوالي مليار دينار يصل مجموع الدعم إلى حوالي 2300 مليون دينارلعام 2011 بحسب وزير المالية.
وعلى صعيد النفقات الرأسمالية المعاد تقديرها لعام 2011 فقد بلغت 1012 مليون دينار بزيادة نسبتها 3ر5 بالمئة عن مستواها في عام 2010
وترتيبا على ذلك, بلغت النفقات العامة نحو 6850 مليون دينار بارتفاع نسبته 20 % عن مستواها في عام 2010 .
وعلى صعيد الايرادات العامة 2011 بلغت الايرادات المحلية المعاد تقديرها لعام 2011 نحو 4389 مليون دينار بارتفاع 3 بالمئة عن مستواها المتحقق في عام 2010 فيما سجلت المنح الخارجية ارتفاعا غير مسبوق وصل إلى 1196 مليون دينار. وبذلك ارتفع إجمالي حجم الإيرادات العامة إلى 5585 مليون دينار بزيادة نسبتها 20 % تقريبا عن مستواها في عام 2010 وأسفرت التطورات غير المواتية عن ارتفاع عجز الموازنة متضمناً المنح الخارجية إلى نحو 1265 مليون دينار أو ما نسبته 2ر6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل ما نسبته 6ر5 بالمئة من الناتج في عام 2010 .
13260 مليون دينار صافي
مديونية المملكة 2011
توقعت وزارة المالية وفق تصريحات وزيرها الدكتور أميّة طوقان أن يبلغ صافي الدين العام الداخلي والخارجي في نهاية عام 2011 قرابة 13260 مليون دينار مشكلا ما نسبته 65 % من الناتج المحلي الاجمالي وفق اسعار السوق الجارية متجاوزا بذلك مستواه في نهاية عام 2010 بحوالي 8ر1 مليار دينار. وعزا وزير المالية الدكتور طوقان بان الزيادة الاستثنائية في المديونية تعود في معظمها إلى ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية المكفولة من قبل الحكومة .
9ر9% تراجع الاحتياطيات
الأجنبية عند 11 ملياردولار
أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأردني خلال شهر تشرين الثاني 2011 أن أرصدة احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية المختلفة في نهاية شهر تشرين الأوّل من العام 2011 انخفضت بواقع 1209 مليون دولار أمريكي بالمقارنة مع مستوياتها المسجلة بنهاية العام الماضي 2010 وبلغت نسبة التراجع بالاحتياطيات من العملات الاجنبية خلال الفترة ذاتها مانسبته 9ر9 % عن مستواها بنهاية 2010 وبلغ رصيد الاحتياطيات الاجنبية للمركزي بنهاية تشرين الأول 11032 مليون دولار . وتكفي الاحتياطيات بحسب المركزي لتغطية احتياجات المملكة من المستوردات السلعية والخدماتية لفترة تمتد لنحو ( 6ر6 ) شهرا مقابل نحو 8ر6 شهر بنهاية أيلول الشهر الذي سبقه من العام 2011.
5967 مليون دينار العجز
التجاري بارتفاع 8ر18%
ارتفع العجز في الميزان التجاري الذي يمثل الفرق بين قيمة المستوردات وقيمة الصادرات الكلية خلال فترة العشرة أشهر الأولى من العام 2011 ليبلغ 5967.2 مليون دينار وبذلك يكون العجز قد ارتفع بنهاية تشرين الاول من عام 2011 بنسبة 18.8% مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2010وفق آخر الاحصائيات الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية خلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام 4736.5 مليون دينار بنسبة ارتفاع بلغت 15.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2010. كما وبلغت الصادرات الوطنية خلال الفترة ذاتها من عام 2011 ما قيمته 3997.7 مليون دينار بارتفاع مقداره 15.9% مقارنة بقيمتها في العشرة أشهر الأولى من عام 2010، وبلغت قيمة المعاد تصديره 738.8 مليون دينار خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2011 بارتفاع مقداره 13.8% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2010. أما المستوردات، فقد بلغت قيمتها 10703.7 مليون دينار خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2011 بارتفاع بلغت نسبته 17.3% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 كما بلغت نسبة تغطيه الصادرات الكلية للمستوردات 44.3%، في حين كانت 44.9% للفترة ذاتها من عام 2010، بانخفاض مقداره (0.6) نقطة مئوية.
5ر5% ارتفاع متوسط أسعار
المستهلك (التضخم) 2011
تشير احصائيات رسمية وفقا لتقرير دائرة الاحصاءات إلى أن متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للعشرة أشهر الأولى من العام 2011 قد بلغ 4.6% مقارنة مع نفس الفترة المماثلة من العام 2010 فيما تشير التوقعات وفق المعطيات الراهنة للشهرين الاخيرين من العام 2011 إلى ان نسبة التضخم سترتفع إلى نسبة 5ر5% عن العام بكامله وساهم في ارتفاع كلفة اسعار المستهلك للفترة ذاتها كل من مجموعة «النقل» التي ارتفعت أسعارها بنسبة 7.5%، ومجموعة «الايجارات» التي ارتفعت أسعارها بنسبة 4.9%، ومجموعة «اللحوم والدواجن» التي ارتفعت أسعارها بنسبة 7.7%، ومجموعة «التعليم» التي ارتفعت أسعارها بنسبة 5.4%، ومجموعة «الملابس والأحذية» التي ارتفعت أسعارها بنسبة 6.1%. وفي المقابل، انخفضت أسعار المجموعات السلعية لكل من «الاتصالات» بنسبة (2.3%)، ومجموعة «الحبوب ومنتجاتها» بنسبة (2.5%)، ومجموعة «الخضروات» بنسبة (2.1%)
كما أشار تقرير دائرة الإحصاءات العامة إلى أن متوسط أسعار المستهلك قد ارتفع بما نسبته 3.3% في شهر تشرين أول 2011 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2010.
2ر1 مليار عجز الحساب
الجاري بميزان المدفوعات
سجّل عجز الحساب الجاري بميزان المدفوعات خلال فترة النصف الأوّل من العام الجاري 2011 ارتفاعا بنسبة 7ر109% بالمقارنة مع مستوياته المسجلة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 2010 وبلغ العجز بميزان المدفوعات مامقداره نحو 4ر1151 مليون دينار مقابل عجز مسجلّ للفترة المماثلة من العام الماضي بلغ نحو 1ر549 مليون دينار ليسجل بذلك زيادة بمقدار 3ر602 مليون دينار عن مستواه لفترة المقارنة من العام 2010 لكن عجز الحساب الجاري بميزان المدفوعات مع نهاية العام 2011 يتوقع له ان يتضاعف في ظل ارتفاع عجز الميزان التجاري الذي وصل إلى نحو 6 مليارات دينار بنهاية تشرين الأول.
وعزا تقرير للبنك المركزي الأردني الارتفاع اللافت بعجز الحساب الجاري بميزان المدفوعات في ظل الارتفاع الملحوظ في عجز الميزان التجاري للمملكة خلال الفترة ذاتها الذي ارتفع بنسبة 26% عن مستواه المسجل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 2010.
البطالة تراوح مكانها
عند معدل 1ر13%
اظهر التقرير الربعي لدائرة الإحصاءات العامة حول معدلات البطالة في المملكة للربع الثالث من عام 2011 بلوغ معدل البطالة 13.1% خلال الربع الثالث من العام ذاته ، وبلغ المعدل للذكور 11.1% مقابل 22.4% للإناث لنفس الفترة. وانخفض معدل البطالة للربع الثالث من عام 2011 بمقدار 4ر0% عن الربع الثالث من عام 2010 حيث كان المعدل حينها 13.5%، وبأخذ الجنس بالاعتبار، يتضح أن معدل البطالة ارتفع للذكور بمقدار 4ر0% وانخفض للإناث بمقدار 3.6 % عن الربع المماثل من عام 2010. فيما بلغت نسبة المتعطلين من مجموع السكان الذين أعمارهم 15 سنة فأكثر 5.0% من تعداد سكان المملكة (6.9% للذكور و3.0% للإناث).
وبينت النتائج أن معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد الذين مؤهلهم التعليمي بكالوريوس فأعلى)، حيث بلغ 16.8% مقارنة بقيمته للمستويات التعليمية الأخرى، وقد انخفض هذا المعدل بمقدار 2.2 % عن المعدل للربع الثالث من العام الماضي. وأشارت النتائج إلى أن 1.1% من المتعطلين هم أميون، وأن 44.1% من المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي، في حين كانت النسبة المتبقية 54.9% من حملة الشهادة الثانوية فأعلى. فيما تباينت نسبة المتعطلين حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث بلغت نسبة المتعطلين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى 21.8% مقابل 66.5% للإناث. وسُجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة، حيث بلغ 37.8% و29.9% لكل منهما على التوالي. في حين سُجل أعلى معدل للبطالة في محافظة مأدبا، حيث بلغ 20.9%، وأدنى معدل للبطالة في محافظة الزرقاء وبلغ 11.5%.
الفقر يراوح مكانه عند
3ر13% وجيوبه 32 جيبا
كانت المؤشرات الرقمية حول نسب الفقر في المملكة قد أظهرت ان عدد جيوب الفقر بلغ32 جيبا في عام 2008 مقابل22 جيبا في عام2006 واظهرت نتائج المسح الرسمية ان 14 قضاء دخل في جيوب الفقر و ارتفع خط مستوى الفقر في المملكة إلى 680 دينارا سنويا للفرد ونوهت دراسة للأحصاءات العامة أن خط الفقر ارتفع من 556 دنيار للفرد سنويا عام 2006 إلى 680 دينارا للفرد سنويا خلال 2008 فيما بلغت نسبة الفقر في المملكة 13.3% حسب نتائج التقرير التي اعتمدت على نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2008.
ووفقا للمؤشرات الرقمية وبحسب المصادرالرسمية ذاتها فإن عدد الفقراء في المملكة بلغ نحو 782 ألفا فيما ارتفعت جيوب الفقر من 20 جيبا عام 2006 إلى 32 جيبا عام 2008 و أظهرت نتائج مسح الفقر في الأردن ان3ر13 % من اجمالي سكان المملكة يقعون تحت خط الفقر العام المطلق واعتمد المسح بيانات دخل ونفقات الأسرة لعام2008 لقياس معدل إنفاق الأسرة على احتياجاتها السنوية من الغذاء وغير الغذاء.
ووفقا لأحدث البيانات الاحصائية الصادرة الاسبوع الماضي عن دائرة الاحصاءات العامة اذ أظهرت بيانات إحصائية حديثة أن معدل الإنفاق الكلي للأسرة الأردنية في عامي 2010 و2011 بلغ 9626 دينارا سنويا وللفرد بمعدل 1793 دينارا سنويا أي بما معدله بمعدل شهري 149 دينارا للفرد الواحد شهريا . وبينت دائرة الاحصاءات العامة في عرض لأهم مؤشرات الانفاق الخاصة بالاسرة الاردنية إعتمادا على نتائج مسح نفقات ودخل الاسرة للعامين 2010 و2011 التي سيتم الاعلان عنها في وقت لاحق أن معدل الانفاق السنوي على السلع غير الغذائية والخدمات للاسرة بلغ 5811 دينارا سنويا وبمعدل شهري يبلغ بالمعدل 484 دينار شهريا للأسرة الواحدة وعلى السلع الغذائية 3815 دينارا سنويا وبمعدل شهري يبلغ بالمتوسط 318 دينارا شهريا للأسرة الواحدة .
وأفصحت مصادر الاحصاءات العامة أن متوسط الانفاق الكلي للفرد الاردني 1793 دينارا سنويا وبمعدل شهري يبلغ بالمتوسط 5ر149 دينار شهريا للفرد الواحد منها 90 دينارا للفرد الواحد شهريا للسلع غير الغذائية ونحو 59 دينارا بالمتوسط الشهري للفرد للسلع الغذائية.
وأعتمدت الدراسة متوسط حجم الاسرة الاردنية بمعدل ( 4ر5 ) فرد لكل أسرة أردنية.
وإحتلت محافظة جرش اعلى متوسط انفاق اسري على الغذاء حيث بلغ 4475 دينارا سنويا للأسرة الواحدة أي بمتوسط شهري 373 دينارا شهريا للأسرة الواحدة تلتها الكرك 4351 دينارا سنويا للأسرة الواحدة ثم العاصمة 4176 ديناراسنويا للآسرة الواحدة واقل محافظة معان بإنفاق 2866 دينارا سنويا على الغذاء للأسرة الواحدة . وتصدرت عجلون محافظات المملكة من حيث الاستهلاك من الانتاج الذاتي، حيث بلغت نسبة الاكتفاء فيها 6ر39 بالمئة وتبعتها المفرق 5ر33 بالمئة ثم جرش 1ر29 بالمئة واربد 6ر19 بالمئة.
وتشير الدراسة الى أن اقل المحافظات إكتفاء هي العاصمة عمان التي جاءت في نهاية سلم ترتيب المحافظات من حيث الاستهلاك من الانتاج الذاتي اذ بلغت نسبتها 5ر5 بالمئة وقبلها الزرقاء 3ر7 بالمئة فمادبا 1ر8 بالمئة. وبينت الدراسة أن نسبة الاسر التي تنفق سنويا اقل من 5 الاف دينار تبلغ 2ر19 % وبين 5 الاف و9999 دينارا 8ر46 % والتي تنفق بين 10 الاف و14999 دينارا 3ر20 % فيما تتراواح الشرائح السكانية للأسر الأردنية التي تنفق اكثر من 15000 دينار سنويا واكثر من ذلك 6ر13 % من مجمل تعداد سكان المملكة .
6ر16% تراجع دخل السياحة
و2ر4% لتحويلات المغتربين:
ووفقا لآخر الاحصائيات الصادرة عن البنك المركزي الأردني فقد سجل دخل القطاع السياحي في المملكة خلال فترة العشرة اشهر الاولى من العام 2011 تراجعا بنسبة 6ر16% بالمقارنة مع 2010 وبلغ الدخل للفترة ذاتها نحو 1711 مليون دينار منخفضا بمقدار 341 مليون مقابل فترة المقارنة كما وانخفضت أعداد زوار (سيّاح)المملكة للفترة ذاتها بنسبة19%.
وعلى صعيد تحويلات المغتربين الأردنيين انخفضت خلال الفترة ذاتها بنسبة 2ر4% لتبلغ نحو 2048 مليون دينار مقابل نحو 2138 مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي 2010 منخفضة بمقدار نحو 90 مليون دينار عن مستوياتها المسجلة.